الآلاف يشاركون في جنازات ضحايا هجوم إلعاد
بحث

الآلاف يشاركون في جنازات ضحايا هجوم إلعاد

بعد موكب مشترك، دفن يوناتان هافاكوك في بيتاح تكفا وبوعاز غول في القدس وأورين بن يفتاح في مسقط رأسه في مدينة اللد

المعزون يواسون رجل  في جنازة يوناتان هافاكوك وبوعاز غول، بعد يوم من مقتلهما في هجوم طعن في مدينة إلعاد بوسط إسرائيل، 6 مايو، 2022 (AP Photo / Ariel Schalit)
المعزون يواسون رجل في جنازة يوناتان هافاكوك وبوعاز غول، بعد يوم من مقتلهما في هجوم طعن في مدينة إلعاد بوسط إسرائيل، 6 مايو، 2022 (AP Photo / Ariel Schalit)

تم تشييع يوناتان هافاكوك، أورين بن يفتاح، وبوعاز غول، القتلى الثلاثة للهجوم الفلسطيني في إلعاد، بعد ظهر يوم الجمعة.

بدأ موكب جنازة مشترك الساعة 12:30 ظهرا في موقع الهجوم الليلة السابقة في ميدان ابن غبيرول وسط المدينة.

بن يفتاح (35 عاما)، سائق كان يعمل في إلعاد وقت الهجوم، ودفن في اللد. دفن هافاكوك (44 عاما)، من سكان إلعاد، في بتاح تكفا بينما دفن غول (49 عاما)، من إلعاد أيضا، في القدس.

قُتل الثلاثة مساء الخميس على أيدي فلسطينيين هاجموا حشدا بفأس وسكين بالقرب من حديقة في مدينة إلعاد المتدينة قرب نهاية يوم الاستقلال الإسرائيلي. وأصيب سبعة آخرون على الأقل في الهجوم، بينهم ثلاثة إصاباتهم خطيرة.

وبذلك يرتفع عدد القتلى في الهجمات الفلسطينية ضد أهداف إسرائيلية منذ مارس آذار إلى 19 قتيل، في أوسع موجة هجمات منذ سنوات.

منفذا الهجوم – اللذان قالت الشرطة أنهما أسعد يوسف أسعد الرفاعي (19 سنة)، وصبحي عماد صبحي أبو شقير (20 عاما) – لا يزالان طليقين حتى ظهر يوم الجمعة.

ووصل الآلاف لتقديم التعازي لعائلات القتلى، الذين تركوا وراءهم 16 طفلا مجتمعين – ستة إلى بن يفتاح وخمسة لكل من غول وهافاكوك.

ضحايا هجوم إلعاد في 5 مايو 2022 من اليسار إلى اليمين ؛ بوعز غول ويوناتان هافاكوك وأورن بن يفتاح (courtesy)

وقال رئيس بلدية اللد يئير ريفيفو إن بن يفتاح عمل بجد لإعالة أسرته “رغم كل الصعوبات، رغم كل التحديات، وكان هذا مصيره… من المستحيل فهمه”.

وقال الحاخام حاييم أوف، قائد الكنيس الذي حضره غول، إن غيابه سيكون محسوسا بعمق.

“لقد كنت دائما الأول في فصل التوراة، وسوف نفتقدك جميعا”، قال أوف. “كنت رجلا صالحا، لقد ساعدت الآخرين دائما… خسارتك خسارة عامة.”

في وقت سابق يوم الجمعة، قالت أرملة هافاكوك ان زوجها تعارك مع أحد المهاجمين، مما مكن آخرين من الفرار إلى بر الأمان.

“قلبي يرفض أن أصدق أنني تركت وحدي مع خمسة أيتام. يحترق قلبي لأن طفلي الحنون رأى والده في لحظاته الأخيرة”، كتب لينور هافاكوك في منشور في مجموعة على فيسبوك لسكان إلعاد.

“لقد حاربهم زوجي ببطولة عظيمة وأنقذ أرواح الكثيرين. لقد قاتل معهم لدقائق طويلة، مما سمح للكثيرين بالفرار من مكان الحادث. بارك الله فيك زوجي العزيز والحبيب. سنفتقد كثيرا”.

شجبت غاليت غول، أرملة بوعاز غول، خسارة عائلتها.

“كيف خسرته؟ يا الله لماذا حدث هذا لنا؟ لماذا نستحق هذا؟” صرخت خارج منزل العائلة في إلعاد، بحسب موقع “واينت” الإخباري.

“في يوم من الأيام انتهت حياتي. في يوم واحد انقلب كل شيء رأسا على عقب”.

وقال أفراد الأسرة انه كان في طريقه إلى درس التوراة عندما قُتل.

مشيعون يتجمعون في جنازة يوناتان هافاكوك وبوعاز غول، بعد يوم من مقتلهم في هجوم طعن في مدينة إلعاد وسط إسرائيل، 6 مايو ، 2022 (AP Photo / Ariel Schalit)

قال شقيق أورين التوأم، ليئور بن يفتاح، إن أنباء وفاته كانت مدمرة.

“كان قلبه من ذهب، لقد فعل الأشياء الجيدة فقط وأراد مساعدة الآخرين”، قال ليور لموقع “واينت”، مضيفا انه رأى شقيقه قبل ساعات فقط من الهجوم بينما كانوا يحتفلون بعيد الاستقلال معا في حفل شواء.

قال ليئور منذ تلقيه الأخبار: “أنا أتألم فقط. ذهبت زهرتي، وقلبي ذهب معها… لا أستطيع أن أصدق أن أخي قد رحل”.

إلى جانب القتلى، أصيب ثلاثة آخرين على الأقل بجروح خطيرة في الهجوم، وقيل في وقت سابق يوم الجمعة أن الأطباء لا يزالون يقاتلون من أجل حياة أحدهم.

وشنت القوات الإسرائيلية عملية بحث واسعة على منفذي الهجوم.

وذكرت الشرطة أن الأجهزة الأمنية تعتقد أن منفذا الهجوم من بلدة رمان. ودعت الجمهور إلى تقديم أي معلومات عن مكان وجودهما.

صبحي عماد صبحي أبو شقير (إلى اليسار) وأسعد يوسف أسعد الرفاعي، المشتبه بهما الرئيسيان في هجوم إلعاد في 5 مايو 2022 (شرطة إسرائيل)

ذكرت تقارير إعلامية عبرية أن الرجلين دخلا إسرائيل بشكل غير قانوني من خلال اختراق الحاجز الحدودي في الضفة الغربية. يعتقد أنهما كانا على دراية بالمدينة الواقعة في وسط إسرائيل وربما عملا هناك.

تقع بلدة إلعاد، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 50 ألف نسمة، على مسافة قصيرة إلى الغرب من الحاجز الحدودي في الضفة الغربية، والذي كثيرا ما تم اختراقه من قبل منفذي الهجمات.

بالإضافة إلى المشتبه بهم في هجوم إلعاد، فإن منفذي الهجمات المميتة الأخيرة في بني براك وتل أبيب ينحدرون أيضا من جنين ومحيطها.

جاء هجوم يوم الخميس في أعقاب موجة من الهجمات في إسرائيل والضفة الغربية في الأسابيع الأخيرة، وتهديدات متكررة من قبل الجماعات الفلسطينية المسلحة بشأن الحرم القدسي في القدس.

وبذلك يرتفع عدد القتلى في الهجمات الفلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية منذ 22 مارس هذا العام إلى 19.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان وآرون بوكسرمان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال