الأردن تحذر الحكومة الإسرائيلية القادمة من المس بالوضع الراهن في الحرم القدسي
بحث

الأردن تحذر الحكومة الإسرائيلية القادمة من المس بالوضع الراهن في الحرم القدسي

قال مصدر أردني لقناة إسرائيلية إن العلاقات ستتأثر، وعمان ستنظر الى زيارة بن غفير للحرم كوزير بشكل مختلف عن زيارته كعضو كنيست

قوات الأمن الإسرائيلية ترافق مجموعة من اليهود المتدينين أثناء زيارتهم للحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس، 31 مارس 2022 (Jamal Awad / Flash90)
قوات الأمن الإسرائيلية ترافق مجموعة من اليهود المتدينين أثناء زيارتهم للحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس، 31 مارس 2022 (Jamal Awad / Flash90)

حذر مسؤولون أردنيون من أن العلاقات الثنائية مع إسرائيل ستتضرر إذا حاولت الحكومة الجديدة في اسرائيل تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي.

سلط التحذير من عمان، الذي أبلغت عنه قناة “كان” العامة الأحد، الضوء على المخاطر الدبلوماسية المحتملة التي تنتظر زعيم الليكود بنيامين نتنياهو في حال توليه السلطة بدعم من المتشددين اليمينيين المتطرفين، كما هو متوقع.

وهناك حساسية خاصة فيما يتعلق بعلاقات إسرائيل مع الأردن المجاور، الذي يتولى وصاية الحرم القدسي، مما قد يؤدي إلى صدام محتمل مع نواب من ائتلاف نتنياهو المفترض، الذين يدفعون إسرائيل لتأكيد سيادتها على الموقع والسماح لليهود بقدر أكبر من حرية العبادة هناك.

ونقلت “كان” عن مصدر أردني قوله أنه “أي محاولة لتغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي ستضر بالتأكيد بالعلاقات بين الأردن وإسرائيل”.

واستهدف المصدر خاصة إيتامار بن غفير، رئيس حزب “عوتسما يهوديت” المتطرف الذي من المتوقع أن يصبح جزءا من الائتلاف الحاكم، والذي يقوم عادة بجولات في الموقع في أوقات التوترات المتزايدة.

ونقلت القناة عن المصدر الأردني قوله إن زيارة بن غفير للموقع و”القيام باستفزازات” ستكون مختلفة تماما إذا فعل ذلك كوزير في الحكومة.

عضو الكنيست اليمين المتطرف ايتمار بن غفير يصل لزيارة الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس، 7 أغسطس، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

لطالما دفع بن غفير وآخرون في تحالف “الصهيونية الدينية” و”عوتسما يهوديت” لتغيير الوضع الراهن، الذي يمكن لليهود زيارة الموقع ولكن بدون صلاة.

وأشار نتنياهو إلى أنه منفتح على منح بن غفير منصبا وزاريا. وهو يطالب بمنصب وزير الأمن العام، مما يمنحه السيطرة على الشرطة، وهي الهيئة التي تفرض حظر الصلاة اليهودية.

وبموجب معاهدة السلام لعام 1994، وافقت إسرائيل على وصاية الأردن على الحرم القدسي الشريف، الذي يضم المسجد الأقصى.

سيطرت إسرائيل على الحرم القدسي والمدينة القديمة في القدس من الأردن في حرب الأيام الستة عام 1967. لكنها سمحت لدائرة الأوقاف الأردنية بالاستمرار في الحفاظ على السلطة الدينية في الحرم.

وقد تثير التغييرات الصغيرة في الموقع أو في الوضع الراهن احتجاجات لا تنحصر على الأردن أو الفلسطينيين، وقد تتصاعد في العالم الإسلامي الأوسع. وفي عام 2017، أدى قرار إسرائيل بوضع أجهزة كشف عن المعادن عند مداخل الموقع إلى أيام من الشغب وتهديدات أردنية ومقاطعة فلسطينية.

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يحضر قمة جدة للأمن والتنمية (GCC + 3) في فندق بمدينة جدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية، 16 يوليو 2022 (Mandel Ngan / AFP)

وقد تدهورت العلاقات مع عمان بينما كان نتنياهو رئيسًا للوزراء، واتخذت الخلافات أبعادا شخصية: في العام الماضي، رفض الأردن منح نتنياهو الإذن بالمرور فوق البلاد للقيام بزيارة دبلوماسية ردًا على منع ولي العهد الأردني من زيارة المسجد الأقصى. وقالت إسرائيل في ذلك الوقت إن الأمير جلب معه جالية أمنية أكبر مما كان مخططا له.

وتحسنت العلاقات عندما كان نتنياهو في المعارضة على مدى الأشهر الثمانية عشر الماضية، لكن يخشى المحللون تراجع العلاقات مع عمان مرة أخرى بمجرد تأكيد تولي نتنياهو رئاسة الوزراء.

وفاز نتنياهو وحلفاؤه السياسيون بأغلبية 64 مقعدا في انتخابات الأسبوع الماضي، مما يمهد الطريق أمامه للعودة إلى رئاسة الوزراء مع حكومة مكونة من “الصهيونية الدينية” وحزبي “شاس” و”يهدوت هتوراة” المتشددان.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت يزورون موقع بناء السياج الحدودي بين اسرائيل والاردن، 9 فبراير 2016 (Kobi Gideon/GPO)

وذكرت قناة “كان” أن المصدر الأردني أشار إلى أن نتنياهو يعرف تداعيات تدهور العلاقات مرة أخرى، والأهمية الاستراتيجية للسلام الإسرائيلي الفلسطيني.

يوم السبت، أشار وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الى “الاستفزازات والانتهاكات” ضد المسجد الأقصى والأماكن المقدسة الأخرى في القدس خلال اجتماع يوم السبت مع مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط تور وينيسلاند، بحسب وكالة الانباء الاردنية الرسمية “بترا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال