اكتشاف مبنى ‘مجلس مدينة’ يعود تاريخه إلى ألفي عام بالقرب من الحائط الغربي
بحث

اكتشاف مبنى ‘مجلس مدينة’ يعود تاريخه إلى ألفي عام بالقرب من الحائط الغربي

أحد أهم المباني العامة التي تم اكتشافها من فترة الهيكل الثاني على الإطلاق؛ توفر المسارات الجديدة في أنفاق الحائط الغربي حياة موازية تحت الأرض للبلدة القديمة في القدس

  • شلوميت ويكسلر بدولاخ، مدير الحفريات في أنفاق الحائط الغربي، نيابة عن سلطة الآثار الإسرائيلية.(Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)
    شلوميت ويكسلر بدولاخ، مدير الحفريات في أنفاق الحائط الغربي، نيابة عن سلطة الآثار الإسرائيلية.(Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)
  • بقايا المبنى الرائع الذي يعود تاريخه إلى 2000 عام والذي تم التنقيب عنه مؤخرا ومن المقرر افتتاحه للجمهور كجزء من جولة أنفاق الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس. (Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)
    بقايا المبنى الرائع الذي يعود تاريخه إلى 2000 عام والذي تم التنقيب عنه مؤخرا ومن المقرر افتتاحه للجمهور كجزء من جولة أنفاق الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس. (Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)
  • بقايا المبنى الرائع الذي يعود تاريخه إلى 2000 عام والذي تم التنقيب عنه مؤخرا ومن المقرر افتتاحه للجمهور كجزء من جولة أنفاق الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس. (Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)
    بقايا المبنى الرائع الذي يعود تاريخه إلى 2000 عام والذي تم التنقيب عنه مؤخرا ومن المقرر افتتاحه للجمهور كجزء من جولة أنفاق الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس. (Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)
  • بقايا النوافير الرائعة التي كانت تعمل في المبنى الرائع الذي يعود تاريخه إلى 2000 عام والذي سيتم افتتاحه قريبا للجمهور كجزء من جولة أنفاق الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس. (Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)
    بقايا النوافير الرائعة التي كانت تعمل في المبنى الرائع الذي يعود تاريخه إلى 2000 عام والذي سيتم افتتاحه قريبا للجمهور كجزء من جولة أنفاق الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس. (Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)
  • حمام سباحة مدرج تم تركيبه في إحدى غرف المبنى الرائع الذي يبلغ عمره 2000 عام في البلدة القديمة بالقدس في أواخر فترة الهيكل الثاني والذي كان بمثابة حمام طقسي. (Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)
    حمام سباحة مدرج تم تركيبه في إحدى غرف المبنى الرائع الذي يبلغ عمره 2000 عام في البلدة القديمة بالقدس في أواخر فترة الهيكل الثاني والذي كان بمثابة حمام طقسي. (Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)
  • مسار الزوار الجدد في أنفاق الحائط الغربي. (Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)
    مسار الزوار الجدد في أنفاق الحائط الغربي. (Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)

اكتشف علماء الآثار في سلطة الآثار الإسرائيلية ما يمكن أن يكون مبنى مجلس مدينة يعود تاريخه إلى 2000 عام – على بعد بضع مئات الأمتار من نظيره الحديث – خلال حفريات مستمرة تحت البلدة القديمة في القدس.

المبنى الكبير هو معلم جديد في جولة أنفاق الحائط الغربي التي تم تجديدها، والتي تسمح للسائحين بزيارة المدينة القديمة التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين وتقع في الوقت الحاضر تحت مدينة مزدهرة.

وقالت مديرة الحفريات الدكتور شلوميت فيكسلر بدولاح في بيان صحفي صدر عن سلطة الآثار الإسرائيلية يوم الخميس: “هذا بلا شك أحد أروع المباني العامة من فترة الهيكل الثاني والتي تم الكشف عنها خارج أسوار جبل الهيكل (الحرم القدسي) في القدس”.

“تم بناء المبنى الذي يعود تاريخه إلى العصر الروماني في حوالي سنة 20 ميلادية، وكان يقف على حاجز رئيسي يؤدي إلى جبل الهيكل، واستُخدم كتريكلنيوم، أو غرفة ولائم، لأفراد المجتمع البارزين في طريقهم للصلاة”، وفقا لبيان سلطة الآثار الإسرائيلية. وقالت فيسكلر بدولاح لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن المبنى تم تشييده في الأصل مع نافورة مياه وتيجان أعمدة كورنثية مزخرفة، وقد خضع الصرح المذهل لسلسلة من التغييرات الهيكلية في 50 عاما من استخدامه قبل تدمير الهيكل الثاني عام 70 ميلادي.

سيتم افتتاح المبنى الضخم قريبا للجمهور كجزء من جولة أنفاق الحائط الغربي، والتي تم إعادة تنظيمها لإنشاء مسارات وتجارب مختلفة، استنادا إلى العديد من الطرق الجديدة التي تمر عبر آلاف السنين من التاريخ، من خلال الاستخدام الحالي لجزء من الأنفاق كقاعات للصلاة والمناسبات.

وفقا لفسكلر بدولاح، اعتقد علماء الآثار بداية أن “مبنى مجلس المدينة” قد تم تشييده خلال بداية فترة الحشمونائيم. اكتشف تشارلز وارن إحدى الغرف، التي تقع إلى الغرب من قوس ويلسون، قبالة سرادق الصلاة للرجال في الحائط الغربي، وقام بتوثيقها في القرن التاسع عشر. درس علماء آثار آخرون الغرفة في القرن العشرين.

ومع ذلك ، بعد أخذ بعض الأرضيات القديمة وإجراء تأريخ بالكربون-14 على المواد العضوية من قاعدة المبنى، بالإضافة إلى اكتشاف عملات معدنية وشظايا فخارية، وضع علماء الآثار الإطار الزمني للمبنى الفخم في تاريخ لا يتجاوز 20 ميلادي. وأشارت فاكسلر بدولاح إلى أنه نظرا لأن الموقع قد تم حفره جزئيا فقط – للحفاظ على الهياكل الجوفية المهمة الأخرى من عصور أخرى – فإنه من الصعب تحديد تاريخه ودراستها بدقة. “كل مبنى مهم” كما قالت، مضيفة “لا يمكننا تفكيك جميع المباني”.

ما يعرفه علماء الآثار هو أنه خلال 50 عاما من الاحتلال، بحسب فكسلر بدولاح، تم فصل الهيكل العام الكبير إلى ثلاث مساحات مختلفة، وتم إزالة النافورة، وأضيف ما يبدو أنه حمام طقسي أو “ميكفيه” قبل تدمير القدس.

شلوميت ويكسلر بدولاخ، مدير الحفريات في أنفاق الحائط الغربي، نيابة عن سلطة الآثار الإسرائيلية.(Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)

على الرغم من التأثير الروماني الواضح في هندسة المبنى، إلا أن القدس في ذلك الوقت كانت لا تزال مدينة يهودية ثقافيا، كما تقول فيكسلر بدولاح. الزخارف التي تم اكتشافها في الفضاءات – إفريز منحوت يحمل أعمدة (أعمدة داعمة مسطحة) – لم تتضمن صورا منحوتة المحظورة بموجب التوراة.

وأضافت إن القاعة كانت تستخدم على الأرجح من قبل مسؤولي المدينة، مقابل الهيكل، الذين أرادوا إثارة انطباع ضيوفهم بالقاعة.

وقالت فكسلر-بدولاح في بيان صحفي “يمكن لزوار الموقع الآن أن يتخيلوا فخامة المكان: كانت الغرفتان الجانبيتان بمثابة غرفتي استقبال مزخرفتين وبينهما نافورة رائعة تتدفق المياه فيها من أنابيب رصاصية المدمجة في وسط تيجان أعمدة كورنثية بارزة من الجدار.

بقايا النوافير الرائعة التي كانت تعمل في المبنى الرائع الذي يعود تاريخه إلى 2000 عام والذي سيتم افتتاحه قريبا للجمهور كجزء من جولة أنفاق الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس. (Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)

لا تزال هناك العديد من الألغاز التي تنتظر الإجابة حول المبنى. على سبيل المثال، ما هو مصدر المياه للنافورة؟ ضحكت فكسلر بدولاح وقالت إن هذا هو “سؤال المليون دولار”، لكن فرضية عمل الباحثين هي أنه نظرا لاستخدام المياه العذبة النظيفة على الأرجح ، فقد تم ملؤها يدويا من خلال نظام معقد من أنابيب المياه الرصاصية. وقالت إن النافورة كانت تُستخدم على الأرجح فقط لإثارة انطباع كبار الشخصيات الهامة.

مدينتان ’تعجان بالحياة’ بالتوازي

للوصول إلى جولة أنفاق الحائط الغربي، ينزل الزوار تحت مدينة القدس التي تعج بالحياة ويعودون بالزمن إلى الوراء، ويدخلون مدينة قديمة تحت الأرض محفوظة بعناية.

وقالت فكسلر بدولاح: “يوجد في القدس عدة مدن تحت المدينة، خاصة تحت البلدة القديمة”.

بقايا المبنى الرائع الذي يعود تاريخه إلى 2000 عام والذي تم التنقيب عنه مؤخرا ومن المقرر افتتاحه للجمهور كجزء من جولة أنفاق الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس. (Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)

وفقا لشاحر بوني، المهندس المعماري في دائرة الصيانة التابعة لسلطة الآثار الإسرائيلية، فإن إحدى السمات الفريدة والمثيرة للاهتمام في القدس القديمة هي أن العديد من الأقسام بأكملها تُركت سليمة تماما تحت الأرض.

وقال أنه في معظم الحالات، تم تنفيذ تشييد بناء جديد فوق المباني القديمة، مع أسقف مقببة تُستخدم كقواعد بناء، وغرف سليمة تحتها تستخدم كأقبية أو خزانات أرضية، أو حتى أماكن معيشة مخبأة.

مسار الزوار الجدد في أنفاق الحائط الغربي. (Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)

الآن، مع المسارات التي تم تغيير مسارها، كما يقول بوني، يمكن للزوار تجربة عناصر وفترات زمنية مختلفة والتعرف على أغراض المدينة تحت الأرض.

وقال بوني: “هناك شعور بوجود عالم كامل تحت الأرض يوازي ’العالم الذي يعج بالحياة’ فوق الأرض”. على عكس الزيارات إلى المواقع الأثرية الأخرى “في الهواء الطلق” في إسرائيل مثل قيساريا أو مجيدو، في العالم الذي تحت الأرض في القدس، “بالنسبة للزائر، هناك شعور بأن عالما بأكمله لم يتعرض للتدمير”.

بقايا المبنى الرائع الذي يعود تاريخه إلى 2000 عام والذي تم التنقيب عنه مؤخرا ومن المقرر افتتاحه للجمهور كجزء من جولة أنفاق الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس. (Yaniv Berman/Israel Antiquities Authority)

وقال مردخاي سولي إلياف، رئيس مؤسسة تراث الحائط الغربي، “من المثير الكشف عن مثل هذا الهيكل الرائع من فترة الهيكل الثاني في الوقت الذي نحزن فيه على تدمير القدس ونصلي من أجل ترميمها”. من المتوقع أن يتم افتتاح القسم الجديد من جولة الأنفاق بحلول شهر أيلول العبري، قبل عيد رأس السنة العبرية، في الوقت المناسب لصلاة “السليحوت” التقليدية، أو صلوات التوبة.

وقال بوني: “الشيء الرائع هو أن هناك مدينة تعج بالحياة تتحرك فوق الأرض، وفي موازاة ذلك، عالم كامل تم تجميده، لكنه لا يزال يعيش، في عالم الآثار، واحدا تحت الآخر”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال