إسرائيل في حالة حرب - اليوم 146

بحث

اعتقال يهود متطرفين سعوا لتقديم قرابين في الحرم القدسي

أوقف عناصر الشرطة عددا من اليهود أثناء محاولتهم إحضار قرابين إلى الموقع الحساس لأداء طقوس يمكن أن تؤدي إلى تصعيد الأوضاع

شرطي يعتقل شابًا يحمل حملًا يشتبه في نيته التضحية به في الحرم القدسي في القدس، 5 أبريل 2023 (Social media; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
شرطي يعتقل شابًا يحمل حملًا يشتبه في نيته التضحية به في الحرم القدسي في القدس، 5 أبريل 2023 (Social media; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

اعتقلت الشرطة عددا من الأشخاص بالقرب من الحرم القدسي يوم الأربعاء ومعهم حملان أو ماعز للاشتباه في أنهم كانوا يعتزمون تقديم قرابين في الموقع بمناسبة عيد الفصح.

بحلول الظهر، تمت مشاركة ثلاثة مقاطع على الأقل لأشخاص محتجزين مع حيوانات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي السنوات الأخيرة، سعت الجماعات الدينية المتطرفة بشكل متزايد إلى تقديم القرابين في الحرم. وتقدم مجموعة “العودة إلى الجبل” طلبا كل عام لتنفيذ الطقوس، ولكن دون جدوى.

ويعتقد معظم مسؤولي الأمن الإسرائيليين أن السماح يتقديم قرابين عيد الفصح في الحرم القدسي سيشعل احتجاجات شرسة من قبل المسلمين في القدس والضفة الغربية والدول العربية المجاورة، الذين سيرون في ذلك تغييرا كبيرا للوضع الراهن في الموقع.

ووزعت الحركة منشورات في البلدة القديمة في الأيام الأخيرة تدعو النشطاء إلى إحضار حمل إلى الحرم القدسي لتضحية ما قبل عيد الفصح، ووعدت بمكافأة مالية للذين اعتقلتهم الشرطة أثناء محاولتهم تقديم مثل هذه التضحية. وعرضت الحركة 2500 شيكل (700 دولار) لأي شخص يتم القبض عليه في الحرم مع حمل و20 ألف شيكل (8240 دولار) مقابل تضحية ناجحة.

ويُعتقد أن هذه الجهود، التي لفتت انتباه شبكات التواصل الاجتماعي الفلسطينية، ساهمت في اندلاع الاشتباكات في المسجد الأقصى خلال الليل، حيث اقتحمت الشرطة المسجد واعتقلت مئات الفلسطينيين بعد أن تحصن شبان ملثمون داخله بعد صلاة المغرب، مع اقفال الابواب ووضع المتاريس على المداخل.

وشهد يوم الاثنين اعتقال زعيم حركة “العودة إلى الجبل” لمنعه على ما يبدو من محاولة تقديم تضحية.

وتم إيقاف الناشط رافائيل موريس يوم الاثنين بينما كان يقود سيارته مع ابنه بالقرب من اللطرون، على بعد حوالي 35 كيلومترا من المدينة، وفقا لبيان صادر عن مجموعة ناشطة يمينية متطرفة تطلق على نفسها اسم “إدارة جبل الهيكل”.

وأبلغه الضباط أنه محتجز للاشتباه في تخطيطه لزعزعة النظام العام.

ويرفض قادة التيار اليهودي السائد احياء طقوس التضحية التوراتية في الموقع في هذا الوقت.

يوم الأحد، قال وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير أنه “يجب على اليهود زيارة الحرم القدسي خلال العيد، ولكن دون اداء طقوس التضحية”، التي دعا مرارا إلى السماح بها في الماضي، وحاول القيام بذلك بنفسه.

ويتزامن عيد الفصح هذا العام مع شهر رمضان المبارك. وغالبا ما يشهد شهر رمضان تصاعد الاشتباكات والتوترات، لا سيما في محيط الحرم القدسي.

 

وعلى مدى عقود، اتهم الفلسطينيون إسرائيل بالتخطيط للسيطرة على الحرم القدسي. وترفض إسرائيل هذا الاتهام وتعهدت مرارا بالحفاظ على الوضع الراهن، حيث يُسمح لليهود بزيارة الموقع- في ظل قيود عديدة وخلال ساعات محدودة فقط – ولكن بدون أداء الصلاة. لكن يُسمح لليهود بشكل متزايد بأداء الصلاة بهدوء هناك.

وقالت مؤسسة “تراث حائط المبكى”، التي تدير منطقة حائط المبكى، في بيان يوم الثلاثاء أنه عقب ورود تقارير عن نوايا إحضار قرابين عيد الفصح إلى الحرم القدسي، فرض الحاخام الرئيسي في حائط المبكى شموئيل رابينوفيتش حظرا على إحضار الحيوانات إلى منطقة جسر المغاربة.

جسر المغاربة هو نقطة الدخول الوحيدة إلى الحرم القدسي التي يمكن لغير المسلمين، بمن فيهم اليهود، استخدامها. إنه مجاور لحائط المبكى، ويقع داخل موقع الحائط الغربي ويؤدي إلى باب المغاربة وإلى الحرم.

جسر خشبي للمشاة من الجدار الغربي إلى باب المغاربة، أحد أبواب الحرم القدسي في القدس القديمة، 28 نوفمبر، 2011. (Kobi Gideon/Flash90).

“تعمل مؤسسة تراث حائط المبكى وفقًا للتوجيهات الصادرة عن الحاخامية الرئيسية لإسرائيل التي اعترضت، عبر الأجيال، على أي عمل من هذا النوع [التضحية]، ووفقا لسلطة حاخام الحائط الغربي، تمنع هذه الأنواع من الأعمال لسنوات وستواصل القيام بذلك هذا العام أيضًا”.

وردت جماعة “العودة إلى الجبل” على البيان بالتعهد بمواصلة جهود تقديم التضحية ودعت الحكومة إلى إقالة رابينوفيتش بسبب “المحاولة الخسيسة والاستخدام الساخر لقانون الأماكن المقدسة لمنع وصول اليهود إلى أقدس مكان في اليهودية”.

اقرأ المزيد عن