اكتشاف آثار في كنيس فيلنيوس الذي دمره النازيون في ليتوانيا
بحث

اكتشاف آثار في كنيس فيلنيوس الذي دمره النازيون في ليتوانيا

يعطي اكتشاف الحمامات التعبدية اليهودية بعدا آخر لإعادة بناء الحياة اليومية للمجتمع المذبوح المسمى "قدس ليتوانيا"

أماندا بورتشل دان هي محررة قسم أخبار الجالية اليهودية في تايمز أوف إسرائيل

الحمامات الشعائرية في الكنيس الكبير في فيلنيوس، حفرها فريق من علماء الآثار الإسرائيليين والأمريكيين والليتوانيين، صيف 2017. (John Seligman/IAA)
الحمامات الشعائرية في الكنيس الكبير في فيلنيوس، حفرها فريق من علماء الآثار الإسرائيليين والأمريكيين والليتوانيين، صيف 2017. (John Seligman/IAA)

اكتشف فريق من علماء الآثار الإسرائيليين والأمريكيين والليتوانيين قلب المعبد اليهودي الكبير في فيلنيوس الذي هدمه النازيون منذ 70 عاما. اكتشاف الحمامات الشعائرية، التي تعتبر جزءا حيويا من المجتمع اليهودي الفعال، هو الإكتشاف الأكثر إثارة في السنة الثانية من الحفريات في الموقع.

الكنيس هو في الواقع مجمع كبير الذي اعتبر القلب النابض لليهود الليتوانيين لمدة 300 سنة. لقد ضم مكتبة ستراشون الشهيرة، اثنا عشر معبدا يهوديا، مدارس يهودية، حمامات شعائرية، مبنى مجلس المجتمع اليهودي المحلي، وحتى أماكن طعام كوشير. عندما احتل الجنود النازيون المدينة في يونيو 1941، أحرقت هذه المباني اليهودية الى الأرض.

فيلنيوس، والتي سكن فيها حوالي 70،000 نسمة عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية، دعمت أكثر من 100 معبد يهودي والعديد من الصحف اليومية اليهودية، حتى انها عرفت بإسم “قدس ليتوانيا”. تحت الإحتلال النازي، قتل 95% من اليهود الليتوانيين في المحرقة وشرد الحكم السوفيتي العديد من الذين نجوا. في سنوات الخمسين من القرن الماضي، تم تحويل هذا المجمع الكبير إلى ملعب لكرة السلة ورياض أطفال.

بعد أن دمر النازيون المجمع، نجت ثلاث قطع من المعبد الكبير المسمى فيلنا: نقش خفيف للوصايا العشر، باب من تابوت بمخطوطات توراتية، وجدول ذو مخطوطة قابلة للقراءة. الجميع افترض أن الآثار الأخرى للمجمع اختفت.

في عام 2015، أجرى فريق من علماء الآثار بقيادة الدكتور جون سيلغمان، التابع لهيئة الآثار الإسرائيلية والبروفسور ريتشارد فريوند، مدير مركز موريس غرينبرغ للدراسات اليهودية بجامعة هارتفورد، دراسة رادارية مخترقة للأرض، ووجدوا مؤشرات تدل على وجود بقايا المباني تحت الأرض.

وفي عام 2016، كشفت الحفريات غرف تحت الأرض، وهذا الصيف استمر حفر والحمامات الشعائرية.

الحمامات الشعائرية في الكنيس الكبير في فيلنيوس، حفرها فريق من علماء الآثار الإسرائيليين والأمريكيين والليتوانيين، صيف 2017. (John Seligman/IAA)
الحمامات الشعائرية في الكنيس الكبير في فيلنيوس، حفرها فريق من علماء الآثار الإسرائيليين والأمريكيين والليتوانيين، صيف 2017. (John Seligman/IAA)

وقال سيلغمان وهو يجلس على حفة خرسانية على أرضية ذات بلاط اصفر في فيديو لهيئة الآثار الإسرائيلية وتم تصويره في موقع الحفريات: “لقد استخدم المكان لاستخدام الطقوس لجميع اليهود الذين ذهبوا إلى هذا الكنيس هنا في المدينة”.

“هذا هو الشكل الكلاسيكي للحمام التعبدي الحديث، مع تبليط ودرج من اسمنت. لم يكن الكنيس الكبير مجرد مركزا اجتماعيا، بل كان أيضا مركزا دينيا ومكانا كان على الجميع أن يذهب إليه عدة مرات خلال النهار”، قال فريوند .

“لكن الحمام التعبدي كان مكانا حيث قام الناس بطقوس فريدة من نوعها لليهود. لبعض الناس كانت ذلك طقسا شهريا، بالنسبة للبعض أسبوعيا، وبالنسبة للبعض الآخر طقسا يوميا، اذ يأتون إلى الحمام لتنقية أنفسهم من أجل الصلاة”، قال فريوند.

الحمامات الشعائرية في الكنيس الكبير في فيلنيوس، حفرها فريق من علماء الآثار الإسرائيليين والأمريكيين والليتوانيين، صيف 2017. (John Seligman/IAA)
الحمامات الشعائرية في الكنيس الكبير في فيلنيوس، حفرها فريق من علماء الآثار الإسرائيليين والأمريكيين والليتوانيين، صيف 2017. (John Seligman/IAA)

اكتشف علماء الآثار أيضا “الخزنة”، حيث تم تخزين المياه الطبيعية لاستخدامها الكوشير في الحمامات التعبدية.

وقال العلماء إن اكتشاف الحمامات التعبدية يعطي بعدا آخر لإعادة بناء الحياة اليومية لمجتمع يهودي مذبوح.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال