الأردن تدين سياسة إسرائيل في القدس مجددا، والمرة بسبب القيود على عدد المسيحيين المشاركين في “سبت النور”
بحث

الأردن تدين سياسة إسرائيل في القدس مجددا، والمرة بسبب القيود على عدد المسيحيين المشاركين في “سبت النور”

عمّان تقول أنه على إسرائيل "احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، ووقف جميع الإجراءات التقييدية"

حجاج مسيحيون يحملون الشموع أثناء تجمعهم خلال "سبت النور" في كنيسة القيامة، حيث يعتقد العديد من المسيحيين أن المسيح قد صلب ودفن وقام من الموت، في البلدة القديمة بالقدس، 23 أبريل، 2022. (AP Photo/ Tsafrir Abayov)
حجاج مسيحيون يحملون الشموع أثناء تجمعهم خلال "سبت النور" في كنيسة القيامة، حيث يعتقد العديد من المسيحيين أن المسيح قد صلب ودفن وقام من الموت، في البلدة القديمة بالقدس، 23 أبريل، 2022. (AP Photo/ Tsafrir Abayov)

أدانت الأردن يوم الأحد القيود التي فرضتها إسرائيل على حضور مراسم “سبت النور” في كنيسة القيامة في القدس في اليوم السابق، وهي الأحدث في سلسلة الإدانات العلنية الصادرة عن عمّان مؤخرا.

وقال المتحدث هيثم أبو الفول في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأردنية إن “جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تقييد حق المسيحيين في الوصول الحر وغير المقيد إلى كنيسة القيامة لتأدية شعائرهم الدينية، بما في ذلك فرض القيود العددية على المصلين، مرفوضة ومدانة”.

وأكد على أن “على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، ووقف جميع الإجراءات التقييدية على مسيحيي القدس المحتلة”.

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على الإنترنت رجل شرطة يدفع رجلا ويمسك به من عنقه بعد أن حاول اختراق حاجز للشرطة.

طبقت السلطات قانونا للسلامة على مراسم “سبت النور”، مما حد من عدد الحشود المشاركة بما يتناسب مع مساحة المكان وعدد المخارج.

وقالت إسرائيل إنها تريد منع وقوع كارثة أخرى بعد كارثة جبل ميرون العام الماضي التي خلفت 45 قتيلا في واحدة من أسوأ الكوارث في تاريخ البلاد.

قسمت إسرائيل أيضا مراسم صلاة “بركة الكهنة” لليهود عند الحائط الغربي خلال عيد الفصح اليهودي، معللة ذلك أيضا بمخاوف من الاكتظاظ.

مصلون يهود يشاركون في صلاة عيد الفصح اليهودي عند الحائط الغربي في مدينة القدس القديمة، 18 أبريل، 2022. (AP Photo / Tsafrir Abayov)

إلا أن قادة الكنيسة رفضوا أي قيود من حيث المبدأ بدعوى أن ذلك ينتهك الحرية الدينية.

تخضع كنيسة القيامة، مثل الحرم القدسي، لمجموعة من الترتيبات غير الرسمية التي تعود إلى عقود من الزمن والمعروفة باسم الوضع الراهن. كما هو الحال في الحرم القدسي، أدت انتهاكات بدت طفيفة في الكنيسة إلى اندلاع أعمال العنف، بما في ذلك مشاجرات بين رهبان من الطوائف المختلفة.

الإدانة الصادرة عن عمان كانت الأخيرة في سلسلة من الخطوات التي اتخذتها الأردن ضد اسرائيل في الأيام الأخيرة، وإن كانت رمزية إلى حد كبير.

في الأسبوع الماضي، استدعت عمان السفير الإسرائيلي لتوبيخه بعد أن دخلت الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى عدة مرات في الأيام الأخيرة لتفريق محتجين فلسطينيين.

اتهمت الأردن إسرائيل بانتهاك الوضع الراهن في الموقع، والذي بموجبه “يُمنع اليهود من الصلاة في الحرم ويمكنهم الزيارة فقط خلال فترات زمنية محدودة”.

تصر إسرائيل على أنها ملتزمة بالوضع الراهن وتحمي حقوق أتباع الديانات الثلاث في القدس. لكن الشرطة أيضا في السنوات الأخيرة غضت الطرف عن قيام يهود بالصلاة خلال تواجدهم في الموقع، في ما يرقى إلى انتهاك ضمني للوضع الراهن الهش في المكان.

محتجون فلسطينيون يشتبكون مع الشرطة الإسرائيلية في الحرم القدسي بالبلدة القديمة، 22 أبريل، 2022. (Ahmad Gharabli/AFP)

هذا العام تزامن عيدي الفصح اليهودي والمسيحي مع شهر رمضان، وازدادت التوترات حدة مع وصول عشرات آلاف الأشخاص إلى البلدة القديمة في القدس لزيارة بعض أكثر الأماكن قداسة للديانات السماوية الثلاث لأول مرة منذ رفع القيود التي فُرضت بسبب وباء كورونا.

وتؤكد إسرائيل أنها ملتزمة بضمان حرية العبادة لليهود والمسيحيين والمسلمين.

ساهمت وكالة أسوشيتد برس في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال