اعتقال 4 نشطاء لعرقلتهم تحضيرات الشرطة لهدم قرية خان الأحمر
احتجاز مواطنيّن إسرائيلييّن وآخريّن فلسطينييّن بعد صعودهم على متن جرافة خارج القرية الواقعة في وسط الضفة الغربية والتي في انتظار هدمها

تم اعتقال أربعة نشطاء صباح الإثنين بعد أن منعوا معدات بناء من العمل في قرية الخان الأحمر تمهيدا لهدم القرية الفلسطينية، بحسب ما أعلنت الشرطة.
وقام إسرائيليان وآخران فلسطينيان بعرقلة عمل جرافة قام بتشغيلها عامل تابع لوزارة الدفاع لتنظيف مستنقع كان قد تشكل بسبب انفجار أنبوب مياه بالقرب من القرية الواقعة في وسط الضفة الغربية.
وذكر نشطاء أن قوى الأمن قامت بدفع عشرات المحتجين الذين تجمعوا في الموقع قبل وصول القوات الإسرائيلية بعنف، وإن ثلاثة منهم على الأقل أصيبوا بجروح.
كما كانت هناك عدة جرافات أخرى في الموقع لتعبيد طرق إضافية استعدادا لعملية الهدم.
#Breaking || Israeli occupation forces assault Palestinians, prepare to demolish Khan al-Ahmar village near the occupied Jerusalem. pic.twitter.com/EURSMJvHkl
— Days of Palestine (@DaysofPalestine) October 15, 2018
في الأسبوع الماضي، قام عمال تابعون للإدارة المدنية – وهي الهيئة في وزارة الدفاع المسؤولة عن الإشراف على هدم قرية الخان الأحمر الذي صادقت عليه المحكمة – بتجفيف مستنقع زعم سكان القرية بأن مياهه تدفقت من مستوطنة كفار أدوميم المجاورة. إلا أن رئيس المجلس المحلي للمستوطنة، داني تيرسا، رفض هذه المزاعم، وقال إن مياه الصرف الصحي للمستوطنة تتدفق من تلة أخرى، وليس بالقرب من القرية البدوية.
Updated bulldozer + sewage flow photo, via @AngelaJerusalem #KhanAlAhmar this morning… pic.twitter.com/BAgomddjae
— Marian Houk (@Marianhouk) October 15, 2018
في أواخر الشهر الماضي، حذرت الإدارة المدنية السكان من أنه إذا لم يقوموا بجمع حاجياتهم وتدمير جميع المباني بحلول الأول من أكتوبر، ستقوم السلطات الإسرائيلية بذلك.
ومر منذ ذلك الحين أسبوعان ولا تزال القرية قائمة، لكن سكان القرية وكذلك عدد من المسوؤلين الدفاعيين قالوا لتايمز أوف إسرائيل إنهم يتوقعون أن يتم هدم القرية هذا الأسبوع، أو في غضون الساعات الـ 24 القادمة.
ومع ذلك، قالت متحدثة باسم الإدارة المدنية إنه لا يزال يجري الإنتهاء من وضع الخطط وأنه لم يتم بعد تحديد موعد للهدم.
في شهر مايو، سمحت محكمة العدل العليا للدولة بالمضي قدما مع خططها لهدم الخان الأحمر، التي تم بناؤها بشكل غير قانوني ومن دون تصاريح بناء.
وتقدم محامون ممثلون للقرية بعدة التماسات، في محاولة لإلغاء قرار الهدم أو تأجيله على الأقل. في الشهر الماضي، رفضت المحكمة العليا آخر التماس تقدم به سكان الخان الأحمر ومنذ ذلك الحين تستعد السلطات لهدم القرية ونقل سكانها إلى منطقة على بعد بضعة أميال بالقرب من مدينة أبو ديس الفلسطينية، في خطوة أثارت تنديدات دولية لإسرائيل.
وتم ربط الموقع الذي من المقرر نقل السكان إليه بالماء والكهرباء ونظام الصرف الصحي، ويضم مدرسة ستحل محل المؤسسة التي تمولها إيطاليا حاليا – والتي تم بناؤها من زيت فلافل وإطارات يكسوها الطين وأصبحت رمزا للقرية.
لكن سكان الخان الأحمر – الذين يبلغ عددهم 180 شخصا، بحسب الأمم المتحدة – بشدة على الإنتقال إلى المكان، وقالوا إنه لم يتم التشاور معهم مطلقا، وأن الموقع لا يتناسب مع أسلوب حياتهم الريفي وهو قريب من مكب نفايات، بالإضافة إلى أن سكان أبو ديس حذروهم بالبقاء بعيدا.

سكان القرية لم يكونوا معنيين أيضا بموقع آخر لإعادة توطينهم اقترحته الدولة قبل شهرين بالقرب من مستوطنة متسبيه يريحو وكذلك بالقرب من محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي.
وزعم السكان أنهم قاموا بتسليم مخطط بناء للإدارة المدنية، لكن الهيئة التابعة لوزارة الدفاع المسؤولة عن المصادقة على البناء في الضفة الغربية لم تنظر فيه قط، وهو ما لم تفعله المحكمة العليا أيضا التي أعطت الضوء لهدم الخان الأحمر.
وتدعي إسرائيل أن المباني في الخان الأحمر، وهي بمعظمها منازل من الصفيح والخيام، تم بناؤها من دون تصاريح وتشكل تهديدا على السكان بسبب قربها من طريق سريع
ويقول سكان القرية – الذين يعيشون في الموقع، الذي كان تحت السيطرة الأردنية حينذاك، منذ خمسينيات القرن الماضي، بعد أن قامت الدولة بإخلائهم من منازلهم في النقب – إنه لا يوجد لديهم بديل آخر سوى البناء من دون الحصول على تصاريح بناء إسرائيلية، حيث أنه لا يتم بالمرة تقريبا إصدار تصاريح للفلسطينيين للبناء في أجزاء معينة من الضفة الغربية، في المكان الذي تقع فيه الخان الأحمر على سبيل المثال، حيث تتمتع إسرائيل بالسيادة الكاملة على الشؤون المدنية.
معارضوا الهدم يقولون أيضا إنه جزء من الجهود لتمكين توسيع مستوطنة كفار أدوميم القريبة، وإنشاء منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية من القدس وحتى البحر الميت تقريبا، وهي خطوة يقول منتقدوها إنها ستؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية، مما يجعل من إقامة دولة فلسطينيىة متواصلة جغرافيا أمرا مستحيلا.