الأردن: دعم المحكمة الإسرائيلية لصلاة اليهود في الحرم القدسي ينتهك القانون الدولي
بحث

الأردن: دعم المحكمة الإسرائيلية لصلاة اليهود في الحرم القدسي ينتهك القانون الدولي

عمان تحذر من أن الحكم لصالح الشبان الذين أدوا صلاة "شيماع يسرائيل" هو أيضا "خرقا فاضحا لقرارات الشرعية الدولية"؛ وحماس تحذر من أن القرار "لعبٌ بالنار"

مصلون مسلمون يمرون امام قبة الصخرة في الحرم القدسي، 1 مارس 2019 (Ahmad Gharabli/AFP)
مصلون مسلمون يمرون امام قبة الصخرة في الحرم القدسي، 1 مارس 2019 (Ahmad Gharabli/AFP)

انتقدت الأردن يوم الأحد حكما أصدرته محكمة إسرائيلية لصالح ثلاثة شبان يهود سجدوا وأدوا صلاة “شيماع يسرائيل” في الحرم القدسي، محذرة من أنه يتعارض مع القانون الدولي.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية أن “القرار يسمح للمتطرفين بإقامة مراسم في المسجد الأقصى”.

من خلال الصلاة في الموقع، خالف الشبان ترتيبا معتمدا لكن غير رسمي يُعرف بالوضع الراهن، والذي يسمح بحسبه لليهود دخول الموقع دون الصلاة فيه.

وقالت الوزارة أن “القرار باطل ومُنعدم الأثر القانوني حسب القانون الدولي الذي لا يعترف بسلطة القضاء الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القُدس الشرقية، وأنه يُعد خرقا فاضحا لقرارات الشرعية الدولية المُتعلقة بالقدس، ومنها قرارات مجلس الأمن التي تؤكد جميعها على ضرورة الحفاظ على وضع المدينة المقدسة”.

ووصف مكتب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس القرار بأنه “مساسا خطيرا بالوضع التاريخي القائم”، وطالب واشنطن “بالتدخل العاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على أبناء شعبنا ومقدساتهم”.

في تعليقات أشارت أيضا إلى “يوم القدس” و”مسيرة الأعلام” التي تمر عبر البلدة القديمة، دعا مكتب عباس “أبناء شعبنا إلى تحدي هذه الاعتداءات والتصدي لها”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 18 أغسطس 2020 (Flash90)

وقالت حركة حماس إن الحكم “لعب بالنار، وتجاوز لكل الخطوط الحمر، وتصعيد خطير يتحمل قادة الاحتلال تداعياته”.

وفي وقت سابق، أصدر مكتب رئيس الوزراء بيانا استثنائيا يوضح أنه لم يتم التخطيط لإجراء أي تغييرات في الوضع الراهن في الحرم القدسي.

وجاء في البيان “لا يوجد تغيير، ولا مخطط لأي تغيير، على الوضع الراهن في الحرم القدسي. يركز قرار محكمة الصلح حصريا على مسألة سلوك القاصرين الذين يمثلون أمامها، ولا يشكل قرارا أوسع بشأن حرية العبادة في الحرم القدسي. فيما يتعلق بالقضية الجنائية المحددة المعنية، تم ابلاغ الحكومة أن الدولة ستقدم استئنافًا إلى المحكمة المركزية”.

عنصر من قوات الأمن الإسرائيلية يوفر الحراسة لمجموعة من اليهود عند دخول الحرم القدسي، خلال يوم صوم “تيشعاه بآف”، 18 يوليو، 2021. (Ahmad Gharabli / AFP)

وفي حكمه الصادر يوم الأحد، قال القاضي تسيون سهاراي أنه لا يعتبر السجود وتلاوة الصلاة سببا كافيا للحد من حرية العبادة خوفا من أن يتسبب ذلك في اضطراب في الموقع.

استشهد سهاراي بتعليقات قائد الشرطة كوبي شبتاي من مايو الماضي بأن القوات سيضمنون حرية العبادة “لجميع سكان البلاد والأراضي” في الموقع المقدس.

لكن وفقا لتقرير القناة 12، نفى مسؤولو الشرطة ذلك، واتهموا القاضي بتحريف تصريحات شبتاي.

ونقل عن مسؤول في الشرطة لم يذكر اسمه قوله: “حكم المحكمة يستند إلى تصريحات أدلى بها مفوض الشرطة، بينما لم يكن عمليا يتحدث عن الحرم القدسي”.

وأضاف: “عندما يتحدث المفوض عن حرية العبادة، فإنه لا يشير إلى الحرم القدسي، حيث يتم الحفاظ على الوضع الراهن الذي تحدده سياسة الحكومة وأحكام المحكمة العليا على مر السنين. هذا تفسير مشوه لملاحظاته”.

وقال مكتب المدعي العام أنه سيستأنف حكم سهاراي.

ويؤكد الأردن منذ فترة طويلة أن معاهداته مع إسرائيل تمنحه الوصاية على الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية في القدس؛ وفي حين أن إسرائيل لم تقبل هذا الادعاء أبدًا، فهي تمنح الإدارة اليومية للحرم القدسي إلى الوقف الممول من الأردن.

وقد تآكل ترتيب الوضع الراهن، الذي يسمح بحسبه لليهود بدخول الموقع دون الصلاة فيه، في السنوات الأخيرة، حيث قامت مجموعات من اليهود، بما في ذلك القوميون الدينيون المتشددون، بالزيارة والصلاة في الموقع بانتظام. ومع ذلك، تقول الحكومة الإسرائيلية إنها ملتزمة بالحفاظ على الوضع الراهن، على الرغم من التقارير التي تشير إلى أنها تغض الطرف عن اليهود الذين يسعون للصلاة في الموقع.

وخلال تزامن شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي في الشهر الماضي، شهد الموقع اشتباكات شبه يومية بين القوات الإسرائيلية وفلسطينيين.

وأدت التوترات المتصاعدة في المدينة إلى رد حاد من الأردن، التي استخدمت رئيس وزرائها لغة معادية بشكل غير معتاد لإدانة “المتصهينين” وما وصفته بـ”حكومة الاحتلال الإسرائيلي”. وانتقد العاهل الأردني الملك عبد الله اسرائيل لسماحها لليهود بدخول الحرم ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى احترام “الوضع القانوني والتاريخي الراهن”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال