الآلاف يتظاهرون في تل أبيب ضد غلاء المعيشة
بحث

الآلاف يتظاهرون في تل أبيب ضد غلاء المعيشة

منظم المظاهرة غاي ليرر، مقدم برنامج يتناول قضايا الساعة، يقول غن الجمهور "يصرخ" وينزل إلى الشوارع احتجاجا على الغلاء الحاد في الأسعار؛ توزيع صناديق رزم غذائية أساسية في الحدث

متظاهر في مظاهرة ضد غلاء المعيشة في ساحة هيما في تل أبيب، 16 فبراير 2022، يحمل لافتة كُتب عليها "وماذا عن مستقبلنا ؟؟؟".( Avshalom Sassoni/Flash90)
متظاهر في مظاهرة ضد غلاء المعيشة في ساحة هيما في تل أبيب، 16 فبراير 2022، يحمل لافتة كُتب عليها "وماذا عن مستقبلنا ؟؟؟".( Avshalom Sassoni/Flash90)

تظاهر الآلاف مساء الأربعاء احتجاجا غلاء المعيشة خلال مظاهرة نُظمت في ساحة “هبيما” في تل أبيب.

ونظم المظاهرة غاي ليرر، مقدم برنامج قضايا الساعة الحائز على جوائز،”هتسينور”(الأنبوب)، والذي تعرضه القناة 13.

وقال ليرر للشبكة التلفزيونية في مقابلة من موقع المظاهرة “بدأ الجمهور يصرخ وينزل إلى الشوارع وهذه ليست سوى البداية”.

ليرر ليس غريبا على تنظيم حملات من أجل المحتاجين – في عام 2020، أطلق “هتسينور” حملة تمويل جماعي للأشخاص المعنيين بإعادة توزيع المنح التي قُدمت لهم في خطة حكومية لاقت انتقادات على نطاق واسع تم بموجبها توزيع منح على جميع الإسرائيليين في خضم التداعيات الاقتصادية التي نجمت عن وباء كورونا. وقام الجمهور بالتبرع بملايين الشواكل للقضية، والتي أعيد توزيعها على المحتاجين.

وقال المنظمون إن مظاهرة يوم الأربعاء غير مرتبطة بأي معسكر سياسي وأن مطلبهم الوحيد هو أن تعالج الحكومة قضية ارتفاع الأسعار.

جاء هذا الحدث بعد أن أظهر تقرير صدر مؤخرا أن الإسرائيليين يدفعون مقابل معظم المواد الأساسية أكثر مما يدفعه مواطنو أوروبا.

وقالت لينور دويتش، الرئيسة التنفيذية لمنظمة “لوبي 99″، وهي منظمة غير ربحية تقوم بتمويل جماعي للضغط على الحكومة والكنيست نيابة عن الجمهور: “من المهم أن تصل الرسالة إلى صانعي القرار بأن الجمهور يتوقع الحلول وإعطاء الأولوية للمواطنين ضد الاحتكارات الكبيرة”.

خلال الاحتجاج، تم إنشاء كشك لتقديم رزم من المواد الغذائية الأساسية بسعر منخفض نسبيا، كجزء من مبادرة واسعة النطاق أنشأها البرنامج التلفزيوني الذي يقدمه ليرر. سمحت الحملة للجمهور بشراء الرزم لأنفسهم، أو التبرع للمحتاجين.

الأسابيع الأخيرة شهدت غضبا شعبيا حادا  بسبب ارتفاع الأسعار، بعد ارتفاع سعر البنزين والكهرباء، وكذلك أسعار السلع الأساسية.

قام العديد من المصنعين والمستوردين الرئيسيين بتأخير أو إلغاء خطط لرفع أسعار السلع بسبب ردود الفعل الغاضبة.

رزم من المواد الغذائية الأساسية تُوزع في احتجاج على غلاء المعيشة في ساحة هيما في تل أبيب، 16 فبراير، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

في الأسبوع الماضي، أعلنت الحكومة عن خطة بقيمة 4.4 مليار شيكل (1.4 مليار دولار) لمعالجة غلاء المعيشة، والتي ستتضمن مجموعة من الإجراءات لخفض الضرائب على الأسر العاملة وخفض أسعار الطاقة والمواد الغذائية الأساسية.

فيما يتعلق بالمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، ستخفض الحكومة الرسوم الجمركية على العديد من المنتجات المستوردة بما في ذلك المواد الغذائية وأدوات النظافة والأثاث.

على وجه التحديد، تتمثل الخطة في إلغاء الرسوم الجمركية على لحوم البقر والأسماك والمأكولات البحرية والتونة المعلبة والنقانق والصلصات والفواكه المجففة والكعك والبسكويت والدقيق. سيتم رفع الرسوم الجمركية عن مواد البناء والبنية التحتية وقطع غيار السيارات والسلع المنزلية، من بين أمور أخرى. لا تتناول الخطة ضريبة القيمة المضافة، ولا التكلفة المباشرة للسلع المحلية. يتعين على وزير المالية ليبرمان إصدار أمر لتمكين هذه الإجراءات، بتكلفة مجتمعة 1.26 مليار شيكل.

بالإضافة إلى الخطة، أعلن ليبرمان عن تشكيل لجنة للتحقيق في كيفية زيادة المنافسة في سوق البقالة.

بدأت الإعلانات عن زيادة الأسعار في الظهور منذ أكتوبر، ولكن في الأسبوع الماضي فقط شعرت الحكومة بالحاجة الملحة للرد، في أعقاب ضغوط وسائل الإعلام والجمهور.

في ديسمبر 2021، صنفت مجلة “الايكونوميست” تل أبيب على أنها أغلى مدينة في العالم، مشيرة إلى قوة الشيكل وزيادة تكاليف الأغذية والمواصلات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال