اعضاء كنيست في المعارضة ينتقدون منسق الكورونا لسماحه بدخول 17,000 طالب اجنبي
بحث

اعضاء كنيست في المعارضة ينتقدون منسق الكورونا لسماحه بدخول 17,000 طالب اجنبي

حذر ليبرمان من أن إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا نتيجة القرار، ويتهم روني غامزو بـ’فشل في صنع القرار’

صورة توضيحية: رجال يهود يدرسون التوراة في مجموعات صغيرة في يشيفا ’أوروت شاؤول’ في تل أبيب، 7 يوليو 2020. (Yossi Zeliger / Flash90)
صورة توضيحية: رجال يهود يدرسون التوراة في مجموعات صغيرة في يشيفا ’أوروت شاؤول’ في تل أبيب، 7 يوليو 2020. (Yossi Zeliger / Flash90)

انتقد مشرعون معارضون يوم الاثنين المسؤول الذي يقود استجابة إسرائيل لفيروس كورونا، بعد أن وافق على خطة تسمح بدخول آلاف الطلاب الأجانب إلى البلاد.

بحسب بيان صادر عن وزارة الصحة، سيُسمح ل2,000 طالب جامعي و12,000 طالب معهد ديني دخول إسرائيل. كما سيُسمح ل5,000 مشارك في برامج “مساع”، و500 طالب مدرسة ثانوية في برنامج التبادل الطلاب “نعالي”، و 1,500 طالب في معاهد خاصة بدخول البلاد أيضا. وقال بيان الوزارة إنه سيتم السماح بدخول 17,000 طالب، إلا أنه من غير الواضح كيف تتناسب الأرقام مع المعطيات المذكورة أعلاه.

وانتقد أعضاء الكنيست من المعارضة روني غامزو، الذي تم تعيينه في منصب منسق الكورونا الشهر الماضي، لاتخاذه القرار، محذرين من أنه سيؤدي الى استيراد العدوى ويزيد من الضغط على نظام الرعاية الصحية.

وقال أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب “يسرائيل بيتنو” في اجتماع لفصيله “مع كل الجهود الدبلوماسية للأستاذ غامزو، هذا فشل في صنع القرار. هذا قرار خاطئ وسندفع ثمناً باهظاً نتيجته”.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’ أفيغدور ليبرمان يضع قناعا واقيا خلال اجتماع للحزب في تل أبيب، 7 يونيو، 2020.(Tomer Neuberg/Flash90)

كما حذر ليبرمان الحكومة من السماح للإسرائيليين بزيارة أوكرانيا في سبتمبر لحج يتم في عيد رأس السنة اليهودي لضريح حكيم حسيدي.

وغردت عضو آخر في حزبه، عضو الكنيست يوليا مالينوفسكي: “آمل أن يوافق البروفيسور روني غامزو على الموافقة على دخول 17000 طالب وطالبة يشيفا لأسباب حقيقية وليس نتيجة للضغوط. بالإضافة إلى ذلك، أتمنى أن يفهم عواقب هذه الخطوة”.

وقدمت عضو الكنيست ميراف ميخائيلي، عضو حزب العمل الائتلافي التي تصوت مع المعارضة، التماسا لوزارة الداخلية، مطالبة تفسيرات لـ”التمييز الخطير”، حيث حظر أفراد عائلة مواطنين إسرائيليين من دخول البلاد منذ شهور بسبب الوباء.

وكتبت ميخائيلي على تويتر: “أُعلن اليوم أنه تقرر الموافقة على دخول 17,000 من طلاب المدارس الدينية والطلاب من غير المواطنين الإسرائيليين، بينما مُنع أقارب المواطنين الإسرائيليين من الدخول لعدة شهور. أود أن أسأل: 1. في أي عالم؟ 2. لماذا يُسمح لطلاب المدارس الدينية والطلاب الدخول وليس أقارب المواطنين الإسرائيليين؟”

وبعد أن أشار إلى أنه سيعطل الخطة، وافق غامزو على القرار يوم الاثنين.

وسيكون على الطلاب عزل أنفسهم في مجموعات صغيرة يصل عدد أعضائها إلى ستة أشخاص لمدة 14 يوما بعد وصولهم. وسيُسمح فقط للمؤسسات الحاصلة على موافقة وزارة الصحة استضافتهم.

وأمر غامزو مسؤولي الوزارة بتجنيد مفتشين خاصين للإشراف على ظروف الحجر الصحي في المؤسسات التي تستضيف الطلاب الأجانب.

وحذر بيان الوزارة من أن “انتهاك شروط [الحجر الصحي] هو انتهاك لشروط الإقامة في إسرائيل – وكل ما ينطوي على ذلك لكل من الطالب والمؤسسة”.

وبدا أن الوزارة دافعت في بيانها عن القرار وسط توقعات بأن تثير الخطوة انتقادات.

وقال البيان “شدد بروفيسور غامزو على أنه في هذه الفترة المعقدة ينبغي أن يكون هناك توازن بين الحفاظ على صحة الجمهور والحفاظ على قيم الدولة والصلة مع يهود العالم”.

يوم الأحد، قال غامزو إنه سيتم ترحيل كل طالب ينتهك تعليمات الحجر الصحي.

يأتي الإعلان بعد أن انتقد غامزو قرار السماح للطلاب بدخول البلاد قبل عطلة الخريف في مقابلة أجريت معه يوم السبت. من المتوقع وصول العديد من طلاب المدارس الدينية إلى البلاد من الولايات المتحدة، وهي الدولة الأكثر تضررا من الوباء.

بروفيسور روني غامزو خلال مؤتمر صحفي، 28 يوليو، 2020.
(YouTube screenshot)

وقال غامزو للقناة 12 “ينبغي علينا أن نقوم بالخطوة الحكيمة هنا ومنع تفشي آخر للجائحة”.

كما أثار القرار مشادة كلامية بين عضو الكنيست إيلي إفيدار، من حزب اليمين العلماني “يسرائيل بيتنو”، وعضو الكنيست عن حزب “شاس” الحريدي، يعقوب آشر، خلال جلسة للجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست.

وصرخ أفيدار على آشر، رئيس اللجنة، قائلا “أنتم تقتلون مجتمعكم”، ورد عليه آشر متهما إياه ب”معاداة السامية”.

واتفق وزير الصحة يولي إدلشتين ووزير الداخلية أرييه درعي في الأسبوع الماضي على السماح للطلاب الأجانب بدخول البلاد على الرغم من الحظر المستمر على دخول المواطنين الأجانب إلى إسرائيل.

يوم الجمعة، أشار إدلشتين إلى أن البرنامج الذي يسمح بدخول الطلاب الأجانب لم تتم صياغته بشكل حصري للمجتمع الحريدي، مضيفا أن الانتقادات للقرار تنبع من “معاداة للسامية”، في إشارة كما يبدو إلى المشاعر المعادية للحريديم.

من المتوقع أن تبدأ معظم برامج دراسات المعاهد الدينية في الأسبوع الأخير من شهر أغسطس. وتبدأ الدراسة في الجامعات والبرامج الأخرى في سبتمبر أو بعد عطلات الأعياد في منتصف أكتوبر.

قاعة الوصول الفارغة في مطار بن غوريون، 12 يونيو 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في الشهر الماضي، ذكرت صحيفة “كلكاليست” الاقتصادية أن إلغاء رحلات للشبيبة اليهودية بسبب أزمة كورونا سيكلف الاقتصاد الإسرائيلي حوالي 200 مليون شيكل.

في المقابلة مع القناة 12، أعرب غامزو عن دعمه لاستئناف الرحلات الجوية إلى إسرائيل اعتبارا من منتصف شهر أغسطس.

بحسب المعطيات الأخيرة لوزارة الصحة، هناك 25,167 حالة إصابة نشطة بفيروس كورونا في إسرائيل، من أصل 73,231 حالة تم تسجيلها منذ بداية الجائحة. وتشمل الحالات النشطة 334 شخصا في حالة خطيرة، يستعين 100 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي.

وبلغت حصيلة الوفيات في البلاد جراء الفيروس 541 شخصا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال