الأردن تحتج على العدد غير المسبوق لليهود الذين دخلوا الحرم القدسي بمناسبة ’التاسع من آب’
بحث

الأردن تحتج على العدد غير المسبوق لليهود الذين دخلوا الحرم القدسي بمناسبة ’التاسع من آب’

عمان تدين ’التوغلات الاستفزازية’ من قبل حوالي 1,400 زائر يهودي إلى الموقع المقدس لإحياء ذكرى دمار الهيكلين

زورا يهود يتواجهون مع الشرطة في الحرم القدسي، 22 يوليو، 2018. (لقطة شاشة: Facebook)
زورا يهود يتواجهون مع الشرطة في الحرم القدسي، 22 يوليو، 2018. (لقطة شاشة: Facebook)

تحدثت تقارير عن زيارة عدد غير مسبوق من اليهود إلى الحرم القدس يوم الأحد لإحياء ذكرى “تشعاه بآف” (التاسع من آب)، التي يحيي فيها اليهود دمار الهيكلين اليهوديين، ما أثار احتجاجات غاضبة من الأردن والسلطة الفلسطنيية.

وقال يهودا غليك، وهو عضو كنيست من حزب “الليكود” ومن نشطاء “جبل الهيكل” (التسمية اليهودية للحرم القدسي)، إن 1400 يهودي قاموا بدخول الموقع المقدس. ويتخطى هذا العدد رقم اليهود الذين دخلوا الموقع في العام الماضي في “التاسع من آب” والذي بلغ 1300.

إلا أن المنسق الإعلامي للوقف الإسلامي، فراس الدبس، قدّر العدد بـ 1023، بحسب ما ذكرته وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء. ولم ترّد الشرطة الإسرائيلية بشكل فوري على توجه تقدم به تايمز أوف إسرائيل للحصول على الأرقام الرسمية.

وبدأ “التاسع من آب”، والذي يحيي فيه اليهود ذكرى دمار الهيكلين وعدد من الكوارث الأخرى في التاريخ اليهودي، مساء السبت وسينتهي بحلول ليلة الأحد. ووقف كلا الهيكلين في المكان الذي يضم اليوم مسجد الأقصى وقبة الصخرة.

الوقف الإسلامي، المؤسسة الدينية التي تديرها وتمولها الأردن، هو المسؤول عن إدارة الحرم القدس.

وتم اعتقال حوالي 10 أشخاص في الموقع المقدس أو في محيطه، لكن تم الإفراج عن بعضهم بحسب تقارير.

في مقطع فيديو نشرته مجموعة “طلاب من أجل جبل الهيكل” تظهر حشود كبيرة في باحة الحرم ومواجهات مع الشرطة. في مقطع فيديو آخر نشرته المجموعة يظهر شرطيون وهم يبعدون رجلا يهوديا عن الموقع بعد أن سجد في المكان في انتهاك للقواعد التي تحظر الصلاة غير الإسلامية في المكان.

وقال غليك، الذي يدعو إلى نشاط يهودي أكبر في الموقع، إنه يأمل برؤية “آلاف اليهود يقومون بزيارة الموقع”، خلافا لفترات في الماضي مُنع فيها اليهود من دخول الموقع خشية حدوث توترات مع المصلين المسلمين كما قال.

وأعلنت الأردن عن تقديمها مذكرة احتجاج لوزارة الخارجية الإسرائيلية بسبب ما وصفته بانتهاكات في الحرم القدسي من قبل الزوار اليهود.

بحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا”، أدانت الوزيرة جمانة غنيمات “الاقتحامات الاستفزازية للمتطرفين والمستوطنين التي جرت اليوم بأعداد كبيرة إلى باحات الحرم القدسي الشريف بحماية الشرطة الإسرائيلية”.

وقالت غنيمات إن الزيارات تشكل انتهاكا لالتزامات إسرائيل ومن شأنها إثارة غضب العالم الإسلامي.

جسر خشبي للمشاة من الجدار الغربي إلى باب المغاربة، أحد أبواب الحرم القدسي في القدس القديمة، 28 نوفمبر، 2011. (Kobi Gideon/Flash90).

واحتجت السلطة الفلسطينية هي أيضا على دخول الزوار اليهود، حيث دعا المتحدث باسم الحكومة المجتمع الدولي إلى التحرك فورا “لحماية المسجد الأقصى”.

وقال يوسف محمود في بيان نشرته وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء إن هذا اليوم “أسود في تاريخ مدينة القدس، وفي تاريخ فلسطين”.

وكثيرا ما كان الحرم القدسي في السنوات الأخيرة محورا للتوترات بين إسرائيل والفلسطينيين.

بعد مقتل شرطييّن إسرائيلييّن في هجوم في الموقع في العام الماضي نفذه ثلاثة عرب من مواطني إسرائيل، شددت إسرائيل من الإجراءات الأمنية في المكان، ما أدى إلى احتجاجات استمرت لأسبوعين من قبل الفلسطينيين. ورفض المصلون المسلمون دخول الحرم القدسي حتى تتم إزالة منشآت أمنية تم وضعها عند مداخل الموقع، في الوقت الذي نظم فيه الفلسطينيون احتجاجات شبه يومية في القدس الشرقية ومحيطها وفي الضفة الغربية، تدهور بعضها إلى مواجهات عنيفة.

وتم إزالة الإجراءات، بما في ذلك أجهزة كشف عن المعادن، في نهاية المطاف في أعقاب ضغوط مكثفة من قبل الأردن والفلسطينيين.

ساهم في هذا التقرير آدم راسغون وجيكوب ماغيد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال