اكتشاف ورشة عمل لصناعة الأوعية الحجرية في الجليل منذ عصر السيد المسيح
بحث

اكتشاف ورشة عمل لصناعة الأوعية الحجرية في الجليل منذ عصر السيد المسيح

لأنه كان واق من النجاسة في طقوس التطهر، استخدام الفخار الحجري كان منتشرا بين اليهود خلال العصر الروماني

أماندا بورتشل دان هي محررة قسم أخبار الجالية اليهودية في تايمز أوف إسرائيل

  • الدكتور يوناتان أدلر في موقع حفريات المحجر لانتاج الاوعية الحجرية  في الرينة في الجليل الأسفل. (Samuel Magal/IAA)
    الدكتور يوناتان أدلر في موقع حفريات المحجر لانتاج الاوعية الحجرية في الرينة في الجليل الأسفل. (Samuel Magal/IAA)
  • منظر عام لموقع الحفريات في الرينة في الجليل الأسفل. (Samuel Magal/IAA)
    منظر عام لموقع الحفريات في الرينة في الجليل الأسفل. (Samuel Magal/IAA)
  • العثور على أوعية داخل ورشة قديمة في عمليات حفر في الرينة في الجليل الأسفل  لمحجر ومركز إنتاج الأدوات الحجرية . (Samuel Magal/IAA)
    العثور على أوعية داخل ورشة قديمة في عمليات حفر في الرينة في الجليل الأسفل لمحجر ومركز إنتاج الأدوات الحجرية . (Samuel Magal/IAA)
  • صورة في الموقع الذي تم فيه العثور على أدوات داخل ورشة قديمة في عمليات حفر في الرينة في الجليل الأسفل  لمحجر ومركز إنتاج الاوعية الحجرية . (Samuel Magal/IAA)
    صورة في الموقع الذي تم فيه العثور على أدوات داخل ورشة قديمة في عمليات حفر في الرينة في الجليل الأسفل لمحجر ومركز إنتاج الاوعية الحجرية . (Samuel Magal/IAA)

هناك عدد قليل من الأمور التي تعتبر أسوأ من نفاد المشروبات بالنسبة لصاحبة زفاف يهودية. تعاطفا مع مثل هذا المأزق كضيفة في حفل زفاف في قانا قبل حوالي 2000 سنة، طلبت والدة يسوع مريم ابنها المميز أن يتدخل و”يفعل شيئا”.

على الرغم من أنه في البداية رفض، أمر يسوع في نهاية المطاف الخدم بجلب ستة جرار حجرية خاصة مليئة بالماء، لكي يتحول إلى نبيذ – أول معجزة عامة له. هذا الأسبوع، قد يكون علماء الآثار قد اكتشفوا أين تم صنع تلك الجرار الحجرية.

لقد اكتشف فريق من علماء الآثار برئاسة الدكتور يوناتان أدلر، كبير المحاضرين في جامعة أرييل ومدير الحفريات بالنيابة عن سلطة الآثار الإسرائيلية، محجر وورشة تعود الى فترة الهيكل الثاني منذ الفي سنة في منطقة الرينة في الجليل الأسفل.

اكتشف مؤخرا كهف ومحجر صخري من صنع الإنسان بين الناصرة وقرية قانا. ما هو فريد من نوعه في هذه الحفريات هو اكتشاف ورشة حجرية إضافية – واحدة من أربعة فقط في إسرائيل.

الدكتور يوناتان أدلر، مدير الحفريات في موقع الذي يعود تاريخه إلى الفترة الرومانية، يظهر أكواب وعينات من الاوعية الحجرية التي تم الكشف عنها قبل شهرين، في قرية الرينة الإسرائيلية، بالقرب من مدينة الناصرة الشمالية، في 10 أغسطس 2017. (AFP PHOTO / MENAHEM KAHANA)
الدكتور يوناتان أدلر، مدير الحفريات في موقع الذي يعود تاريخه إلى الفترة الرومانية، يظهر أكواب وعينات من الاوعية الحجرية التي تم الكشف عنها قبل شهرين، في قرية الرينة الإسرائيلية، بالقرب من مدينة الناصرة الشمالية، في 10 أغسطس 2017. (AFP PHOTO / MENAHEM KAHANA)

على الرغم من أن الفخار كان أيضا قيد الإستخدام خلال هذه الفترة، تشير الحفريات الأثرية في جميع أنحاء المنطقة إلى ارتفاع في الإستخدام الحجري خلال فترة الهيكل الثاني – من المرجح انه لأسباب طقوس التطهير، كما يذكر في التلمود.

“في العصور القديمة، معظم أدوات المائدة، وأواني الطبخ وجرار التخزين كانت مصنوعة من الفخار. في القرن الأول من العصر الميلادي، مع ذلك، استخدم اليهود في جميع أنحاء يهودا والجليل أيضا أدوات مائدة وأوعية تخزين مصنوعة من الحجر الطبيعي الناعم والمحلي”، قال أدلر.

حفريات أثرية داخل الورشة القديمة في الرينة في الجليل الأسفل (Samuel Magal/IAA)
حفريات أثرية داخل الورشة القديمة في الرينة في الجليل الأسفل (Samuel Magal/IAA)

“وفقا لقانون الطقوس اليهودية القديمة، الأدوات المصنوعة من الفخار تتنجس بسهولة ويجب كسرها. من ناحية أخرى، كان يعتقد أن الحجر هو مادة التي لا يمكن أبدا أن تتنجس، ونتيجة لذلك بدأ اليهود القدماء بإنتاج بعض أدوات المائدة اليومية من الحجر”.

لكن ما يعتبر نادرا هو العثور على مركز إنتاج لهذه الأدوات. إن المواقع الأربعة التي تم اكتشافها حتى الآن في إسرائيل – وهما موقعان قريبان من القدس، وهذا في الرينة، وموقع رابع تم العثور عليه مؤخرا في جوارها، وهو حاليا قيد التنقيب – تسلط الضوء على “الدور المحوري لطقوس الطهارة ليس فقط في القدس ولكن في الجليل البعيد أيضا، قال أدلر.

تم الكشف عن الكهف الصغير في الرينة خلال بناء مركز رياضي للبلدية. لقد اكتشف علماء الآثار حتى الآن الآلاف من قطع الحجارة التي كانت تستخرج من داخل الكؤوس والأوعية حين تشكيلها، وأنواع أخرى من نفايات الإنتاج، بما في ذلك شظايا من أكواب حجرية وأوعية في مراحل مختلفة من الإنتاج، وفقا لما قالته هيئة الآثار.

صورة في الموقع الذي تم فيه العثور على أدوات داخل ورشة قديمة في عمليات حفر في الرينة في الجليل الأسفل لمحجر ومركز إنتاج الاوعية الحجرية . (Samuel Magal/IAA)
صورة في الموقع الذي تم فيه العثور على أدوات داخل ورشة قديمة في عمليات حفر في الرينة في الجليل الأسفل لمحجر ومركز إنتاج الاوعية الحجرية . (Samuel Magal/IAA)

قالت ياردينا الكسندر، عالمة آثار في هيئة الآثار الإسرائيلية، والمتخصصة في دراسة جليل العصر الروماني، أن الاكتشاف في الرينة “مثير للغاية”.

“على مر السنين اكتشفنا شظايا من هذه الأنواع من الأواني الحجرية إلى جانب الفخار في حفريات منازل في كل من المواقع اليهودية الريفية والمدنية من الفترة الرومانية، مثل كفر كنا، صفورية والناصرة. الآن، وللمرة الأولى، لدينا فرصة غير مسبوقة للتحقيق في موقع حيث تم إنتاج هذه الأدوات فعلا في الجليل”.

تقع ورشة العمل في كهف منحوت بشكل صناعي، يتميز بعلامات إزميل في إنشائه. داخل الكهف، اكتشف علماء الآثار حطام الحجارة مخرطة الصنع – الآلاف من النوى الحجرية. وفقا لما ذكرته هيئة الاثار الاسرائيلية، تم العثور على المئات من الأدوات غير المكتملة أو المتضررة.

“تشير نفايات الإنتاج إلى أن هذه الورشة أنتجت أساسا أكواب وأوعية من مختلف الأحجام. وقد تم تسويق المنتجات النهائية في جميع أنحاء المنطقة هنا في الجليل، وتجد لنا أدلة مذهلة على أن اليهود هنا كانوا دقيقون بشأن قوانين التطهير”، قال أدلر.

“كان احترام قوانين التطهير هذه واسع الانتشار ليس فقط في القدس، ولكن أيضا في جميع أنحاء يهودا وكذلك الجليل على الأقل حتى تمرد بار كوخبا الذي انتهى في 135م. من المحتمل أن تساعدنا الحفريات الحالية على الإجابة على السؤال حتى متى استمرت هذه القوانين عند يهود الجليل خلال الفترة الرومانية”.

العثور على أدوات داخل ورشة قديمة في عمليات حفر في الرينة في الجليل الأسفل لمحجر ومركز إنتاج الأدوات الحجرية . (Samuel Magal/IAA)
العثور على أدوات داخل ورشة قديمة في عمليات حفر في الرينة في الجليل الأسفل لمحجر ومركز إنتاج الأدوات الحجرية . (Samuel Magal/IAA)
اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال