الأمم المتحدة ترفض إعادة المسؤولة الأممية التي انتقدت صواريخ “الجهاد الإسلامي” إلى منصبها
بحث

الأمم المتحدة ترفض إعادة المسؤولة الأممية التي انتقدت صواريخ “الجهاد الإسلامي” إلى منصبها

متحدث يؤكد نقل سارة موسكروفت إلى منصب آخر وأن القرار نهائي؛ إسرائيل كانت طلبت إعادتها إلى منصبها في مكتب الشؤون الإنسانية

رئيسة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سارة موسكروفت، تلقي كلمة عبر الفيديو في 10 يونيو، 2021. (Screen capture / YouTube)
رئيسة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سارة موسكروفت، تلقي كلمة عبر الفيديو في 10 يونيو، 2021. (Screen capture / YouTube)

أعلنت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء أن المسؤولة الكبيرة التي تم نقلها من منصبها بعد إدانتها حركة “الجهاد الإسلامي” ستظل في منصبها الجديد، على الرغم من الدعوة التي وجهتها إسرائيل لإعادتها إلى وظيفتها السابقة.

وكانت سارة موسكروفت، رئيسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، قد أقيلت من منصبها في الأسبوع الماضي بعد أن أدانت سلوك الحركة الفلسطينية خلال الصراع الأخيرة في غزة.

ولقد أثارت تغريدتها التي انتقدت فيه الجهاد الإسلامي لقيامه بـ”إطلاق عشوائي للصواريخ” ضجة في صفوف المؤيدين للفلسطينيين.

يوم الأحد، دعا السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، غلعاد إردان، الأمين العام للمنظمة، أنطونيو غوتيرتش، إلى إلغاء قرار نقل المسؤولة من منصبها.

لكن متحدث باسم الأمم المتحدة قال لـ”تايمز أوف إسرائيل” الثلاثاء إن موسكروفت ستظل في منصبها الجديد على الرغم من طلب إردان.

مضيفا: “لقد أعيد تكليفها بمنصب مختلف. لا أعرف بعد أين هو هذا المنصب (…) لقد تم تغيير موقع عملها. تم اتخاذ هذا القرار من قبل مكتب الشؤون الانسانية”.

إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل في مدينة غزة، 7 أغسطس، 2022. (AP Photo/Hatem Moussa)

في منشورها، كتبت موسكروفت “شعرت بالارتياح لرؤية اتفاق لوقف إطلاق النار ينهي الأعمال العدائية التي تؤثر على المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين. إن مثل هذا الإطلاق العشوائي للصواريخ من قبل الجهاد الإسلامي الذي يثير ردا انتقاميا إسرائيليا مدان. إن سلامة جميع المدنيين تأتي في المقام الأول – يجب الالتزام بوقف إطلاق النار”.

قوبل منشور موسكروفت، التي كانت تتخذ من القدس الشرقية مقرا لها، بانتقادات شديدة من نشطاء مناصرين للفلسطينيين الذين قالوا إنها تلقي باللائمة على الفلسطينيين في الجولة الأخيرة من العنف ولا تحمّل إسرائيل المسؤولية.

بدأ الصراع الأخير في غزة بعد غارات جوية إسرائيلية ضد أهداف تابعة للجهاد الإسلامي ردا على ما قال الجيش إنه تهديد ملموس من خلية تابعة للحركة لإطلاق صواريخ مضادة للدبابات عبر الحدود باتجاه الجنود والمدنيين الإسرائيليين. أعقبت الضربات قيام الجهاد الإسلامي بإطلاق حوالي 1000 صاروخ بإلإضافة إلى ما يقارب من 170 غارة إسرائيلية.

وقامت موسكروفت بحذف المنشور في وقت لاحق ونشرت تغريدة اعتذرت فيها في اليوم التالي، وقالت “إحدى تغريداتي السابقة افتقرت إلى المعلومات وقمت بحذفها. أعتذر بصدق عن سوء تقديري. يجب أن يكون جميع المدنيين – أينما كانوا – قادرين على العيش بسلام”.

لكن ذلك لم يساعد في تهدئة الضجة التي أثارتها، ما دفع موسكروفت إلى إغلاق حسابها على “تويتر” بالكامل.

وقال نائب المتحدث بإسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ينس ليركه، في شرحه لقرار عزل موسكروفت: “إن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية موجود في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 20 عاما، ويعمل على المساعدة في تلبية الاحتياجات الإنسانية، مسترشدا بالمبادئ الإنسانية المتمثلة في الحياد وعدم التحيز والإنسانية. يحتاج أكثر من مليوني شخص في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى المساعدة – فهم يظلون محور تركيزنا وأولويتنا الوحيدة”.

في الماضي انتقد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بشدة السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

في الأسبوع الماضي، قالت وزارة الصحة في غزة إن عدد قتلى الجولة الأخيرة من القتال في غزة ارتفع إلى 48، بعد أن توفي رجل وطفلة في الحادية عشرة من عمرها متأثريّن بجروح أصيبا بها خلال العنف.

بالإجمال، أصيب أكثر من 300 فلسطيني خلال النزاع الذي استمر ثلاثة أيام. وتقول إسرائيل إن بعض القتلى والمصابين أصيبوا بصواريخ أطلقها الجهاد الإسلامي وسقطت داخل غزة.

ولم يُقتل أو يصاب إسرائيليون بجروح خطيرة كنتيجة مباشرة للصواريخ التي أطلقها الجهاد الإسلامي، لكن عددا من الأشخاص أصيبوا بجروح متوسطة خلال محاولتهم الوصول إلى الملاجئ أو تلقوا العلاج من الصدمة الناجمة عن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة. وتوفي رجل يبلغ من العمر 60 عاما إثر نوبة قلبية أثناء فراره إلى ملجأ.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال