الآلاف يشاركون في جنازتي ضحيتي هجوم نيوجيرسي
بحث

الآلاف يشاركون في جنازتي ضحيتي هجوم نيوجيرسي

دفن ميندل فرينتس (31 عاما) وموشيه دويتش (24 عاما) مع تزايد الأدلة التي تشير إلى أن الحادث كان هجوما معاديا للسامية؛ عمدة المدينة يقول ’هذه جريمة كراهية، وأنا أعرف ما يكفي لأسميها بهذا الاسم’

رجال حريديون يحملون نعش ميندل فرينتس خارج كنيس في بروكلين، الأربعاء، 11 ديسمبر، 2019، في مدينة نيويورك. فرينتس قُتلت الثلاثاء في هجوم إطلاق نار داخل متجر بقالة في جيرسي ستيي بولاية نيوجيرسي.  (AP Photo/Mark Lennihan)
رجال حريديون يحملون نعش ميندل فرينتس خارج كنيس في بروكلين، الأربعاء، 11 ديسمبر، 2019، في مدينة نيويورك. فرينتس قُتلت الثلاثاء في هجوم إطلاق نار داخل متجر بقالة في جيرسي ستيي بولاية نيوجيرسي. (AP Photo/Mark Lennihan)

خرج الآلاف من المشيعين إلى شوارع بروكلين وجيرسي سيتي في وقت متأخر من يوم الأربعاء للمشاركة في جنازتي ميندل فرينتس (31 عاما) وموشيه دويتش (24 عاما)، اللذين قُتلا في هجوم إطلاق نار في متجر بقالة كوشر.

في بروكلين سار الآلاف وراء نعش فرينتس عبر الشوارع وهم يتعانقون ويبكون ويصلون. ووري جثمانها الثرى في وقت لاحق في جيرسي سيتي، التي جعلت منها في السنوات الأخيرة بيتا لها وأدرات منها متجر بقالة مع زوجها.

ورافق الآلاف أيضا دويتش، وهو طالب يشيفا من بروكلين الذي كان يقوم بالتسوق في المتجر عند دخول المهاجمين إليه، في دربه الأخير. وأجريت مراسم الجنازة في ويليامسبورغ، بروكلين.

وتم بث كلمات التأبين، في اليديشية، للحشود التي ملأت الطرقات وسلالم المنازل على طول الطريق، وسط بكاء ونحيب الكثير من المشاركين.

ورافقت الشرطة الجنازتين.

وأثقل احتمال وقوع هجمات ضد اليهود بشدة على أكثر من 300 شخص شاركوا في وقفة احتجاجية ليلية الأربعاء في كنيس يبعد ميلا واحد عن موقع الهجوم.

وقال رئيس “تمبل بيت إيل”، توم روزنسويت: “أعتقد أنه قد يكون لدينا جزئين في عقولنا. الأول لا يتوقع تماما حدوث شيء كهذا في جيرسي سيتي، لكن الجزء الآخر يدرك أن علينا توخي الحذر”.

ميندل فرينتس (Courtesy)

في الهجوم الأكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة، قُتل 11 شخصا في هجوم إطلاق نار وقع في أكتوبر على كنيس في مدينة بيتسبورغ. في أبريل الماضي، فتح مسلح النار على كنيس في شمال سان دييغو، مما أسفر عن مقتل سيدة وإصابة حاخام وشخصين آخرين.

وازدادت المخاوف من أن يكون هجوم إطلاق النار الدامي على المقصف اليهودي في جيرسي سيتي هجوما معاديا للسامية الأربعاء، في الوقت الذي روت السلطات كيف قام رجل وامراة بالوصول إلى المكان بشكل متعمد بواسطة سيارة مسروقة مع بندقية واحدة على الأقل وبدآ بإطلاق النار.

بعد يوم من المعركة بالأسلحة النارية والمواجهة التي أسفرت عن مقتل ستة أشخاص – القاتلين وشرطي وثلاثة أشخاص تواجدوا داخل المتجر – حذر مسؤولون في الولاية وفي السلطات الفدرالية من أنهم لم يتمكنوا بعد من تحديد الدافع وراء الجريمة. وقالت السلطات إن الضحية الثالثة هو عامل في المتجر يُدعى دوغلاس ميغيل رودريغيز (49 عاما).

موشيه دويتش (Chai Lifeline via AP)

وقال المدعي العام لولاية نيوجيرسي، غوربير غريوال: “السبب والأيديولوجية والدافع – هذه هي الأمور التي نحقق فيها”، وأضاف أن السلطات تحاول تحديد ما إذا كان هناك متورطين آخرين في الهجوم.

لكن عمدة المدينة، ستيف فولوب، قال إن فيديو صورته كاميرات مراقبة لمنفذي الهجوم يوضح أنهما استهدفا متجر البقالة الكوشير، وأعلن أن الاعتداء كان جريمة كراهية ضد اليهود، وهذا ما فعله أيضا عمدة مدينة نيويورك وحاكم الولاية.

وقال عمدة جيرسي سيتي إنه من الواضح أن القاتلين توجها إلى المقصف اليهودي عمدا، حيث أنهما مرا من أمام الكثير من الأهداف المحتملة الأخرى، وفتحا النار بهدوء وبشكل فوري.

وكتب في تغريدة ،”لا يجب أن نختار كلماتنا حول ما إذا كانت هذه جريمة كراهية في هذه المرحلة. لقد كانت هذه جريمة كراهية ضد أشخاص يهود. الكراهية ليس لها مكان… البعض سيقول لا تسميها معاداة سامية أو جريمة كراهية حتى تكون هناك مراجعة أطول، ولكن بكوني يهودي بنفسي حفيد ناجين من المحرقة أنا أعلم بما فيه الكفاية لأسميها بهذا الأسم”.

وقال عمدة مدينة نيويورك، بيل دي بلاسيو، كذلك أن الهجوم كان “جريمة كراهية متعمدة وعنيفة ومعادية للسامية”، في حين وصفها حاكم ولاية نيويورك، أندرو كومو، هجوما متعمدا على المجتمع اليهودي”، وأعلن الاثنان عن تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط الكنس ومؤسسات يهودية أخرى في نيويورك كإجراء وقائي.

وقال إيفان بيرنستين، المدير الإقليمي لـ”رابطة مكافحة التشهير”، وهي منظمة حقوق انسان يهودية، إن “تقرير عمدة جيرسي سيتي الذي قال فيه إن الهجوم كان هجوما متعمدا يجعلنا نشعر بالقلق بشكل كبير في المجتمع اليهودي”، وأضاف “إنهم يريدون أجوبة، ويطالبون بالحصول على أجوبة. اذا كان هذا بالفعل قتل مستهدف لليهود، فعلينا أن نعرف ذلك على الفور، ويجب أن يكون هناك رد على ذلك على أعلى مستويات ممكنة”.

ويعتقد المحققون أيضا أن المهاجمين اللذين قُتلا خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة – ويُعتقد بأنهما زوجين – عرفا عن نفسيهما في السابق بأنهما من أتباع مجموعة “بني إسرائيل العبريين السود”، وهي حركة يُعرف عن أعضائها مهاجمتهم للبيض واليهود، بحسب مسؤول في أجهزة إنفاذ القانون الذي كان مطلعا على المسألة، ولكن لم يكن مخولا بمناقشة القضية علنا وتحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه.

بالإضافة إلى ذلك، عثرت السلطات على منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي لأحد القاتلين تضمنت عبارات معادية للشرطة وللليهود، وفقا للمسؤول. يوم الأربعاء قام مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI ) بتفتيش مقر مجموعة العبرانيين السود في هارلم، وفقا للمسؤول.

في هذه الصورة من 24 أبريل، 2011 والتي نشرتها شرطة مدينة كنت بولاية أوهايو يظهر ديفيد أندرسون، أحد المسلحين اللذين قتلا أربعة أشخاص في جيرسي سيتي بولاية نيوجيلاسي، في 10 ديسمبر، 2019. (Kent Police Department via AP)

وورد أن القاتلين هما ديفيد أندرسون (47 عاما) وفرانسين غراهام (50 عاما) – كلاهما أيضا المشتبه بهما الرئيسيان في جريمة قتل سائق سيارة أجرة عُثر على جثته في صندوق سيارة في بلدة بايون القريبة، بحسب غريوال. وكان أندرسون قد قضى عقوبة بالسجن لمدة أربعة أشهر في نيوجيرسي بتهم تتعلق بالأسلحة وتم الإفراج عنه في عام 2011، وفقا للسلطات.

وبدأن إراقة الدماء في المدينة التي يسكنها 270 ألف نسمة وتقع مباشرة مقابل مدينة نيويورك عبر نهر هدسون في مقبرة، حيث أطلق المشتبه بهما النار على المحقق جوزيف سيلز (40 عاما)، الذي عمل في وحدة مسؤولة عن إبعاد الأسلحة غير القانونية عن الشوارع، بحسب السلطات. بعد ذلك توجه الاثنان في مركبة الى المقصف اليهودي الذي يبعد ميلا عن المقبرة.

وقال غريوال أنه في غضون ثوان من توقف السيارة إلى جانب المتجر، خرج أندرسون من المركبة وبدأ على الفور بإطلاق النار، وتبعته غراهام إلى المتجر. ورفض أن يقول ما إذا كانت غراهام حملت هي أيضا سلاحا.

وقال عميل الاف بي آي، غريغوري ايري، إنه تم العثور على قنبلة أنبوبية في المركبة.

وملأت أصوات الأسلحة التي استُخدمت في تبادل إطلاق النار مع الشرطة شوارع المدينة وحولتها إلى ما بدا وكأنه منطقة حرب، وجاب عناصر من قوات التدخل السريع (SWAT) الحي بكامل عتادهم التكتيكي. وقُتل المهاجمان في تبادل إطلاق النار مع الشرطة.

وأصيب شخص رابع من المدنيين، لم يتم الكشف عن اسمه، تواجد داخل المتجر عندما اقتحمه المهاجمان، لكنه نجح في الهرب، بحسب غريوال.

رجال حريديون يحملون نعش ميندل فرينتس خارج كنيس في بروكلين، الأربعاء، 11 ديسمبر، 2019، في مدينة نيويورك. فرينتس قُتلت الثلاثاء في هجوم إطلاق نار داخل متجر بقالة في جيرسي ستيي بولاية نيوجيرسي. (AP Photo/Mark Lennihan)

وقال حاخام “حاباد”، موشيه شابيرو، إنه تحدث مع الناجي في المستشفى، وقال “قال أن الرجل الذي وقف إلى جانبه سقط على الأرض. لقد أصيب بعيارين ناريين لكنه نجح بالفرار من المتجر وتسلق السياج”.

ويُعتبر المتجر نقطة لقطاء لمجتمع آخذ بالنمو من اليهود الحريديين الذين انتقلوا إلى جيرسي سيتي في السنوات الأخيرة واستقروا في منطقة ذات غالبية سوداء في جيرسي سيتي، مما تسبب ببعض الاستياء.

وقال مردخاي روبين، أحد أعضاء خدمات الطورائ الطبية المحلية، إن مجتمعا يهوديا صغيرا نما على مدى السنوات الأربع الأخيرة، وهو مكون بمعظمه من أشخاص انتقلوا من بروكلين بحثا عن مكان “أكثر لطفا وهدوءا” وبأسعار معقولة للعيش فيه. الى جانب المتجر هناك كنيس ومدرسة وحضانة تواجد فيها 40 طفلا في وقت إطلاق النار.

وقال روبين “أن ما حدث هو أمر مؤسف، لكننا لا نريد أن نفكر حتى ما الذي كان سيحدث لو دخلا الحضانة أو الكنيس”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال