الأحزاب الحريدية على استعداد لتقديم تنازلات لمنع إنتخابات ثالثة
بحث

الأحزاب الحريدية على استعداد لتقديم تنازلات لمنع إنتخابات ثالثة

لكن عضو كنيست من ’يسرائيل بيتنو’ يقول إن حزب ليبرمان لن ينضم إلى إئتلاف مع اليمين والأحزاب المتدينة، وأنه لا يزال يسعى إلى تشكيل حكومة وحدة

رئيس حزب ’يهدوت هتوراة’، يعقوب ليتسمان، في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس، 23 سبتمبر، 2019.  (Hadas Parush/Flash90)
رئيس حزب ’يهدوت هتوراة’، يعقوب ليتسمان، في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس، 23 سبتمبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

قبل يومين فقط من إنتهاء الوقت المحدد لغانتس لتشكيل حكومة، والذي يتوقع أن ينجم عن فشله إنتخابات ثالثة في غضون أقل من عام، أظهرت أحزاب اليمين والأحزاب الحريدية لأول مرة استعدادا لتقديم تنازلات في قضايا الدين والدولة والتي منعت اليمين من التوحد وتشكيل إئتلاف حاكم.

صباح الإثنين، التقى قادة حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراة” الحريديين مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد اجتماع الأخير في اليوم السابق مع أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب اليمين العلماني “يسرائيل بيتنو”، وأبلِغوا بحدوث “تطورات” في المحادثات مع ليبرمان.

إذا تمكن نتنياهو من إقناع ليبرمان والأحزاب الحريدية بالانضمام إلى إئتلاف واحد، سيكون لدى كتلته اليمينية أكثرية برلمانية، لكنه قد لا يتمكن من تشكيل حكومة جديدة على الفور لأنه تم تسليم التفويض لتشكيل الإئتلاف المقبل لمنافس نتنياهو ورئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، في الشهر الماضي.

وفشل نتنياهو في تشكيل إئتلاف حاكم عقب إنتخابات 9 أبريل بعد أن رفض شاس ويهدوت هتوراة مطالب حزب يسرائيل بيتنو في القضايا الدينية. دون تسوية بين اليمين المتدين واليمين العلماني، لم يتمكن نتنياهو من الوصول إلى العدد المطلوب في البرلمان لتحقيق نصر إنتخابي حاسم في الإنتخابات التي أجريت في أبريل أو التي تلتها في سبتمبر.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يمين)، ورئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، بعد لقاء جمعهما في رمان غان، 14 نوفمبر، 2019. (Avshalom Sassoni/Flash90)

في الوقت نفسه، من خلال نجاحه في الحفاظ على “كتلة” الليكود والأحزاب المتدينة الصهيونية والأحزاب الحريدية المعلنة ذاتيا، حرم نتنياهو منافسه غانتس من الأصوات البرلمانية اللازمة له لتشكيل حكومة بقيادته، مما أدى إلى دخول البلاد إلى أزمة سياسية مستمرة منذ ستة أشهر، والذي تشير إستطلاعات الرأي إلى أن انتخابات أخرى لن تتمكن من حلها على الأرجح.

بعد فشل نتنياهو الأخير في تركيب إئتلاف حكومي يميني في أكتوبر، سلم رئيس الدولة رؤوفين ريفلين الشعلة لغانتس. إذا لم ينجح الأخير بالمهمة قبل الموعد النهائي الذي ينص عليه القانون يوم الأربعاء، سيكون بالإمكان ترشيح أي عضو كنيست من بين أعضاء الكنيست الـ 22 – بما في ذلك نتنياهو وغانتس – لتشكيل إئتلاف حكومي، أو يمكن للكنيست الإعلان عن انتخابات جديدة.

وأثار التقدم في المحادثات بين الليكود ويسرائيل بيتنو الأحد تكهنات بشأن قدرة نتنياهو على التصالح مع ليبرمان وتشكيل حكومة في فترة الـ 21 يوما التي تسمح له بذلك. إلا أن مصادر في حزب اليمين العلماني سارعت إلى نفي مثل هذا الاحتمال.

وقال ليبرمان إنه يدعم حكومة وحدة مع الليكود و”أزرق أبيض” من دون الأحزاب المتدينة.

ونقل موقع “معاريف” الإخباري عن رئيس كلتة يسرائيل بيتنو في الكنيست، عوديد فورير، تأكيده الإثنين على أن الحزب يفضل حكومة وحدة على حكومة يمين “ضيقة” على أي حال.

ونقل الموقع عن فورير قوله لنشطاء في الحزب “من المستحيل أن ينضم يسرائيل بيتنو لحكومة ضيقة تضم نتنياهو والحريديم و[زعيمي تحالف ’البيت اليهودي-الاتحاد الوطني’ بتسلئيل] سموتريتش ورافي بيرتس”.

وقال مسؤولون في الأحزاب الحريدية لموقع “واينت” الإخباري إنهم “على استعداد للتحدث حول مقترحات ملموسة” للتوصل إلى حل وسط مع ليبرمان، حسب الموقع، الذي لم يذكر أسماء المسؤولين.

نقطة الخلاف بين الجانبين هي مطالبة ليبرمان منذ أبريل بتمرير قانون ينظم تجنيد الشبان الحريديين للجيش بالإضافة إلى التخفيف من القيود الدينية التي تلقى معارضة واسعة من المجتمع الناطق بالروسية.

ووصف مفاوض حزب الليكود في المفاوضات الإئتلافية ووزير البيئة، زئيف إلكين، لقاء نتنياهو وليبرمان يوم الأحد بأنه “جيد” وقال إنه ناقش “ما يجب أن يحدث لتشكيل حكومة وحدة موسعة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الثالث من اليسار)، ووزير الداخلية أرييه درعي (الثالث من اليسار) ووزير الصحة يعقوب ليتسمان (الثاني من اليسار) يشاركون في مؤتمر في مدينة اللد، 20 نوفمبر، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

ومن المتوقع أن يجتمع حزبا شاس ويهدوت هتوراة  مع نتنياهو مرة أخرى في وقت لاحق الإثنين، حسبما ذكرت وسائل إعلام عبرية، التي قالت إنهما يتوقعان رؤية “اقتراح محدد”.

وقال مسؤول في حزب حريدي يوم الإثنين: “عندما يتعلق الأمر بالشريعة اليهودية، لا مجال هناك للمساومة لأننا لا نملك الصلاحية للتنازل عن شيء يتعلق باليهودية”.

إلا أن المسؤول أضاف أن الأحزاب الحريدية ستكون على استعداد لتقديم تنازلات في قضايا “الدين العام”، مثل الخدمة العسكرية والسماح بالوصول الشامل لجميع التيارات الدينية إلى حائط المبكى والنقل العام أيام السبت.

وقال المسؤول إن الكرة في ملعب نتنياهو، وأضاف “في الوقت الحالي، لم يتم طرح أي اقتراح محدد للمناقشة. نحن نسمع عن هذه التسويات من الإعلام فقط. علينا أن نفهم بالضبط ما يريده نتنياهو ومعرفة كيف وما إذا كان بإمكاننا المضي قدما. اذا كانوا يريدون من الحرديم تقديم تنازلات في مسألة معينة، عليهم أن يقدموا لنا شيئا واضحا لنذهب به إلى الحاخامات”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال