إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

آلاف الإسرائيليين بينهم وزراء يسيرون إلى بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية تحت حراسة مشددة

ستتوجه المسيرة، التي من المقرر أن تضم سموتريتش وبن غفير المتطرفان، إلى مستوطنة "إيفياتار" في حملة لإضفاء الشرعية على البؤرة الاستيطانية، مما يثقل على قوات الأمن المرهقة بالفعل

مسيرة يمينية إلى بؤرة "إيفياتار" الاستيطانية، بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، خلال عيد الفصح، 10 أبريل 2023 (Sraya Diamant / Flash90)
مسيرة يمينية إلى بؤرة "إيفياتار" الاستيطانية، بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، خلال عيد الفصح، 10 أبريل 2023 (Sraya Diamant / Flash90)

في ظل حماية أمنية مشددة، انطلق الآلاف من نشطاء المستوطنين وأعضاء المنظمات اليمينية، مع وزراء كبار في الحكومة، بمسيرة إلى يؤرة “إيفياتار” الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية بعد ظهر يوم الاثنين.

وقال المنظمون إن المسيرة تهدف إلى تعزيز الحركة الاستيطانية والضغط على الحكومة للسماح بإعادة الاستيطان في البؤرة.

ومن المقرر أن يشارك بعض كبار الوزراء في الحكومة، بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في المسيرة خلافا لسياسة حكومتهما، إلى جانب أربعة من كبار الحاخامات في المجتمع الديني الصهيوني.

وقال بن غفير في رسالة بالفيديو أرسلها من المسيرة: “لن نستسلم للارهاب لا في ايفياتار ولا في تل ابيب. إذا استسلمت للإرهاب فسوف تستسلم في كل مكان ولكننا هنا لنقول أن الشعب اليهودي قوي”.

ويأتي الحدث وسط موجة من الهجمات الفلسطينية في الأيام الأخيرة، فضلا عن اضطرابات في الحرم القدسي، وإطلاق الصواريخ من لبنان وسوريا وغزة.

وحذر مسؤولون أمنيون يوم الأحد من أن المسيرة إلى “إيفياتار” ستضع مزيدا من الضغط على قوات الأمن “المرهقة” بالفعل بسبب الوضع الأمني في الضفة الغربية والتهديدات من جبهات أخرى.

مسيرة يمينية إلى بؤرة “إيفياتار” الاستيطانية، بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، خلال عيد الفصح، 10 أبريل 2023 (Sraya Diamant / Flash90)

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل ريتشارد هيخت، إن الجيش وافق على المسيرة، قائلا إنها ستكون “خاضعة لمراقبة وحماية شديدة”.

وقال النائب عن حزب “الصهيونية الدينية” أوهاد تال أنه “لا يوجد سبب في العالم لإلغاء المسيرة”.

وقال لإذاعة الجيش: “نحتاج إلى إرسال رسالة – الرسالة أننا لا ننوي التنازل ونحن باقون هنا”.

لكن قال النائب عن حزب “يش عتيد” العازر شتيرن أنه لا يجب أن تمضي المسيرة.

وقال شتيرن لموقع “واينت” الإخباري: “يعتقد عدد كبير من وزراء الحكومة أن الدولة هي لعبة، وهم يلعبون بأمننا جميعًا”.

وصرح مسؤول أمني لم يذكر اسمه للقناة 12 الإخبارية يوم الأحد أنه بما أن البلاد تشهد حاليا موجة من الهجمات، “ستتطلب [المسيرة] من قوات الأمن تكريس ضباط من المفترض أن يتولوا مهام أخرى”.

مستوطنون يسيرون إلى بؤرة “إيفياتار” الاستيطانية بالقرب من مفرق تبواح، الضفة الغربية، 10 أبريل 2023 (AP Photo / Ariel Schalit)

وقال المسؤول الأمني إن القوات الأمنية، من بين مهامها الأخرى، تعمل على مكافحة ارتفاع معدلات الهجمات القومية التي يرتكبها إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، خوفا من أن تؤدي مثل هذه الحوادث إلى تفاقم التصعيد.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة “هآرتس”، سيتم تحويل كتيبة كاملة من الجيش الإسرائيلي من مطاردة منفذي الهجوم في غور الأردن، الذي أسفر عن مقتل شقيقتين إسرائيليتين في نهاية الأسبوع، إلى تأمين مسيرة المستوطنين. ولا يسمح الجيش عادة بتنظيم تجمعات كبيرة للفلسطينيين في الضفة الغربية، معتبرها اضطرابات عامة.

وسيسير نشطاء المستوطنين والمسؤولون مسافة 1.7 كيلومتر من مفرق تبواح في شمال الضفة الغربية إلى بؤرة “إيفياتار”، وسيدخلون البؤرة ويقومون بنشاطات ترفيهية مختلفة هناك خلال اليوم.

وتم تكليف كتيبة من الجيش بحراسة المنطقة خلال المسيرة، بينما ستقوم قوات حرس الحدود بحراسة المتظاهرين بأنفسهم.

وقال الجيش أنه يتوقع مشاركة ما بين 10-15 آلاف ناشط في الحدث.

وفقا للمنظمين، هدف المسيرة هو “تعزيز المستوطنات”، ولكنها تهدف على نطاق أوسع إلى الضغط على الحكومة للسماح بإعادة الاستيطان في “إيفياتار” وفقا لاتفاقيات التحالف الموقعة بين حزب “الصهيونية الدينية” القومي المتطرف والليكود.

وتم إنشاء “إيفياتار” لأول مرة في عام 2013، ولكن تم إخلائها وإعادة بنائها عدة مرات، حتى أن أعيد إنشائها في عام 2021. وفي اتفاق مع حكومة نتنياهو المنتهية ولايتها في ذلك الوقت، وافق نشطاء المستوطنين في “إيفياتار” على إخلاء المستوطنة في انتظار مراجعة الحكومة للأرض والالتزام بإضفاء الشرعية على البؤرة الاستيطانية، وبشرط عدم هدم المباني في الموقع.

صورة تظهر بؤرة “افياتار” الاستيطانية الاسرائيلية، بالقرب من قرية بيتا الفلسطينية، جنوب نابلس في الضفة الغربية، 10 ابريل 2023 (Jaafar Ashtiyeh / AFP)

ولم تنفذ حكومة بينيت ولبيد الاتفاق، لكن طالب حزب “الصهيونية الدينية” بإضفاء الشرعية على “إيفياتار” كأحد شروط اتفاقه الائتلافي مع الليكود في الحكومة الحالية.

لكن في اتفاق تم التوصل إليه مؤخرا مع الفلسطينيين بوساطة أمريكية، وافقت إسرائيل على تجنب إضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية لمدة ستة أشهر.

وقال تسفي إليميلج، رئيس مجموعة “نحالا” الاستيطانية التي أعادت تأسيس “إيفياتار” في عام 2021 وتنظم المسيرة: “نحن ندعو الشعب اليهودي للحضور والمشاركة في هذا الحدث الضخم لتعزيز المستوطنات”.

وأشاد بوزراء ونواب مجلس الوزراء لإعلانهم مشاركتهم في الحدث و”فهمهم للأهمية الاستراتيجية لمستوطنة إيفياتار”.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة أسوشيتد برس في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن