الآلاف يشاركون في جنازة الطالب الأكاديمي ضحية تبادل إطلاق النار بين الشرطة ومشتبهين في طمرة
بحث

الآلاف يشاركون في جنازة الطالب الأكاديمي ضحية تبادل إطلاق النار بين الشرطة ومشتبهين في طمرة

على الرغم من أن الكثيرين ارتدوا الكمامات خلال الجنازة التي أقيمت في المدينة الواقعة في شمال البلاد، إلا أنهم لم يتلزموا بقواعد التباعد الاجتماعي؛ طالب التمريض (22 عاما) قُتل بعد إصابته برصاص خلال تبادل إطلاق النار

الآلاف يشاركون في جنازة طالب التمريض  أحمد حجازي (22 عاما) في مدينة طمرة العربية، شمال إسرائيل، 2 فبراير، 2021. (Sraya Diamant / Flash90)
الآلاف يشاركون في جنازة طالب التمريض أحمد حجازي (22 عاما) في مدينة طمرة العربية، شمال إسرائيل، 2 فبراير، 2021. (Sraya Diamant / Flash90)

شارك نحو 10,000 شخص في جنازة في مدينة طمرة العربية الواقعة في شمال البلاد مساء الثلاثاء، في انتهاك لقيود كورونا التي فرضتها الحكومة.

الجنازة كانت لطالب التمريض أحمد حجازي البالغ من العمر 22 عاما، والذي قُتل بالرصاص خلال تبادل لإطلاق النار بين الشرطة ومشتبهين في البلدة في الليلة السابقة.

وقد ارتدى العديد من المشاركين الكمامات، إلا أنهم لم يلتزموا بقواعد التباعد الاجتماعي. في الوقت الحالي، تقتصر التجمعات في الهواء الطلق على مشاركة عشرة أشخاص كحد أقصى، في محاولة لمنع انتشار الفيروس. وحمل المشيعون جثمان حجازي الذي كان ملفوفا بالعلم الفلسطيني.

الجنازة كانت أيضا بمثابة تظاهرة، حيث حمّل الكثير من المشاركين فيها الشرطة مسؤولية مقتل حجازي. ولم يتضح بعد من أطلق الرصاصات التي قتلت حجازي. بعد الجنازة، قام المئات بإغلاق طريق قريب، وقام البعض بتكسير بنى تحتية وحرق إطارات.

الجنازة الحاشدة جاءت بعد جنازتين لحاخامين حريديين في القدس الأحد، والتي شارك فيهما الآلاف في انتهاك لقواعد الإغلاق. تجدر الإشارة إلى أن الحاخامين توفيا نتيجة إصابتهما بكورونا.

الآلاف من اليهود الحريديم يشاركون في جنازة رئيس المعهد الديني “بريسك”، الحاخام ميشولام دافيد سولفيتشيك، في القدس، 31 يناير، 2021، الذين توفي عن عمر يناهز 99 عاما بسبب مرض استمر لشهور تفاقمت حدته بسبب فيروس كورونا. (MENAHEM KAHANA / AFP)

وواجهت الشرطة انتقادات حادة لفشلها في منع هاتين الجنازتين، لكنها لم تعمل أيضا على منع الجنازة التي أقيمت ليلة الثلاثاء.

وكانت هناك انتهاكات للقواعد في جميع مناطق البلاد، لكن الالتزام باللوائح في المجتمعين الحريدي والعربي كان ضعيفا بشكل خاص، وبالتالي عانى كلا الوسطين من بعض من أسوأ معدلات الإصابة بالفيروس بين السكان.

الحادثة المأساوية التي وقعت ليلة الإثنين بدأت عندما حددت قوات الشرطة ثلاثة مجرمين اشتبهت بقيامهم بإطلاق النار على أحد المنازل، قبل أن يفتح الشرطيون النار على المشتبه بهم، الذين ردوا، بحسب رواية الشرطة، بإطلاق النار من بنادق آلية من طراز M-16.

وقالت الشرطة في بيان إن أحد المشتبه بهم أصيب في تبادل إطلاق النار مع عناصر الشرطة الذي تلا ذلك، في حين أصيب آخر ونجح ثالث بالفرار، لكن الطلقات أصابت حجازي أيضا، الذي خرج من منزل صديقه الذي تواجد فيه آنذاك عند سماعه الضجة.

وأصيب طبيب شاب خلال محاولته تقديم العلاج لحجازي. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن الطبيب في حالة متوسطة.

بداية زعمت الشرطة أن كلا القتيلين كانا من المشتبه بهم، قبل أن تقوم بتصحيح روايتها وتقول إن المسؤولين يحققون فيما إذا كان حجازي قد قُتل برصاص عناصر الشرطة أو رصاص المجرمين.

الآلاف يشاركون في جنازة طالب التمريض أحمد حجازي (22 عاما) في مدينة طمرة العربية، شمال إسرائيل، 2 فبراير، 2021. (Sraya Diamant / Flash90)

صباح الثلاثاء، أعلنت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة في وزارة العدل أنها تحقق في الحادث وأنها قامت باستدعاء الشرطيين المعنيين لاستجوابهم.

وأثار مقتل حجازي الغضب في المدينة، حيث أعلنت السلطات المحلية عن إضراب ليوم واحد الثلاثاء وعن الحداد لثلاثة أيام. ونُظمت عدة احتجاجات في المدينة طوال يوم الثلاثاء.

يوم الثلاثاء، قال قائد لواء الشمال في الشرطة الإسرائيلية، شمعون ليفي، إن الشرطة “تشارك عائلة حجازي حزنها. لا يمكننا الجزم من أين جاء إطلاق النار [الذي أصاب حجازي] – من رجال الشرطة أو المجرمين”.

“تبادل إطلاق النار… ليس بالأمر البسيط. فهو ليس علما نظريا للعبة كومبيوتر. بل هو حي ويحدث في الظلام وفي خطر مميت. إن الهدف هو توفير الأمن لسكان طمرة”.

لآلاف يشاركون في جنازة طالب التمريض أحمد حجازي (22 عاما) في مدينة طمرة العربية، شمال إسرائيل، 2 فبراير، 2021. (Sraya Diamant / Flash90)

وعلقت منظمة “مبادرات إبراهيم” غير الربحية، التي تعمل على تعزيز المبادرات المجتمعية المشتركة في اسرائيل، على “الحادث المأساوي” داعية إلى إجراء تحقيق شامل.

وقالت المنظمة في بيان “من غير المقبول أن يكون قتل المدنيين ثمنا لمكافحة الجريمة”.

وجاء في البيان، “تضر حوادث من هذا النوع بما تبقى من ثقة الجمهور العربي في الشرطة، والإعلان المتسرع للشرطة فور وقوع الحادث، الذي أعلنت فيه عن جميع الضحايا الأربعة كمشتبه بهم، يزيد من شك المواطنين العرب تجاه الشرطة… يُتوقع من الشرطة أن تتحقق من التفاصيل قبل إصدار معلومات مضللة، وهذا عنصر أساسي في الثقة اللازمة لتطبيق القانون”.

يعتبر إنهاء انتشار العنف والجريمة المنظمة أولوية رئيسية لمواطني إسرائيل العرب. في عام 2020، قُتل 96 عربيا من مواطني إسرائيل، وهي أعلى محصلة سنوية في الذاكرة الحديثة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال