افتتاح أحداث يوم ذكرى المحرقة تحت ظلال أزمة فيروس كورونا
بحث

افتتاح أحداث يوم ذكرى المحرقة تحت ظلال أزمة فيروس كورونا

تم تسجيل المراسم الرئيسية في نصب ياد فاشيم التذكاري الوطني مسبقا وعقد أمام قاعة فارغة؛ قدم الرئيس ريفلين، رئيس الوزراء نتنياهو والناجون رسائل عبر الفيديو

لقطة شاشة من مقطع فيديو لمراسم افتتاح يوم ذكرى المحرقة في نصب ياد فاشيم التذكاري للمحرقة، القدس، 20 أبريل 2020. (YouTube)
لقطة شاشة من مقطع فيديو لمراسم افتتاح يوم ذكرى المحرقة في نصب ياد فاشيم التذكاري للمحرقة، القدس، 20 أبريل 2020. (YouTube)

بدأت إسرائيل مساء الإثنين إحياء ذكرى المحرقة، لكن بشكل محدود جدا، مع عقد مراسم وأحداث رسمية عبر شاشة التلفاز والإنترنت بسبب تفشي فيروس كورونا وأوامر التباعد الاجتماعي الصارمة ضد التجمعات العامة.

وتم تسجيل المراسم الرئيسية في “ياد فاشيم”، النصب التذكاري الوطني للمحرقة في القدس، وعقد أمام ساحة غيتو وارسو فارغة، والتي عادة ما تكون مليئة بكبار الشخصيات والضيوف الآخرين لهذا الحدث. وتواجد هناك فقط مشرف المراسم والفنانين الذين قاموا بأداء الأغاني، في حين أرسل المتحدثون رسائل فيديو.

وتم بث الحدث على الهواء مباشرة على شاشة التلفزيون الوطني ونشره بعد ذلك على الإنترنت.

وعلى الرغم من الوباء الذي طغى على احداث هذا العام بمناسبة مرور 75 عاما على نهاية المحرقة، قال الرئيس رؤوفين ريفلين إنه من واجب الإسرائيليين تذكر الإبادة الجماعية النازية لحوالي 6 ملايين يهودي في الحرب العالمية الثانية.

“لقد غزا الوحش النازي الجثث، ولكن ليس الأرواح. في طرق الدموع، في وديان الجحيم، في عالم مفكك خال من التضامن، عندما كان الموت بينهم كل يوم، عرّض إخواننا وأخواتنا حياتهم للخطر لإنقاذ الأضعف بينهم”. قال في خطابه عبر فيديو معروض على شاشة كبيرة.

“لقد أثبتوا مرة بعد مرة أنه حتى في الحضيض، يمكن الاختيار أن نكون بشرا، ان نحمل أهم قيمة يهودية للحياة، ومسؤولية متبادلة… وهكذا كانوا الملائكة في قلب الجحيم”، أضاف.

وذاكرا المنتدى العالمي للمحرقة، وهو تجمع لقادة العالم في يناير في ياد فاشيم، شدد ريفلين على ضرورة تذكر المحرقة.

وقال: “لقد أدركنا حقيقة بسيطة، وهي أنه يجب علينا أن نقف سوية، قادة العالم ومواطني العالم، ضد العنصرية ومعاداة السامية والفاشية، والدفاع عن الديمقراطية والقيم الديمقراطية”.

كما حذر ريفلين من تزايد معاداة السامية، التي شبه انتشارها الشرير بانتشار فيروس كورونا.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد ريفلين، وعبر الفيديو أيضا، إن إسرائيل تعانق ناجيها من المحرقة، لكنها لم تستطع القيام بذلك شخصيا هذا العام.

وفي حين أشار نتنياهو إلى أن البعض يعتبر أن فيروس كورونا هو أصعب تحد عالمي منذ الحرب العالمية الثانية، قال نتنياهو أنه لم يقترب من المحرقة.

وأضاف: “في هذه الفترة هناك العديد من التحديات، ولكن من كل منظور، لا يمكن مقارنتها ولا تساوي الإبادة الشيطانية المنهجية لـ 6 ملايين شخص”.

وقال أيضا إن المحرقة أظهرت الحاجة إلى دولة يهودية، وكما في خطاباته السابقة لهذا الحدث، حذر من “التهديد بالدمار من قبل الإسلام الراديكالي بقيادة إيران”.

وفي كل عام، خلال المراسم، يضيء الناجون من المحرقة ست شعل. وتماشيا مع القيود التي يفرضها تفشي الفيروس، تم تصوير اضاءة شعل هذا العام قبل الحدث، وتم عرض شهادات الناجين على الشاشة خلال الحدث بدلا من مشاركتهم في الواقع.

وتم إشعال الشعل من قبل زوهار أرنون، أحد الناجين من المحرقة من المجر، أفيفا بلوم-فاكس، أحدى الناجين من غيتو وارسو، حاييم أربيف أحد الناجين من ليبيا، ليا ميريام روفيني أحد الناجين من تشيكوسلوفاكيا، أفراهام كارمي، أحد الناجين من تشيكوسلوفاكيا ويهودا بيليس، أحد الناجين من ليتوانيا.

,تضمنت مقاطع الفيديو صورا للعائلات التي اقاموها بعد المحرقة.

وقالت الفنانة التجريدية بلوم-فاكس: “لا أرسم لأتذكر. أرسم لأنسى”.

وقال بيليس، الذي كان مراهقا خلال المحرقة وساعد في إنقاذ 22 طفلا آخرين، إن عائلته بأكملها قتلت. مضيفا:: “أحلم بهم كثيرا. لكنني هاجرت إلى إسرائيل، والحمد لله، فقد اقمت أسرة، ولدي ابنتان، وأحفاد. لدي دولة ولا يجب أن أخاف”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال