اعتقال فلسطينيين وإصابة عشرة آخرين خلال احتجاجات على إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها بالقدس الشرقية
بحث

اعتقال فلسطينيين وإصابة عشرة آخرين خلال احتجاجات على إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها بالقدس الشرقية

الشرطة تقول إنها منحت المتظاهرين "مهملة معقولة" قبل تفريقهم؛ بحسب الهلال الأحمر تم نقل ثلاثة أشخاص إلى المستشفى؛ من المقرر أن تعلن المحكمة العليا عن قرارها بشأن أربع عائلات يوم الخميس

القوات الإسرائيلية تعتقل فلسطينيا خلال مظاهرة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 4 مايو، 2021. (Jamal Awad / FLASH90)
القوات الإسرائيلية تعتقل فلسطينيا خلال مظاهرة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 4 مايو، 2021. (Jamal Awad / FLASH90)

اعتُقل فلسطينيين وأصيب عشرة آخرون خلال مواجهات جرت ليل الاثنين مع الشرطة الإسرائيلية وقوات حرس الحدود في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، بحسب الشرطة الإسرائيلية والهلال الأحمر الفلسطيني.

اندلعت المواجهات في وقت تواجه عائلات فلسطينية أوامر بالإخلاء من حي الشيخ جراح في إطار سعي الجمعيات الاستيطانية المتواصل لتهويد المنطقة وإسكان مستوطنين يهود فيها.

وصلت الشرطة الاسرائيلية وحرس الحدود بعد تظاهرة تضامن مع سكان الحي. وقالت الشرطة “إن عشرات المتظاهرين تجمعوا في احتجاج غير قانوني، وألقى المحتجون الحجارة والزجاجات على القوات وأوقفوا حركة المرور”.

وأضافت الشرطة إنها أعطت المتظاهرين “مهلة معقولة” لمغادرة المكان قبل تفريقهم.

القوات الإسرائيلية تتحرس مبنى تعيش فيه عائلة يهودية خلال مظاهرة فلسطينية في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 4 مايو، 2021. (Jamal Awad/FLASH90)

وردد المتظاهرون هتافات وطنية ولم ينصاعوا لاوامر الشرطة التي استخدمت الخيالة والمياه العادمة وقنابل الصوت لتفريقهم، بحسب مراسل فرانس برس.

وقال سكان من الحي أن “الشرطة تلقي الغاز الذي يصل إلى داخل البيوت ويصيب الاطفال وهذه المشاهد تتكرر منذ أكثر من عشرة أيام. والشرطة تقوم بحماية المستوطنين الذين يستفزون السكان”.

وافادتخدمة إسعاف الهلال الاحمر الفلسطيني “عالجنا 10 اصابات خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في حي الشيخ جراح بالقدس تم نقل ثلاثة منهم الى المستشفى”.

يقع حي الشيخ جراح في القدس الشرقية التي كانت تخضع للسيادة الأردنية كسائر مدن الضفة الغربية قبل أن تستولي عليها إسرائيل عام 1967 وتضمها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وتخرج مظاهرات أسبوعية منذ سنوات في الشيخ جراح، حيث يحتج نشطاء وسكان فلسطينيين على إخلاء بعض العائلات لصالح يهود من اليمين المتطرف.

وتسعى الجمعيات اليهودية المطالبة بالأملاك حاليا إلى إخلاء منازل 58 فلسطينيا آخرين، وفقا لمنظمة “السلام الآن”. ومن المقرر أن تعلن المحكمة العليا الإسرائيلية حكمها في شكاوى رفعتها أربع عائلات الفلسطينية الخميس.

بحسب منظمة “عير عميم” غير الربحية اليسارية، تدرس وزارة العدل في الوقت الحالي 600 ملف إخلاء – من ضمنهما 75 منزلا لعائلات فلسطينية في الشيخ جراح.

ويقول الفلسطينيون في القدس الشرقية ومناصريهم إن القانون الإسرائيلي يميز ضدهم، ويسمح عمليا لليهود باستعادة الممتلكات في القدس الشرقية، في حين أنه لا يمنح الفلسطينيين حق تقديم مطالبات في الشطر الغربي من المدينة ذات الغالبية اليهودية.

غالبا ما تكون عمليات الطرد، عندما تحدث، نتيجة معارك قضائية تمتد على مدى سنوات أو حتى عقود. يعتمد التقاضي على قانون من عام 1950 الذي يسمح للحكومة الإسرائيلية باستعادة ممتلكات الفلسطينيين الذين يعتبرون غائبين قانونا، بالإضافة إلى قانون من عام 1970 الذي يوفر مسارا قانونيا لليهود لاستعادة الممتلكات المملوكة لليهود في القدس الشرقية منذ ما قبل عام 1948.

فلسطينيون ونشطاء يساريون يحتجون على طرد عائلات فلسطينية من منازلهم في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 16 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

ويزعم اليهود الذين يسعون إلى السكن في الحي وحلفاؤهم، مثل منظمة “عطيرت كوهانيم” اليمينية المتشددة، إنهم يهدفون إلى “توسيع الوجود اليهودي في العاصمة الإسرائيلية من خلال وسائل قانونية”.

يتجمع معارضو عمليات الإخلاء بانتظام كل يوم جمعة في حي الشيخ جراح للاحتجاج، بمن فيهم النائب اليهودي إلاسرائيلي عوفر كسيف الذي صُور الشهر الماضي وهو يتعرض للضرب على أيدي الشرطة.

عضو الكنيست عوفر كاسيف، وهو عضو يهودي في القائمة المشتركة ذات الغالبية العربية، بعد تعرضه للضرب والاحتجاز من قبل الشرطة الإسرائيلية خلال مظاهرة في حي الشيخ جراح في القدس، 9 أبريل 2021 (AHMAD GHARABLI / AFP)

وفي الشهر الماضي، قدم وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي للسلطة الفلسطينية في رام الله وثائق مصدقة من الأمم المتحدة تهدف إلى المساعدة في منع إسرائيل من إخلاء العائلات من الشيخ جراح.

وقد أدارت الأردن الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، حتى حرب الأيام الستة عام 1967 وظلت الوصي على الأماكن الإسلامية المقدسة في المدينة. وتقول المملكة إنها بنت منازل للاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية بعد قيام اسرائيل عام 1948.

مكانة القدس هي واحدة من أبرز القضايا الشائكة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مع إصرار المجتمع الدولي على أنه يجب أن يتم التفاوض عليها من قبل الجانبين. وتعتبر إسرائيل المدينة بأكملها عاصمتها بينما يريد الجانب الفلسطيني القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال