اعتقال 15 فلسطينيا خلال مظاهرات جديدة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية
بحث

اعتقال 15 فلسطينيا خلال مظاهرات جديدة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية

أطلق إسرائيلي النار بعد اضرام النيران في سيارة خلال أعمال عنف وقعت في وقت متأخر من الليل؛ وقام إسرائيليون برش رذاذ الفلفل على مائدة افطار مع تصعيد التوترات بسبب عمليات الإخلاء المقررة

  • إسرائيلي يسحب مسدسه بعد اشعال النار في سيارة خلال اشتباكات في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 6 مايو 2021 (Screencapture / Twitter)
    إسرائيلي يسحب مسدسه بعد اشعال النار في سيارة خلال اشتباكات في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 6 مايو 2021 (Screencapture / Twitter)
  • عضو الكنيست ايتمار بن غفير مع رئيس منظمة "لهافا" بنزي غوبشتين في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 6 مايو 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
    عضو الكنيست ايتمار بن غفير مع رئيس منظمة "لهافا" بنزي غوبشتين في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 6 مايو 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
  • اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومتظاهرين في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 6 مايو 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
    اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومتظاهرين في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 6 مايو 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
  • رجال إطفاء يخمدون سيارة تابعة لعائلة يهودية أضرمت فيها النيران في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 6 مايو ، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
    رجال إطفاء يخمدون سيارة تابعة لعائلة يهودية أضرمت فيها النيران في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 6 مايو ، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
  • قوات الأمن الإسرائيلية خارج منزل عائلة يهودية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 6 مايو 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
    قوات الأمن الإسرائيلية خارج منزل عائلة يهودية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 6 مايو 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
  • اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومتظاهرين في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 6 مايو 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
    اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومتظاهرين في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 6 مايو 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

تبادل فلسطينيون وإسرائيليون رشق الحجارة والكراسي في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية يوم الخميس قبل أن تتدخل الشرطة الإسرائيلية لفصلهم، واعتقلت ما لا يقل عن 15 شخصا، جميعهم فلسطينيون. وأطلق رجل إسرائيلي يهودي النار في الهواء بعد إشعال النار في سيارة.

واندلعت التوترات خلال الأسبوع الماضي في الشيخ جراح، حيث يتعرض عشرات الفلسطينيين لتهديد الإخلاء في خضم معركة قانونية طويلة مع إسرائيليين يهود يمينيين يحاولون الاستيلاء على عقارات في الحي الواقع شمال البلدة القديمة في القدس.

وأثارت التوترات مخاوف من اندلاع نزاع أوسع، مع تحذير حركة حماس في غزة من تجدد العنف بسبب هذه القضية.

وكان متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين يجتمعون لتناول الإفطار الرمضاني في مائدة طويلة أقيمت في الخارج. ويوم الخميس، أقام عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مكتبا مؤقتا مقابل التجمع، في الطرف الآخر من الشارع.

وأظهر شريط فيديو تم تداوله على الإنترنت في وقت لاحق المتظاهرين من الجانبين يلقون الحجارة والكراسي على بعضهم، وفلسطينيون يفككون الخيمة قبل أن تدخل الشرطة. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات خطيرة.

وأظهرت لقطات الفيديو أيضا إسرائيليا يرش رذاذ الفلفل على مائدة الإفطار الفلسطينية، مما أدى إلى اشتباك عنيف.

وقالت الشرطة في بيان إن “الشرطة الإسرائيلية وشرطة الحدود تعملان لمنع الاحتكاك بين الجانبين. الحدث تحت السيطرة في هذه المرحلة”. وأضافت أن 15 فلسطينيا اعتقلوا بتهمة الإخلال بالأمن ومهاجمة الشرطة.

وفي وقت لاحق من يوم الخميس، تضرر عدد من السيارات جراء رشق متظاهرين فلسطينيين الحجارة، كما أضرمت النيران في سيارة.

وأظهرت مقاطع فيديو من الموقع إسرائيليين يهود بالقرب من السيارة المحترقة مع مسدسات مسحوبة، وأطلق أحدهم طلقات في الهواء قبل وصول شرطة مكافحة الشغب.

وشهدت الأسابيع الأخيرة اشتباك فلسطينيون أيضا مع الشرطة الإسرائيلية في القدس بسبب القيود المفروضة على التجمعات خلال شهر رمضان.

وتأتي اشتباكات الخميس في أعقاب مواجهات وقعت ليل الأربعاء وأسفرت عن إصابة 22 فلسطينيا، بحسب الهلال الأحمر. وقالت الشرطة إن 11 شخصا اعتقلوا ليل الأربعاء.

ويقوم التوتر حول قضية ملكية الأرض التي بنيت عليها منازل تعيش فيها أربع عائلات فلسطينية.

وكانت المحكمة المركزية في القدس قضت في وقت سابق من العام الجاري بإخلاء أربعة منازل يسكنها فلسطينيون يقولون إن لديهم عقود إيجار معطاة من السلطات الأردنية التي كانت تدير القدس الشرقية بين 1948-1967، تثبت ملكيتهم للعقارات في الحي.

اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومتظاهرين في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 6 مايو 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وجاء ذلك دعما لمطالبة مستوطنين يهود بملكية هذه المنازل بدعوى أن عائلات يهودية عاشت هناك وفرت في حرب عام 1948 عند قيام إسرائيل.

وأثار قرار المحكمة غضب الفلسطينيين الذين طعنوا فيه، وأدت احتجاجاتهم في كثير من الأحيان إلى صدامات مع الشرطة.

ومن جهته، كرر نبيل الكرد (77 عاما) وهو أحد أفراد العائلات المهددة بالإخلاء المناداة بعبارة “هذه الأرض أرض فلسطينية (…) ونحن سكان الحي، لا يمكننا أن نقبل أن تكون هذه الأرض لهم، هذه أرضنا، هذه أرضنا”.

طلب استئناف

وطلبت المحكمة من الطرفين الأحد التوصل إلى تسوية.

وعقدت المحكمة العليا جلسة استماع الخميس بناء على طلب استئناف قدمته العائلات الفلسطينية.

وقال محامي العائلات الفلسطينية سامي ارشيد خلال مؤتمر صحافي بعد الجلسة إن “قاضية المحكمة العليا قررت الاستماع إلى طلب الاستئناف الذي قدمه محامو العائلات أمام هيئة ثلاثة قضاة الإثنين القادم”.

وقدم المحامون يوم الخميس إلى المحكمة رد العائلات الفلسطينية التي رفضت مقترح جمعية “نحالات شمعون” الاستيطانية الاعتراف بملكيتها للمنازل.

ووفقا للمقترح، تقوم الجمعية وبشكل مؤقت “بتسجيل كل منزل من المنازل المهددة بالإخلاء باسم أحد ساكنيه الفلسطينيين كمستأجر محمي على أن تعود المنازل للجمعية بعد وفاته”.

وأكدت العائلات في بيان تلاه عارف حماد من لجنة حي الشيخ جراح خلال المؤتمر، “رفضها القاطع” لمقترح الجمعية الاستيطانية، معتبرة أن ما يرتكب بحق سكان الحي “جريمة حرب بامتياز”.

فلسطينيون ونشطاء يساريون يتظاهرون ضد طرد عائلات فلسطينية من منازلهم في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 16 أبريل 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

ودعا البيان الحكومة الأردنية والسلطة الفلسطينية إلى التوجه “بشكل عاجل” إلى محكمة الجنايات الدولية من أجل وقف “جريمة الحرب” ضدهم.

وطالبت العائلات الأردن والمجتمع الدولي وعلى رأسه الاتحاد الأوروبي بتحمل مسؤولياته.

وكانت وزارة الخارجية الأردنية نشرت وثائق تخص 28 عائلة في الحي الذي كان يخضع للسيادة الأردنية كسائر القدس الشرقية والضفة الغربية قبل أن تحتلّ هذه الأراضي إسرائيل عام 1967 وتضم القدس الشرقية إليها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، لدعم موقف الفلسطينيين في القضية.

وأكد رئيس لجنة المتابعة العليا في الكنيست الإسرائيلي محمد بركة وصول أوراق “ثبوتية موقعة من الأردن (…) تتعلق بالشرعية أمام المحاكم الإسرائيلية”.

وتصدر المحاكم الإسرائيلية غالبا أحكاما تدعم مطالب الجمعيات الاستيطانية، بينما لا يطبق الأمر نفسه على أملاك وبيوت كان يسكنها فلسطينيون وانتقل اليها يهود بعد مغادرة الفلسطينيين.

قوات الأمن الإسرائيلية خارج منزل عائلة يهودية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 6 مايو 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وتسعى الجمعيات اليهودية المطالبة بالأملاك حاليا إلى إخلاء منازل 58 فلسطينيا آخرين، وفقا لمنظمة “السلام الآن”.

ويقول الفلسطينيون إن خطر الإخلاء يتهدد بشكل عام نحو 500 فلسطيني.

ويعيش في القدس الشرقية أكثر من 200 ألف مستوطن بين 300 ألف فلسطيني. ويعتبر الاستيطان غير قانوني بموجب القانون الدولي.

مشكلتهم

تؤكد منى الكرد (23 عاما) التي يتهدد الإخلاء منزل عائلتها أن المستوطنين “لا يمتلكون أي أوراق تثبت ملكيتهم”.

أما الناشط في جمعية “نحلات شمعون” الاستيطانية يونتان يوسف فيقول إن كل يهودي يملك أرضا سيتصرّف بها كما يريد إذا كان قرار المحكمة لصالحه.

القوات الإسرائيلية تحرس خارج مبنى تعيش فيه عائلة يهودية خلال مظاهرة فلسطينية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 4 مايو 2021 (Jamal Awad/FLASH90)

واضاف لفرانس برس: “رفض الفلسطينيون أي حل وسط، وهذه مشكلتهم”.

وتتواصل الاحتجاجات في الحي منذ أكثر من عشرة أيام بعد ساعات الإفطار، إذ يتجمع الأهالي والنشطاء يرددون الهتافات الوطنية والدبكة الفلسطينية الشعبية.

في قطاع غزة، وجه محمد ضيف، القائد العسكري في كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، الثلاثاء “تحذيرا أخيرا” إلى إسرائيل.

وقال في بيان: “إن لم يتوقف العدوان على أهلنا في حي الشيخ جراح فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي (…) سيدفع العدو الثمن غاليا”.

ودعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة للشرق الأوسط تور وينيسلاند إسرائيل الى وضع حد لأوامر الطرد من المنازل في القدس الشرقية والى ضبط النفس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال