إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

اعتقال شابين من مركز البلاد بتهمة تخريب مقبرة مسيحية في القدس

التقى قائد شرطة مدينة القدس مع بطريرك الروم الأرثوذكس ليؤكد له أنه لن يتم التسامح مع الهجمات على المؤسسات الدينية

شواهد قبور تم تخريبها في مقبرة جبل صهيون البروتستانتية في القدس، 3 يناير 2022 (Israel Police)
شواهد قبور تم تخريبها في مقبرة جبل صهيون البروتستانتية في القدس، 3 يناير 2022 (Israel Police)

قالت الشرطة الإسرائيلية يوم الجمعة إنها اعتقلت مراهقين من مركز البلاد بتهمة التخريب “المتعمد” لمقبرة مسيحية في القدس، بما يشمل تخريب نحو 30 قبرا.

وقالت الشرطة في بيان إنها فتحت تحقيقا بعد إبلاغها بالدمار، ووجدت أنه “عمل تخريب متعمد. بعد عدة تحقيقات، تم القبض يوم أمس على اثنين من المشتبه بهم، تتراوح أعمارهما بين 14 و18 عاما، وكلاهما من سكان مركز البلاد”.

ولم تحدد الشرطة هويتهما ولم توضح دوافعهما المزعومة.

وأفاد البيان أن قائد شرطة منطقة القدس دورون ترجمان التقى يوم الخميس بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، لإطلاعه على التحقيق في الحادث الذي وقع في مقبرة جبل صهيون البروتستانتية.

ونقل عن ترجمان قوله للبطريرك أن “كل هجوم على المواقع أو المؤسسات الدينية هو أمر خطير ويضر بنسيج الحياة الفريد والهش الموجود في المدينة لأعضاء جميع الأديان والطوائف”.

وجاء الإعلان عن الاعتقال في أعقاب إدانة دولية لأعمال التخريب، بما في ذلك من جانب الولايات المتحدة.

قائد شرطة منطقة القدس دورون ترجمان (يسار) يلتقي بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث في القدس، 5 يناير 2023 (Israel Police)

“نحن قلقون لاستهداف موقع جبل صهيون المقدس مرة أخرى. تحدثنا مع الكنائس، ونرحب بالدعوات من الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي للمساءلة. تخريب المواقع الدينية من قبل أي شخص غير مقبول. يجب أن تكون القدس مدينة لجميع سكانها”، كتب مكتب الشؤون الفلسطينية الأمريكي على حسابه على تويتر.

وكتبت مبعوثة إدارة بايدن لمعاداة السامية ديبوراه ليبستدات على تويتر، “إنني أدين هذا العمل البغيض. تدنيس أي من الأماكن المقدسة أمر غير مقبول، ويجب احترام قدسية الدفن”.

“يجب أن نعمل معًا لانتقاد جميع أشكال الكراهية متى وأينما تحدث”.

وأظهرت لقطات كاميرا أمنية انتشرت على نطاق واسع يوم الأحد شابين – يرتديان ملابس يهود متدينين – يقتحمون المقبرة ويحطمون الصلبان الحجرية وشواهد القبور ويدوسونها، تاركين وراءهم الحطام وشواهد القبور المحطمة.

وأنشأ صموئيل جوبات، أسقف القدس آنذاك، المقبرة في عام 1848. وهي الآن تابعة لجمعية الكنيسة التبشيرية المحدودة، وهي منظمة إنجيلية.

وكان قبر جوبات من بين القبور التي تم تخريبها، بالإضافة إلى ثلاثة قبور تابعة لضباط شرطة الانتداب البريطاني.

ونددت وزارة الخارجية بالهجوم ووصفته بأنه “عمل غير أخلاقي” و”إهانة للدين”. ووصف المطران الأنجليكاني في القدس حسام نعوم الأمر بأنه “جريمة كراهية واضحة”. وقالت القنصلية البريطانية إن هذه كانت أحدث حلقة في سلسلة اعتداءات على الطائفة المسيحية في القدس.

جبل صهيون، المرتبط في التقاليد المسيحية بموقع العشاء الأخير الذي شاركه يسوع مع تلاميذه قبل صلبه، هو أيضًا مقدس لليهود والمسلمين، وكان في لب الادعاءات الدينية المتنافسة طوال عقود الصراع بين إسرائيل الفلسطينيين.

حسام نعوم، أسقف أنجليكاني فلسطيني، يقف حيث قام مخربون بتدنيس أكثر من 30 قبرًا في مقبرة بروتستانتية تاريخية في جبل صهيون في القدس، 4 يناير 2023 (AP Photo / Mahmoud Illean)

في ديسمبر 2021، حذر القادة المسيحيون في الأراضي المقدسة من أن مجتمعاتهم مهددة بالطرد من المنطقة من قبل الجماعات الإسرائيلية المتطرفة، ودعوا إلى الحوار حول الحفاظ على وجودهم.

وأصدر البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس بيانًا مشتركًا حذروا فيه بالمثل من الخطر الذي تشكله الجماعات المتطرفة التي قالوا إنها تهدف إلى “تقليص الوجود المسيحي”.

ويقوم نشطاء يهود متطرفون منذ سنوات بأعمال تخريب لمواقع مسيحية في القدس ومناطق أخرى في إسرائيل، بما في ذلك كتابة عبارات كراهية والحرق المتعمد. كما يستهدف المتطرفون الفلسطينيين.

اقرأ المزيد عن