الأحزاب العربية تفشل في التوصل إلى اتفاق فائض أصوات وتمنح كتلة نتنياهو تفوقا في الانتخابات
بحث

الأحزاب العربية تفشل في التوصل إلى اتفاق فائض أصوات وتمنح كتلة نتنياهو تفوقا في الانتخابات

لم تنجح أحزاب الجبهة-العربية للتغيير والتجمع والقائمة الموحدة التوصل إلى أي اتفاقات فائض أصوات؛ كما لم يوقّع خصم رئيس الوزراء السابق، يسرائيل بيتنو، صفقة

عضو الكنيست أيمن عودة (يسار)، رئيس القائمة المشتركة، وعضو الكنيست أحمد الطيبي يحضران جلسة للحزب، في الكنيست بالقدس، 7 مارس، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)
عضو الكنيست أيمن عودة (يسار)، رئيس القائمة المشتركة، وعضو الكنيست أحمد الطيبي يحضران جلسة للحزب، في الكنيست بالقدس، 7 مارس، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

فشلت الأحزاب السياسية ذات الأغلبية العربية في إسرائيل في التوقيع على اتفاقيات فائض الأصوات قبل الموعد النهائي لتقديم الطلبات يوم الجمعة، مما يمنح تفوقا لكتلة الأحزاب التي يقودها رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 1 نوفمبر.

رفض حزب “التجمع” القومي العربي يوم الجمعة طلبا من “الجبهة-العربية للتغيير” للتوقيع على اتفاق. ومن غير المتوقع أن يجتاز حزب التجمع نسبة الحسم البالغة 3.25% اللازمة للفوز بتمثيل في الكنيست، وفقا لاستطلاعات الرأي، ما يعني أن الأصوات لصالح الحزب ستضيع على الأرجح.

وقال تحالف الجبهة-العربية للتغيير في بيان “أثبت التجمع مرة أخرى أن المصالح الضيقة أهم من العمل الجماعي ضد الاحتلال من أجل المساواة الكاملة للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل”، مضيفا أن المجتمع العربي لا يتمتع بـ”امتياز” التصويت لفصيل “غير مسؤول”.

وردا على ذلك، اتهم التجمع حزب الجبهة-العربية للتغيير بمحاولة تخريب حملته وتشويه سمعة رئيسه سامي أبو شحادة.

وقال الحزب “نحن في التجمع نريد أن نكون في منافسة حضارية وأخلاقية خالية من الأساليب الاحتيالية ومحاولات التدخل في قرارات الجمهور باختلاق الأكاذيب والشائعات”.

لم يحاول الجبهة-العربية للتغيير التوقيع على اتفاق فائض أصوات مع حزب “القائمة العربية الموحدة”، بعد أن انشق الأخير عن تحالف الأحزاب العربية “القائمة المشتركة” قبل الانتخابات الأخيرة في العام الماضي، حيث سعى للانضمام إلى ائتلاف حاكم.

وانفصل التجمع عن الجبهة-العربية للتغيير، بعد أن ظلا موحدين في القائمة المشتركة، لخوض الانتخابات بشكل منفصل في الشهر الماضي في خطوة من المتوقع أن تضعف التمثيل العربي السياسي.

يعارض الجبهة-العربية للتغيير والتجمع كتلة نتنياهو بشدة، وسيترك الأداء الضعيف للأحزاب العربية  المزيد من المقاعد لأول من يريدها. كما أن الفصيلين غير متحالفين مع الكتلة المعارضة لنتنياهو.

انضم حزب القائمة الموحدة إلى ما تُسمى بـ”حكومة التغيير” بقيادة نفتالي بينيت ورئيس الوزراء يائير لابيد في العام الماضي، وهي سابقة تاريخية لحزب عربي مستقل.

رئيس حزب “القائمة العربية الموحدة”، منصور عباس، يتحدث في قاعة الهيئة العامة للكنيست، زعيم حزب التجمع منصور عباس يتحدث في قاعة الكنيست ، 29 يونيو، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وتوقعت استطلاعات الرأي فشل الكتلة اليمينية-المتدينة بقيادة نتنياهو بالفوز بالأغلبية، في حين يتخلف خصومه وراءه، مما يعني أن دفعة طفيفة لحزب متحالف مع نتنياهو يمكن أن تضع كتلته على القمة وتسمح له بتشكيل ائتلاف.

تسمح اتفاقيات فائض الأصوات، التي تُستخدم على نطاق واسع في الانتخابات الإسرائيلية، للأحزاب بضمان عدم إهدار الأصوات الإضافية التي تفوز بها والتي لا تكفيها للفوز بمقعد إضافي. بدلا من ذلك، يمكن لأي حزب تحويل تلك الأصوات إلى حزب آخر من خلال اتفاقية خاصة.

بموجب القانون، تذهب الأصوات المتبقية مجتمعة إلى الحزب في الاتفاقية الأقرب للفوز بمقعد آخر – وغالبا ما تكون كافية لإضافة هذا المقعد إلى حصيلته، مما يجعل الأصوات حاسمة على الأرجح في سباق ضيق.

لا تُحسب مثل هذه الاتفاقات إلا إذا تجاوز كلا الحزبين نسبة الحسم البالغة 3.25٪ من اجمالي الأصوات.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن لابيد حاول حتى اللحظة الأخيرة التوسط في اتفاق بين الجبهة-العربية للتغيير والقائمة الموحدة.

وأجرى رئيس الوزراء محادثات مع رئيس حزب القائمة الموحدة، منصور عباس، ورئيسة حزب “ميرتس”، زهافا غلئون، وحثهما على إقناع أيمن عودة وأحمد الطيبي من الجبهة-العربية للتغيير بالتوصل إلى اتفاق.

ولقد أعرب المقربون من لبيد عن غضبهم من الفشل في إبرام صفقة، ووصفوا سلوك الحزبين بأنه “غير مسؤول”، حسب ما أوردته “كان”.

وزير المالية أفيغدور ليبرمان يتحدث خلال مؤتمر صحفي في وزارته في القدس، 17 أغسطس، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

كما أن حزب “يسرائيل بيتنو” اليميني الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان، والذي يعارض نتنياهو، لم ينجح في توقيع اتفاق فائض أصوات مع أي حزب آخر.

وكتب ليبرمان في تغريدة “لماذا لم نوقّع على اتفاق فائض أصوات مع أي طرف؟ لأن يسرائيل بيتنو هو الوحيد الذي لا يتعرج ولا يرمش ويلتزم بتشكيل إئتلاف بدون بيبي وشاس ويهدون هتوراة، والدفع باقتصاد حر ودولة حرة”، في إشارة إلى نتنياهو بكنيته وإلى حلفائه الحريديم.

في غضون ذلك، تمكنت جميع الأحزاب الموالية لنتنياهو من توقيع مثل هذه الاتفاقيات لضمان عدم إهدار أصواتها. وقّع حزبا “شاس” و”يهدوت هتوراه” الحريديين اتفاق فائض أصوات، كما أبرم حزبا “الليكود” و”الصهيونية المتدينة” اتفاقا مشابها.

وضمن الكتلة المناهضة لنتنياهو، اتفق حزبا “ميرتس” و”العمل” على تقاسم فائض الأصوات، بينما وقّع حزب لبيد “يش عتيد” وحزب “الوحدة الوطنية” بزعامة وزير الدفاع بيني غانتس على اتفاق مماثل.

رام شيفع (على يمين الصورة) من حزب العمل وميخال روزين من حزب ميرتس يوقّعان على اتفاق فائض أصوات بين الحزبين، 31 أغسطس، 2022. (Courtesy)

بينما نجح نتنياهو في ضمان عدم إهدار الأصوات في كتلته، بما في ذلك من خلال اقناع حزب “عوتسما يهوديت” القومي المتطرف، وحزب “نوعم” المناهض للمثليين، وحزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف، بخوض الانتخابات في قائمة مشتركة للتأكد من تجاوزهم نسبة الحسم، فإن لبيد لم ينجح في ذلك.

فشل رئيس حكومة تصريف الأعمال في توحيد حزب ميرتس اليساري وحزب العمل من يسار الوسط، اللذان تتوقع لهما استطلاعات الرأي تجاوز نسبة العتبة الانتخابية ولكن بنسبة ضئيلة.

من المرجح أيضا أن يؤدي تفكك القائمة المشتركة إلى إلحاق الضرر بلبيد. على الرغم من رفض الجبهة والتجمع دعم لبيد، فإن فشل رئيس الوزراء في ضمان بقاء الفصائل العربية معا في قائمة مشتركة سيعني بشكل شبه مؤكد أن الأصوات لصالح التجمع لن تترجم إلى مقاعد، مما يصب في مصلحة كتلة نتنياهو في نهاية المطاف.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال