الآلاف يشاركون في مظاهرات حاشدة في أم الفحم تنديدا بقمع الشرطة وانتشار الجريمة
بحث

الآلاف يشاركون في مظاهرات حاشدة في أم الفحم تنديدا بقمع الشرطة وانتشار الجريمة

قالت الشرطة إن بعض المتظاهرين في أم الفحم أطلقوا ألعاب نارية ورشقوا الضباط بالحجارة؛ قتل 22 عربيًا في حوادث عنف داخل إسرائيل منذ بداية عام 2021

متظاهرون ينظلون إلى شوارع أم الفحم للاحتجاج على فشل الشرطة المزعوم في القضاء على الجريمة المنظمة والعنف في البلدات العربية، 5 مارس 2021 (Joint List)
متظاهرون ينظلون إلى شوارع أم الفحم للاحتجاج على فشل الشرطة المزعوم في القضاء على الجريمة المنظمة والعنف في البلدات العربية، 5 مارس 2021 (Joint List)

خرج آلاف المتظاهرين في مسيرة الجمعة في مدينة أم الفحم شمال البلاد احتجاجا على ما وصفوه فشل الشرطة في وقف تصاعد موجة العنف في البلدات العربية.

وجاءت الاحتجاجات الأسبوعية الأخيرة بعد مظاهرة عنيفة بشكل خاص الأسبوع الماضي، عندما أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وخراطيم المياه أثناء تفريق مئات المتظاهرين. وأصيب ما لا يقل عن 35 متظاهر بجروح، بمن فيهم عضو الكنيست من القائمة المشتركة يوسف جبارين ورئيس بلدية المدينة. واتهم مسؤولون عرب الشرطة بالسلوك العنصري واستخدام القوة المفرطة وطالبوا بفتح تحقيق.

وخلال المظاهرة، قالت الشرطة إن بعض المتظاهرين بدأوا في إطلاق الألعاب النارية ورشق الحجارة على الشرطة في مكان الحادث. وشوهد بعض المتظاهرين في مقاطع فيديو وهم يطلقون مفرقعات في الهواء.

واتهم المتظاهرون صباح الجمعة الشرطة بتعمد إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى أم الفحم لمنع التظاهر.

وقال أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، الذي شارك في الاحتجاج: “تمنع الشرطة الناس من الوصول إلى أم الفحم لأنهم يخافون من المتظاهرين والمنظمات الإجرامية”.

الآلاف يتظاهرون عند مدخل أم الفحم، 5 مارس 2021 (Israel Police)

وفي إشارة إلى اتساع التصدعات في السياسة العربية الإسرائيلية، سعى عضو الكنيست العربي المنشق منصور عباس للانضمام إلى المظاهرة – إلا أن عشرات المتظاهرين عارضوا ذلك وطالبوه بـ”المغادرة”. وقام مساعدو عباس بإخراجه من الموقع.

ولطالما جعل عباس، الذي يقود حزب “القائمة العربية الموحدة”، تمرير خطة لمحاربة العنف والجريمة المنظمة في المجتمع العربي أولوية تشريعية مركزية. لكنه أثار الجدل بين العرب بسبب استعداده المعلن لتجاوز الخطوط الحمراء التي لم يكن من الممكن تصورها في السابق، مثل التصويت لمنح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حصانة من الملاحقة القضائية وربما حتى لدعم ائتلافه المستقبلي.

ويُنظر إلى الجريمة المنظمة إلى حد كبير على أنها محرك لانتشار العنف في المدن والبلدات العربية. ويلقي العرب في إسرائيل باللوم على الشرطة التي يقولون إنها فشلت في قمع المنظمات الإجرامية. ومنذ بداية عام 2021، لقي 22 عربيا مصرعهم في حوادث عنف، وفقا لمنظمة “مبادرات إبراهيم” غير الربحية.

وقدر شهود عيان أن حوالي 10 آلاف متظاهر شاركوا في احتجاج الجمعة، ما يجعلها واحدة من أكبر المظاهرات حتى الآن هذا العام.

وقال عودة: “سنواصل القتال من أجل العيش بكرامة ودحر العنف والجريمة”.

وأعلن نتنياهو الأسبوع الماضي أن حكومته ستخصص 150 مليون شيكل (45 مليون دولار) لمكافحة العنف في البلدات العربية. لكن اقتراح نتنياهو أثار انتقادات كبيرة من المشرعين العرب ومنظمات المجتمع المدني، الذين اعتبروا الخطة “قليلة جدا ومتأخر جدا”.

وقال عضو الكنيست جبارين من القائمة المشتركة في احتجاج يوم الجمعة: “نطالب بخطة حقيقية للقضاء على الجريمة بدلا من خطة نتنياهو المزيفة، التي لا تتحدث حتى عن هزيمة المنظمات الإجرامية، وتفتقر إلى الحلول المناسبة في التعليم والإسكان والرعاية”.

وينظم سكان أم الفحم مظاهرات أسبوعية ضد العنف والجريمة المنظمة منذ ما يقارب من شهر ونصف. لكن الإقبال هذا الأسبوع كان أكبر بشكل ملحوظ، ويرجع ذلك على الأرجح إلى الاتهامات بوحشية الشرطة بعد مظاهرة الأسبوع الماضي.

وبدأ محققون في وزارة العدل يوم الأحد تحقيقا في سلوك الشرطة خلال احتجاج الأسبوع الماضي.

بقي عدد جرائم القتل بين اليهود الإسرائيليين منذ عام 2016 ثابتا نسبيا: 38 في عام 2016؛ 44 في 2017؛ 35 في 2018؛ و36 عام 2019، بحسب الشرطة الإسرائيلية. ومع ذلك، ارتفعت بين المواطنين العرب خلال نفس الفترة: 64 في عام 2016؛ 67 في 2017؛ 71 في 2018؛ 89 في 2019؛ و96 في عام 2020.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال