إسرائيل في حالة حرب - اليوم 200

بحث

اعتقال 5 فلسطينيين على خلفية مواجهات قُتل خلالها فلسطيني برصاص مستوطن في الضفة الغربية

جميع المعتقلين، وهم فلسطيني وأبناؤه الأربعة بحسب تقارير، من بلدة برقة بالضفة الغربية، القريبة من المكان الذي وقع في الحادث

فلسطينيون يحملون جثمان الفلسطيني قصي جمال معطان (19 عاما)، الذي قُتل خلال مواجهات مع مستوطنين إسرائيليين، في قرية برقة بالضفة الغربية، 5 أغسطس، 2023. (Flash90)
فلسطينيون يحملون جثمان الفلسطيني قصي جمال معطان (19 عاما)، الذي قُتل خلال مواجهات مع مستوطنين إسرائيليين، في قرية برقة بالضفة الغربية، 5 أغسطس، 2023. (Flash90)

اعتقلت القوات الإسرائيلية ليل الأحد خمسة فلسطينيين بشبهة ضلوعهم في مواجهات عنيفة في نهاية الأسبوع الماضي قُتل خلالها شاب فلسطيني بنيران مستوطن إسرائيلي.

وتم اعتقال الفلسطينيين الخمسة في بلدة برقة الفلسطينية بالضفة الغربية القريبة من المكان الذي وقعت فيه المواجهة. وأفاد موقع “واللا” الإخباري إن الخمسة هم أب وأبناؤه الأربعة. بحسب مصادر فلسطينية فإن الأب أصيب هو أيضا في إطلاق نار.

وأصيب مطلق النار الإسرائيلي المزعوم بجروح خطيرة في رأسه جراء حجارة رشقها فلسطينيون.

حتى اعتقال الفلسطينيين الخمسة، كان الشخصين الوحيدان اللذان تم اعتقالهما هما مستوطنان إسرائيليان يدعيان اليشاع ييرد، وهو متحدث سابق باسم عضو الكنيست ليمور سون هار-ميلخ من حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، ويحيئيل إندور.

يُعتقد أن إندور هو الشخص الذي أطلق النار على قصي جمال معطان (19 عاما)، ويُشتبه في أن ييرد تدخل في التحقيق في إطلاق النار. ولقد مددت محكمة اعتقال المشتبه بهما حتى يوم الأربعاء. ولا يزال إندور يرقد في مستشفى في القدس حيث يتلقى العلاج من إصابته.

في حين يزعم المستوطنون أنهم تصرفوا دفاعا عن النفس حيث تعرضوا للرشق بالحجارة من قبل الفلسطينيين، نقلت هيئة البث الإسرائيلي “كان” عن مسؤولي دفاع الأحد قولهم إن سلوكهما لا يتماشى مع الوضع الذي زعما أنهما وجدا نفسيهما فيه. وقالت المصادر أنه بمجرد بدء الاشتباك كان ينبغي على المستوطنين تنبيه القوات الأمنية، لكنهم بدلا من ذلك دعوا رفاقهم للانضمام إليهم.

إليشاع ييرد ، المشتبه في تورطه في مقتل الفلسطيني قصي جمال معطان البالغ من العمر 19 عامًا في قرية برقة بالضفة الغربية، يصل إلى جلسة في محكمة الصلح في القدس، 5 أغسطس، 2023. (Chaim Goldberg / Flash90)

بعد حوالي ساعتين فقط، بعد إطلاق النار المميت، تم إبلاغ مركز قيادة أمن المنطقة بالحادث. وصلت الشرطة وقوات الأمن بعد 25 دقيقة.

وأعرب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عن دعمه للمستوطنين، وقال يوم الأحد أنه ينبغي منح إندور “وسام شرف” لإطلاقه النار على معطان.

كما طالب بن غفير، زعيم حزب “عوتسما يهوديت” المتطرف الذي تشرف وزارته على عمل الشرطة، بـ”التعجيل في التحقيق وإجراء تحقيق شامل مع جميع المهاجمين العرب الذين ألقوا الحجارة وحاولوا قتل اليهود”.

قصي أبو معطان. (Courtesy)

قُتل معطان بعد أن تعرض لإطلاق النار في رقبته خارج بلدة برقة، بالقرب من رام الله، على أرض فلسطينية خاصة، بحسب مسؤولي صحة فلسطينيين ومصادر دفاعية إسرائيلية. وأجريت جنازة الشاب يوم السبت. بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” فإن الاشتباكات اندلعت بعد أن هاجم المستوطنون القرية، مما دفع السكان إلى مواجهتهم.

لكن منظمة “حونينو” اليمينة للمساعدة القانونية قالت إن “عشرات المهاجمين العرب” استهدفوا يوم الجمعة راعيا يهوديا وآخرين وصلوا من بؤرة عوز تسيون الاستيطانية غير القانونية لمساعدته، حيث استخدم الفلسطينيون الحجارة والهراوات والألعاب النارية بينما دافع الإسرائيليون عن أنفسهم.

وقالت “حونينو” إن المشتبه به الرئيسي – الذي ورد في وقت لاحق أنه إندور – أصيب إصابة خطيرة في الرأس بعد إلقاء حجر عليه، وأنه خضع لعملية جراحية في الرأس ويعاني من كسر في الجمجمة ونزيف داخل المخ. ولقد تم وضع شرطيين إلى جانب سريره في قسم العناية المركزة في المستشفى.

ييرد من سكان بؤرة ميغرون الاسيتطانية غير القانونية في حين يقيم إندور في مستوطنة عوفرا.

وزير الامن القومي ايتمار بن غفير يعقد لقاء مع عناصر من وحدة “يسام” في الشرطة في تل ابيب، 2 أغسطس، 2023. (Avshalom Sassoni / Flash90)

وقال الجيش الإسرائيلي بعد الحادث أنه بحسب شهود، اندلعت اشتباكات بالقرب من برقة بعد أن رعى مستوطنون من بؤرة استيطانية قريبة الأغنام في المنطقة. بعد ذلك اقترب فلسطينيون من سكان البلدة من المستوطنين لطردهم مما قال مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون إنها أرض فلسطينية خاصة، وعندها اندلعت مواجهة لفظية بين الطرفين. في مرحلة معينة، بدأ الجانبان برشق بعضهما البعض بالحجارة، بحسب الجيش الإسرائيلي، الذي أضاف أن الفلسطينيين أطلقوا أيضا ألعابا نارية.

وقال الجيش في بيان يوم السبت “خلال المواجهة، أطلق مدنيون إسرائيليون النار باتجاه الفلسطينيين. نتيجة للمواجهة قُتل فلسطيني وأصيب أربعة آخرون، وعُثر على مركبة فلسطينية محترقة”.

يوم الأحد، أرسلت مجموعة من قادة الشرطة وضباط كبار سابقين برسالة إلى المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، أعربوا فيها عن قلقهم من احتمال أن يسعى بن غفير، وهو مؤيد قوي للحركة الاستيطانية، إلى “تلويث” التحقيق في الحادث.

اقرأ المزيد عن