الآلاف يحضرون جنازة الفلسطينيين الثلاثة الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية في نابلس
بحث

الآلاف يحضرون جنازة الفلسطينيين الثلاثة الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية في نابلس

أعضاء كنيست من القائمة المشتركة يدينون "إعدام" ثلاثة مسلحين فلسطينيين من كتائب شهداء الأقصى التي توعدت في بيان بالانتقام لمقتل عناصرها

مشيعون يحضرون جنازة ثلاثة فلسطينيين قتلتهم القوات الإسرائيلية خلال مداهمة ما وصفتها إسرائيل بأنها خلية إرهابية، في 8 فبراير 2022 في مدينة نابلس بالضفة الغربية. (جعفر اشتية / وكالة الصحافة الفرنسية)
مشيعون يحضرون جنازة ثلاثة فلسطينيين قتلتهم القوات الإسرائيلية خلال مداهمة ما وصفتها إسرائيل بأنها خلية إرهابية، في 8 فبراير 2022 في مدينة نابلس بالضفة الغربية. (جعفر اشتية / وكالة الصحافة الفرنسية)

شارك آلاف الفلسطينيين بعد ظهر الثلاثاء في نابلس في تشييع جنازة ثلاثة فلسطينيين قتلتهم القوات الإسرائيلية في كمين.

هتف المشيعون “بالدم والروح نفديك يا شهيد!” في الشوارع وهم ينقلون جثث الفلسطينيين الثلاثة.

في وقت سابق يوم الثلاثاء، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على الفلسطينيين الثلاثة وقتلتهم خلال عملية في حي المخفية في نابلس. وقال مسؤولو دفاع إسرائيليون إن الثلاثة ينتمون إلى خلية نفذت هجمات إطلاق نار على مواقع عسكرية إسرائيلية خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ذكرت تقارير إعلامية فلسطينية أن المسلحين هم أشرف المبسلط، أدهم مبروك، ومحمد الدخيل، وأنهم ينتمون إلى كتائب شهداء الأقصى. وأكد متحدث باسم فتح أن الفلسطينيين الثلاثة أعضاء في فتح.

في مقاطع الفيديو التي ذكرت بالسنوات الماضية من فترة الانتفاضة الثانية، سار الآلاف ممن حملوا لافتات صفراء لحزب فتح وعلامات حماس الخضراء في الشوارع الرئيسية للمدينة خلال الجنازة. شوهد رجال مسلحون، بعضهم ملثمون، يسيرون في المسيرة؛ أطلق بعضهم رشقات نارية في الهواء.

“انتقام! انتقام! كتائب! قسام!”، نادى فلسطينيون في مقطع آخر انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى الأجنحة المسلحة لحركة الجهاد الإسلامي وحركة حماس.

في وقت ما، شقّت القوات التابعة للسلطة الفلسطينية طريقها إلى الحشد في محاولة لتمزيق بعض لافتات حماس. حيث تخضع السلطة الفلسطينية لسيطرة فتح التي تعتبر حماس منافسا رئيسيا لها.

وتوعدت كتائب شهداء الاقصى في بيان انتشر على نطاق واسع في وسائل الاعلام الفلسطينية بالانتقام لمقتل عناصرها. لم تستطع التايمز أوف إسرائيل تأكيد صحة البيان بشكل مستقل.

في ترديد لتصريحات السلطة الفلسطينية في وقت سابق اليوم، أدان السياسيون العرب في إسرائيل العملية ووصفوها بأنها “إعدام”. وأصدرت كتلة أحزاب القائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية بيانا وصفت فيه مقتل الفلسطينيين الثلاثة بالرصاص بأنه “جريمة ضد الشعب الفلسطيني”.

“هذه الاغتيالات والاعدامات هي عمل ارهابي وفق القانون الدولي. فقط نهاية الاحتلال ستضع حدا للعنف”، قال عضو البرلمان من القائمة المشتركة أحمد الطيبي.

مشيعون يحضرون جنازة ثلاثة فلسطينيين قتلتهم القوات الإسرائيلية خلال مداهمة ما وصفتها إسرائيل بأنها خلية إرهابية، في 8 فبراير 2022 في مدينة نابلس بالضفة الغربية. (جعفر اشتية / وكالة الصحافة الفرنسية)

نفت الشرطة أن تكون العملية “قتل مستهدفة”، قائلة إن ضباط من وحدة “يمام” سعوا في البداية إلى اعتقال المشتبه بهم. وأن الضباط أطلقوا النار عندما رأوا المشتبه بهم يستعدون لإطلاق النار عليهم وقتلوهم قبل أن يطلقوا هم النار.

شهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة من هجمات إطلاق النار الموجهة ضد القوات الإسرائيلية والمواقع العسكرية في شمال الضفة الغربية، كان آخرها مساء السبت عندما أطلقت النار على سيارة تابعة لشرطة الحدود بالقرب من جنين. وقد نُفذ ما لا يقل عن خمس عمليات إطلاق نار من هذا القبيل في الأسبوعين الماضيين، ولم يسفر أي منها عن وقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي إن المشتبه بهم الفلسطينيين كانوا في طريقهم لارتكاب هجوم آخر مما استدعى التدخل.

“كانوا يعدون قنبلة موقوتة”، قال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته وفقا للوائح التنظيمية. إن تصنيف أي مشتبه به على أنه تهديد وشيك يمنح الأجهزة الأمنية فسحة قانونية لاستخدام قوة أكبر مما قد يُسمح لها عادة.

ومن جهته، دعت حكومة السلطة الفلسطينية إلى إجراء تحقيق دولي.

“مجلس الوزراء يدعو الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان الدولية إلى إدانة هذه الجريمة النكراء والعمل على تقديم مرتكبيها للعدالة”، قال الوزراء في بيان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال