الأردن تحذر من تغيير الأوضاع الراهنة في الحرم القدسي بعد زيارة نتنياهو للسعودية
بحث

الأردن تحذر من تغيير الأوضاع الراهنة في الحرم القدسي بعد زيارة نتنياهو للسعودية

قال مساعدون أردنيون سابقون إن إسرائيل قد تسعى لتسليم الوصاية على الموقع المقدس في القدس إلى المملكة العربية السعودية، في محاولة للحصول على "الجائزة الكبرى" للتطبيع

صورة توضيحية: أردنيون يحملون نموذجا لقبة الصخرة خلال مظاهرة في عمان ضد الإجراءات الأمنية الإسرائيلية الجديدة في الحرم القدسي، 21 يوليو 2017 (AFP Photo / Khalil Mazraawi)
صورة توضيحية: أردنيون يحملون نموذجا لقبة الصخرة خلال مظاهرة في عمان ضد الإجراءات الأمنية الإسرائيلية الجديدة في الحرم القدسي، 21 يوليو 2017 (AFP Photo / Khalil Mazraawi)

صرحت الحكومة الأردنيه أنها تعارض أي جهود لتغيير الأوضاع الراهنة في الحرم القدسي، بعد زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان الأربعاء إنها ترفض “أية محاولة لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني” في الحرم القدسي.

وقال المتحدث بإسم الوزارة ضيف الله الفايز إن “المملكة وانطلاقا من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ستواصل جهودها لحماية المسجد ورعاياه وحفظ حق المسلمين كافة فيه”.

وجاءت التعليقات بعد أن أجرى نتنياهو محادثات يوم الأحد مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مدينة نيوم السعودية المطلة على البحر الأحمر، إلى جانب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، والتي ورد انها شملت محادثات حول إيران والتطبيع.

وتثير العلاقات الدافئة بين اسرائيل والرياض مخاوف في عمان من أن تسعى إسرائيل إلى تحويل الوصاية على الحرم القدسي من الأردنيين إلى السعوديين. وكانت الملكية الأردنية الهاشمية الوصي على الموقع منذ عام 1924.

ويشرف مجلس الوقف الأردني على الأماكن المقدسة الإسلامية في القدس. ويعتبر له السلطة الحصرية على الحرم القدسي، وانه لا يخضع للولاية الإسرائيلية.

لاعبو ومدربو المنتخب الوطني السعودي لكرة القدم يصلون في مسجد قبة الصخرة في الحرم القدسي، 14 اكتوبر 2019 (Ahmad Gharabli / AFP)

وقال عدنان أبو عودة، أحد كبار مساعدي الملك عبد الله ووالده حسين، لصحيفة الغارديان: “تاريخيا، كان الجانب الديني أساسيا في شرعية الحاكم، ويستمد الهاشميون بعد مغادرة الحجاز شرعيتهم من القدس”.

وأضاف أن “إسرائيل تمارس ضغوطا وابتزازا على الأردن في أمر الوصاية وتهدد بإعطائها للسعوديين وهذا ليس بعيد المنال وأعتقد أن جلالة الملك يدرك ذلك”.

وفي ترديد لهذا، قال وزير الخارجية السابق جواد العناني إن السعودية هي “الجائزة الكبرى” لنتنياهو.

“الكثير من الأردنيين يتوخون اليقظة حيال هذا. نتنياهو قد يجد أنه من المفيد إعطاء هذا للعائلة المالكة السعودية بدلا من ابقائه مع الهاشميين لأن ذلك من المحتمل أن يجلب له الجائزة التي يسعى إليها، وهي التطبيع المفتوح والمعلن مع السعودية”، قال العناني.

ولكن على الرغم من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تحسين العلاقات مع السعودية، إلا أن الدبلوماسي البريطاني السابق السير جون جنكينز حذر من العواقب الأمنية المحتملة على إسرائيل.

وقال جنكينز، الذي كان القنصل العام في القدس الشرقية والسفير في الرياض للصحيفة: “سوف يسحق النظام الملكي الهاشمي بشكل جذري وسيغير الضمان الذي يوفره الأردن للأمن الإسرائيلي والإقليمي. سيكون ذلك مثل إلقاء قنبلة يدوية داخل غرفة مزدحمة”.

كما أشار إلى جاذبية الأمر المحتملة للسعوديين.

“لطالما تحدتهم إيران بشأن شرعية وصايتهم على مكة والمدينة. إذا أضافوا موقعا مقدسا ثالثًا إلى قائمتهم، فقد يعزز ذلك مزاعمهم بأنهم القادة المطلقون للعالم الإسلامي”، قال.

العاهل السعودي الملك سلمان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يحضران حفل استقبال في مطار العاصمة الأردنية عمان، 27 مارس 2017 (AFP Photo / Khalil Mazraawi)

في العام الماضي، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إنه يتعرض لضغوط لتغيير دور بلاده التاريخي كوصي على الأماكن المقدسة في القدس، لكنه لن يغير موقفه.

وقال عبد الله في ذلك الوقت: “لن أغير موقفي تجاه القدس في حياتي. كل شعبي معي”.

ولم يحدد نوع الضغط الذي كان يواجهه.

وتم تكريس دور الأردن كوصي في اتفاقية السلام التاريخية بين إسرائيل والأردن في عام 1994.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال