إسرائيل في حالة حرب - اليوم 292

بحث

الأسير الفلسطيني مازن القاضي متورط في فضيحة جنسية مع حارسات في سجن رامون

يعتبر القاضي أسيرا أمنيا “رفيع المستوى ومهيمن” وله نفوذ مع الأسرى الآخرين في سجن رامون ومنشآت أخرى في جنوب إسرائيل

مازن القاضي في سجن رامون. (Courtesy)
مازن القاضي في سجن رامون. (Courtesy)

تم الكشف يوم الاثنين أن الأسير الفلسطيني المتورط في فضيحة جنسية مع حارسات في سجن بجنوب البلاد هو مازن القاضي (43 عاما)، الذي كان متورطا في هجوم إطلاق نار وطعن في تل أبيب عام 2002 أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين.

وينتمي القاضي، المنحدر من مدينة البيرة في ضواحي رام الله، إلى حركة فتح التي تسيطر على السلطة الفلسطينية. وقد أدين بمساعدة المسلح الذي نفذ الهجوم في 5 مارس 2002 في مطعم Seafood Market في شارع مناحيم بيغن في تل أبيب، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة 35 آخرين.

وقد قُتل المسلح، الذي كان عضوا في كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح، برصاص الشرطة في مكان الحادث. وكان القاضي أحد السائقين في الهجوم. وتم اعتقاله في وقت لاحق من ذلك الشهر وحكم عليه بالسجن المؤبد.

والقاضي الآن في مركز فضيحة حيث يتم التحقيق مع خمس مجندات يعملن كحارسات سجن أثناء خدمتهن العسكرية الإلزامية بزعم إقامة علاقات شخصية وحميمة معه في سجن رامون، بالقرب من متسبيه رامون في صحراء النقب.

وبحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري يوم الاثنين، يعتبر القاضي أسيرا أمنيا “رفيع المستوى” و”مهيمن” وله نفوذ مع الأسرى الآخرين في سجن رامون ومنشآت أخرى في جنوب إسرائيل.

وانكشفت الفضيحة يوم الجمعة عندما أفاد موقع “واينت” لأول مرة أنه يشتبه في أن جندية من الجيش الإسرائيلي تعمل حارسة في السجن أقامت علاقة حميمة تنطوي على نشاط جنسي بالتراضي مع أسير أمني فلسطيني.

صورة غير مؤرخة لسجني نفحة ورامون جنوب إسرائيل. (Tsafrir Abayov/Flash90)

وسرعان ما أصدرت محكمة الصلح في بيتح تكفا أمرا بحظر نشر تفاصيل القضية، بما في ذلك موقع السجن، ولكن سرعان ما ظهرت تفاصيل جديدة، وارتفع عدد الحارسات المشتبه بتورطهن إلى خمس.

واستجوبت الشرطة المشتبه بها الأولى في القضية يوم الخميس. وكشفت عن تورط أربع جنديات إضافيات في علاقة غير لائقة مع الأسير. وتم إطلاق سراحها ووضعها تحت الإقامة الجبرية يوم الخميس.

وورد أن المجندات الخمس قريبات من نهاية خدمتهن الإلزامية.

مساء الإثنين، أفادت هيئة البث العامة “كان” أن مجموعة من الأسرى الأمنيين الفلسطينيين في سجن رامون، الذين يقضون محكوميتهم إلى جانب القاضي، أصدروا رسالة تنفي حدوث أي علاقة جسدية أو جنسية حميمة بينه وبين الحارسة. وزعموا أنها بادرت للتواصل مع القاضي وأنهما تراسلا عبر الفيسبوك.

وقالوا كذلك في الرسالة إن “أي اتصال، سواء كان بالتراضي أو غير بالتراضي بين الأسير وموظفي [السجن] غير مقبول بالنسبة لنا. إنه يتعارض مع قيمنا وديننا وتقاليدنا وعاداتنا”.

وقال الأسرى إنهم يعتقدون أن القاضي تواصل مع الحارسة “لتجنيدها” في عمليات تهريب مزعومة في السجن.

ووفقا للتفاصيل التي تم الإبلاغ عنها سابقا، يُزعم أن القاضي كان يمتلك هاتفا داخل زنزانته يستخدمه للتواصل مع العديد من السجانات وتبادل الصور، وفقا للنتائج الأولية التي توصلت إليها مصلحة السجون. ولم يتضح من التقرير ما إذا كانت إحدى السجانات هي من زودته بالهاتف أم لا.

وقالت مصلحة السجون في بيان إن القاضي نُقل من زنزانته في سجن رامون إلى جناح منفصل صباح الجمعة، ومن المقرر أن يتم استجوابه حول العلاقات وانتهاك القيود المفروضة على الأسرى الأمنيين (مثل حيازة الهاتف المحمول).

وذكرت أخبار القناة 12 أيضا يوم السبت أنه سيتم التحقيق مع ثلاثة مسؤولين في مصلحة السجون الإسرائيلية تحت طائلة التحذير بشبهة أنهم كانوا على دراية بالقضية.

وقال محامي السجانة الأولى المشتبه في إقامتها علاقة حميمة مع القاضي إن الأسير هدد موكلته في علاقة غير قائمة على التراضي، لكن مسؤولا كبيرا في الشرطة لم يذكر اسمه قال لموقع “واينت” إن الأدلة تشير إلى خلاف ذلك.

واتهم يائير أوحايون، المحامي الذي يمثل الجندية، الشرطة بـ”وضعنا في وضع مستحيل حيث يصدرون أمر حظر نشر شامل على تفاصيل التحقيق، لكنهم يقومون في الوقت نفسه بتسريبات متكررة لوسائل الإعلام معظمها كاذبة”

وادعى أنه عندما يتم نشر المزيد من المعلومات، “سيعرف الجمهور أن السجانة هي الضحية”.

في غضون ذلك، قال مسؤولو مصلحة السجون إنهم اتخذوا خطوات لوقف تعيين المجندات كحراس في السجون الأمنية أثناء خدمتهن العسكرية الإلزامية. وبحسب بيان مشترك صدر الجمعة عن قائدة مصلحة السجون كاتي بيري ووزير الأمن القومي إيتامار بن جفير، سيتم تنفيذ هذه الخطوة في الأيام القريبة لإتاحة فترة قصيرة لمصلحة السجون للتحضير لبديل. وقد تم الدفع باتجاه وقف خدمة الجنديات الإسرائيليات في السجون الأمنية مرارا وتكرارا، بما في ذلك من قبل بن غفير، لكن الوزير أوقف الإجراءات بسبب نقص في القوى العاملة التي يمكنها أن تحل محل المجندات.

وأفادت التقارير أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يعتزم طرح اقتراح في الجلسة المقبلة للمجلس الوزاري لتشكيل لجنة تحقيق حكومية، برئاسة قاض، لفحص سلوك مصلحة السجون في القضية التي تم الكشف عنها مؤخرا بالإضافة إلى قضية سابقة شهدت قيام أسرى أمنيين باغتصاب مجندات خدمن في سجن “جلبوع” بشمال البلاد، مع قيام بعض حراس السجن بتقديم المجندات للأسرى لإرضائهم.

ونقل موقع “واينت” عن مقربين من بين غفير قولهم إن هناك “فشل منهجي هنا، أحداث لا يمكن للوزير قبولها”.

وقالت بيري في بيان أنه بسبب “الحادث الخطير” المعني، فإن مصلحة السجون “ستتخذ جميع الخطوات اللازمة ولن تتسامح مطلقا مع حالات [انتهاك] القيم الأخلاقية”.

وقالت بيري إن مصلحة السجون قادت حملة تجنيد واسعة النطاق في الأشهر الأخيرة وجلبت 1000 حارس جديد ليحلوا محل جنود الجيش الإسرائيلي.

وقال بن غفير الجمعة إن “التقرير المروع” أثبت ضرورة فصل المجندات عن حراسة الأسرى الأمنيين.

وأصدر الوزير أمرا في شهر يناير لبدء عملية الوقف الدائم لتعيين جنود الجيش كسجانين للأسرى الأمنيين.

وجاء القرار بعد أكثر من خمسة أشهر من إصدار وزير الدفاع آنذاك بيني غانتس أمرا بإجراء تحقيق في هذه الترتيبات في أغسطس الماضي، في أعقاب الكشف عن فضيحة سجن جلبوع.

ساهم مايكل هوروفيتس في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن