الأردن تحذر واشنطن ولندن من عواقب غير مسبوقة نتيجة الضم الإسرائيلي
بحث

الأردن تحذر واشنطن ولندن من عواقب غير مسبوقة نتيجة الضم الإسرائيلي

في حديثه مع بومبيو وراب، حث أيمن الصفدي على الحفاظ على السلام، وأكد معارضة عمان القوية للخطط الإسرائيلية في الضفة الغربية

وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الاردنية عمان، 25 يوليو 2017 (AFP/Khalil Mazraawi)
وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الاردنية عمان، 25 يوليو 2017 (AFP/Khalil Mazraawi)

حذر وزير الخارجية الأردني مساء الخميس كبار الدبلوماسيين الأمريكيين والبريطانيين من “التهديد غير المسبوق” للمنطقة نتيجة ضم إسرائيل المزمع لأجزاء من الضفة الغربية، حسبما قال مكتبه.

وذكرت صحيفة “جوردان تايمز” أن أيمن الصفدي تحدث مع وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، وحثه على بذل جهود “لحماية” السلام، ومنع إسرائيل من المضي قدما في مشروع الضم.

وفي حديث مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قال إنه عبر عن معارضة الأردن الشديدة لهذه الخطوة، والتي حذر من أنها ستعرض فرص السلام للخطر.

وتحذر الأردن من أن ضم اسرائيل لأراض فلسطينية سيقتل فرص السلام وسيكون له تبعات كارثية.

وهدد رئيس وزراء الأردن عمر الرزاز الأسبوع الماضي بإعادة النظر في العلاقة مع اسرائيل في حال مضت قدما بخطتها. وقال: “لن نقبل بالإجراءات الإسرائيلية الأحادية لضم أراض فلسطينية وسنكون مضطرين لإعادة النظر بالعلاقة مع إسرائيل بكافة أبعادها”.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، 29 أبريل، 2020. (Harnik/POOL/AFP)

ويسمح اتفاق الإئتلاف الذي تستند عليه حكومة الوحدة الإسرائيلية الجديدة، التي أدت اليمين يوم الأحد الماضي، لها ببدء خطوات لتطبيق خطة السلام المثيرة للجدل التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصراع الإسرائيلي الفلسطيني ابتداء من 1 يوليو.

وتعطي الخطة، التي رفضها الفلسطينيون، الضوء الأخضر من واشنطن لإسرائيل لضم المستوطنات وغور الأردن، وهي مساحة من الأراضي تمتد على طول الحدود مع الأردن.

ويقول الفلسطينيون إن الخطة الأمريكية تقضي على آفاق حل الدولتين للصراع المستمر منذ عقود مع إسرائيل.

وحذرت واشنطن يوم الخميس مواطنيها بتوخي مزيد من الحذر عند السفر إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة، توقعا لعنف محتمل.

ونصحت السفارة الأمريكية في القدس المواطنين الأمريكيين “بالحفاظ على درجة عالية من اليقظة واتخاذ الخطوات المناسبة لزيادة وعيهم الأمني”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس أول جلسة مجلس الوزراء للحكومة الجديدة في قاعة ’شاغال’ بالكنيست في القدس، 24 مايو 2020. (Abir Sultan/Pool Photo via AP)

وحذرت من أن “العنف يمكن أن يحدث دون سابق إنذار، وأن يستهدف المواقع السياحية، مراكز النقل، نقاط التفتيش الحكومية، الأسواق ومرافق التسوق أو المرافق الحكومية”.

وحذر ضابط الاتصال العسكري الإسرائيلي للفلسطينيين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع من موجة عنف محتملة إذا مضت الحكومة في خططها لضم أجزاء من الضفة الغربية من جانب واحد.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن قواته الأمنية أوقفت التنسيق مع إسرائيل.

وبينما أكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن السلطة الفلسطينية أنهت التعاون الأمني، أفادت القناة 13 أن رام الله بعثت برسائل لإسرائيل مفادها أنه على الرغم من إنهاء التعاون، فإنها لن تسمح بهجمات ضد إسرائيليين أو انتفاضة شعبية كبيرة.

وعلى الرغم من عدم مناقشة ذلك علانية على نطاق واسع، فإن تعاون إسرائيل مع قوات الأمن الفلسطينية يُنسب إليه إحباط العديد من الهجمات الكبرى، وأنه عاملا هاما في الهدوء النسبي في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين أنه حدد موعدا في يوليو عندما ستمد إسرائيل سيادتها إلى مناطق في الضفة الغربية، وأبلغ نواب حزب الليكود أنه لا ينوي تغييره.

رجل فلسطيني يمتطي حمارا على طريق رئيسي في غور الأردن، بالقرب من بلدة طابوس بالضفة الغربية، 11 سبتمبر، 2019.
(Ariel Schalit/AP)

وسيتم تنسيق هذه الخطوة مع الولايات المتحدة، وفقا لخطة الشرق الأوسط التي كشف عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شهر يناير، والتي أيدت فرض السيادة الإسرائيلية على ما يقارب من 30% من الضفة الغربية.

وقد أثار تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمضي قدما بالضم إدانات من قائمة متزايدة من الدول، من ضمنها دول عربية مثل الأردن ودول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا.

وفي الأيام الأخيرة، بدا حتى أن مسؤولو إدارة ترامب يسعون إلى تهدئة التوقعات بأن واشنطن ستوافق بسرعة على الخطوة دون أي تقدم في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق من هذا الشهر، إن أي إجراء، يجب أن يكون جزءا من المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن خطة إدارة ترامب للسلام.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال