إسرائيل في حالة حرب - اليوم 259

بحث

اعتقال يهودييّن إسرائيلييّن بتهمة البصق على رجل دين مسيحي في القدس

الفتيان قاما بتوجيه الإهانات والبصق على الكاهن في البلدة القديمة في أول حادثة يتم الإبلاغ عنها منذ اندلاع الحرب في أكتوبر، ولكن الفترة التي سبقت ذلك شهدت ارتفاعا ملحوظا في هذه الظاهرة

شابان (على اليمين) يهينان الأب نيكوديموس شنابل ويبصقان عليه في البلدة القديمة في القدس، 3 فبراير، 2024.(Screenshot/X; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
شابان (على اليمين) يهينان الأب نيكوديموس شنابل ويبصقان عليه في البلدة القديمة في القدس، 3 فبراير، 2024.(Screenshot/X; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

أعلنت الشرطة أنها اعتقلت إسرائيلييّن يهودييّن يوم السبت للاشتباه في قيامهما بالبصق على رجل دين مسيحي وإهانته في البلدة القديمة بالقدس.

وجاء في بيان للشرطة إن الحادثة وقعت في وقت سابق من اليوم وأنه تم تعقب المشتبه بهما بعد ساعات قليلة.

أحد المشتبه بهما هو فتى يبلغ من العمر 17 عاما، في حين لم يتم نشر تفاصيل عن المشتبه به الثاني.

وتم وضعهما رهن الحبس المنزلي في انتظار المزيد من التحقيق معهما، حيث تعهدت الشرطة بعدم التسامح مطلقا مع مثل هذه الحوادث.

وأظهر مقطع فيديو وثق الحادثة الأب نيكوديموس شنابل وهو يسير مع امرأة كانت تقوم بتصويره وتصوير نفسها، ويقول “شالوم” (مرحبا) أمام الكاميرا قبل أن يقترب منه شابان ويصرخان “اللعنة على يسوع” بالعبرية ويبصقان عليه.

وقال شنابل إن مقطع الفيديو من الحادثة يظهر “جزءا من واقع حياتي الذي نادرا ما يتم تصويره. لم أسعى إلى الشهرة معهم، لأن هناك أشياء أكثر فظاعة يعاني منها الناس هنا. دعونا نصلي من أجل السلام والمصالحة”.

وأدان وزير الخارجية يسرائيل كاتس “الواقعة البشعة” يوم الأحد.

وقال في بيان: “في ظل الحكم الإسرائيلي، يتمتع أتباع جميع الأديان بحرية العبادة الكاملة، كما لم يحدث من قبل”.

كما أدانت وزارة الخارجية التابعة للسلطة الفلسطينية الحادثة، قائلة إن الهجوم هو نتيجة تحريض من أعضاء الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريش، ووصفته بأنه تعبير عن “ثقافة استعمارية عنصرية… تنكر وجود الآخر”.

وكانت هذه أول حادثة من نوعها يتم الإبلاغ عنها منذ أكتوبر، عندما قالت الشرطة إنها شهدت ارتفاعا كبيرا في الهجمات على المسيحيين في القدس، حيث تم الإبلاغ عن 17 حادثة في الأشهر الستة السابقة.

تم القبض على خمسة أشخاص في 4 أكتوبر للاشتباه في قيامهم بالبصق على مسيحيين خلال أحداث عيد العرش اليهودي في البلدة القديمة. وتم اعتقال المشتبه بهم فيما يتعلق بحادثين منفصلين وقعا خلال العيد.

لكن لم يتم الإبلاغ عن حوادث مماثلة في الأشهر الأربعة الأخيرة، حيث ألقت حرب إسرائيل مع حركة حماس، التي اندلعت في أعقاب هجوم الحركة على إسرائيل في 7 أكتوبر، بظلالها على العديد من القضايا المحلية في البلاد.

وقال مركز العلاقات الكنسية، الذي ينسق بين الطوائف المسيحية، في شهر أبريل إنه لاحظ ارتفاعا حادا في الاعتداءات والمضايقات، ولكن غالبا لا يتم الإبلاغ عن الحوادث.

قبل يومين من بدء الحرب، تحدث وزير الخارجية آنذاك إيلي كوهين إلى نظيره في الفاتيكان، رئيس الأساقفة بول غالاغر، وأدان الهجمات ضد المسيحيين في إسرائيل. وناقشا أيضا زيارة محتملة يقوم بها غالاغر إلى إسرائيل، ولكن إذا كانت هناك أي خطط قيد الإعداد، فمن المرجح أن الحرب قد أوقفتها.

وقد أدان القادة الإسرائيليون بشدة الأحداث التي وقعت خلال عيد العرش، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي وصفها بأنها “تدنيس للمقدسات وغير مقبولة”، والحاخام الأكبر دافيد لاو، الذي قال إنها “غير مبررة”.

صورة لكنيسة القيامة في البلدة القديمة في القدس، كما تظهر من دار الضيافة النمساوية، 24 يونيو، 2023. (Jamal Awad/Flash90)

في ذلك الوقت، قال وزير الأمن القومي بن غفير وعضو الكنيست من حزب “الصهيونية المتدينة” سيمحا روتمان إن الهجمات خاطئة ولكن رد الفعل عليها كان مبالغا فيه.

وقال بن غفير في مقابلة في ذلك الوقت: “أعتقد أن البصق على المسيحيين ليس قضية جنائية. ليس كل شيء يبرر الاعتقال”.

وقال روتمان لموقع “واينت” الإخباري “من المؤسف أن الظواهر التي تستحق الإدانة يتم تضخيمها بشكل مبالغ فيه وتقوم الشرطة بترديدها”.

وحذر البطريرك اللاتيني الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا في أوائل العام الماضي من أن حكومة نتنياهو، الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، تجعل الحياة بالنسبة للمسيحيين الذين يعيشون في إسرائيل أكثر صعوبة.

البطريرك اللاتيني بييرباتيستا بيتسابالا يترأس قداس منتصف الليل لعيد الميلاد في مجمع كنيسة المهد، في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 25 ديسمبر، 2023. (AP Photo/Nasser ناصر، Pool)

وقال بيتسابالا لوكالة “أسوشييتد برس” إن المسيحيين يتعرضون لهجوم متزايد من المتطرفين الذين يقومون بمضايقة رجال الدين وتخريب الممتلكات الدينية بوتيرة متسارعة.

وقال: “يشعر هؤلاء [المهاجمون] أنهم محميون… وأن الجو الثقافي والسياسي الآن يمكن أن يبرر أو يتسامح مع الأعمال ضد المسيحيين”.

ساهم في هذا التقرير وكالات ولازار بيرمان

اقرأ المزيد عن