اعتقال إمام مسجد اللد بشبهة التحريض على العنف ضد الشرطة
بحث

اعتقال إمام مسجد اللد بشبهة التحريض على العنف ضد الشرطة

السلطات تستعد بحسب تقارير إلى تجدد الاشتباكات في اللد في أعقاب اعتقال الشيخ يوسف الباز؛ وتم اعتقال 9 أشخاص لضلوعهم في هجوم على عائلة يهودية في الشهر الماضي

إمام اللد يوسف الباز (screen capture: YouTube)
إمام اللد يوسف الباز (screen capture: YouTube)

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية إمام مسجد في مدينة اللد وسط البلاد يوم الخميس للاشتباه في تحريضه على العنف، بعد أسابيع من اضطرابات عرقية عنيفة هزت المدينة المختلطة.

وتم استجواب الشيخ يوسف الباز (63 عاما)، وهو إمام الجامع الكبير في اللد، من قبل المحققين في وحدة “لاهف 433”. وكان من المتوقع تمديد اعتقاله في وقت لاحق اليوم في محكمة الصلح في ريشون لتسيون.

تم اعتقال الباز بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي بدا أنها تشجع على العنف ضد الشرطة. في أحد المقاطع التي شاركها يوم الثلاثاء، يظهر شخصان يقومان بقتل عناصر من شرطة المرور بعد تحرير مخالفة لها، وكتب الباز “أفضل طريقة للتعامل مع الظلم”.

كما أشار الإمام، المرتبط بالفرع الشمالي للحركة الإسلامية المحظورة، إلى إسرائيل على أنها “دولة معادية” وتمنى أن يحل “الموت” على “الاحتلال الصهيوني” في منشورات سابقة على الإنترنت.

تداعيات أعمال الشغب في بلدة اللد بوسط إسرائيل ، كما تظهر في الساعات الأولى من فجر 12 مايو 2021. (Yossi Aloni / Flash90)

وبحسب صحيفة “هآرتس”، كانت الشرطة تستعد لاحتمال أن يؤدي اعتقال الباز إلى إشعال مزيد من العنف في المدينة.

وقال محاميه لصحيفة “هآرتس”: “بعد المضايقات والاضطهاد من قبل الشرطة الإسرائيلية، والتي تتعرض لضغوط هائلة من قبل عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير وعناصر متطرفة أخرى، اعتقلت الشرطة الليلة الشيخ بسبب خطب ألقاها”.

وقال المحامي، الريس أبو سيف، إن الباز كان على اتصال بالشرطة في الأيام الأخيرة، على الرغم من عدم توجيه أي مزاعم ضده شخصيا بالتحريض خلال تلك المراسلات.

وقال المحامي: “طُلب منه التشجيع على الهدوء، وهو ما فعله”.

الشرطة الإسرائيلية في شوارع مدينة اللد في وسط إسرائيل، حيث تم إحراق كنس اليهودية وسيارات وإلحاق أضرار بمتاجر خلال أعمال شغب في المدينة، 12 مايو، 2021. (Yossi Aloni / Flash90)

بشكل منفصل، أفاد تقرير تلفزيوني مساء الأربعاء أن الشرطة اعتقلت أربعة من سكان اللد العرب قبل حوالي 10 أيام على صلة بمقتل رجل يهودي الشهر الماضي.

إلا أن المحققين كما يبدو لا يملكون أدلة كافية لتوجيه تهم ضد المشتبهين الأربعة بقتل يغال يهوشواع (56 عاما)، حسبما ذكرت قناة “كان” العامة. وذكر التقرير أن ممثلو الإدعاء سيقررون قريبا ما إذا كانوا سيقدمون لوائح اتهام ضد المشتبه بهم وماهية التهم التي قد تُوجه إليهم.

يغال يهوشواع (56 عاما)، بعد أن أصيب في رأسه بحجر عندما كان متوجها في سيارته إلى منزله في اللد. (Courtesy)

تصاعدت التوترات بين اليهود والعرب في إسرائيل وتطورت إلى عنف غوغائي في عدة مدن مختلطة الشهر الماضي – بالتزامن مع الصراع الذي استمر 11 يوما في غزة – مما حوّل المدن إلى مناطق حرب حقيقية، مع فشل الشرطة في احتواء أخطر الاضطرابات الداخلية التي عرفتها البلاد منذ سنوات.

يهوشواع كان في طريقه إلى منزله في 11 مايو عندما وجد نفسه وسط احتجاجات عنيفة اجتاحت اللد. رُشقت سيارته بالحجارة وأصيب بطوبة في رأسه. وتم نقله إلى مستشفى “شمير” وهو في حالة خطيرة ، لكن حالته تدهورت وتوفي متأثرا بجراحه بعد عدة أيام.

اندلعت مظاهرات ومواجهات لمواطنين عرب في المدينة في ذلك اليوم بعد مقتل رجل عربي في الليلة السابقة. قُتل موسى حسونة برصاص سكان يهود فيما أكد شهود عيان يهود بأنها “حالة دفاع عن النفس أثناء أعمال شغب”، في حين وصفه السكان العرب بأنه قتل بدم بارد.

وتعرض عدد آخر من الأشخاص، من اليهود والعرب، للاعتداء وأصيبوا بجروح خطيرة في حوادث إطلاق نار وضرب خلال الاضطرابات.

في تحقيق منفصل، أعلنت الشرطة وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) يوم الخميس عن اعتقال تسعة مشتبه بهم على صلة بهجوم شنه عرب على عائلة يهودية دخلت عن طريق الخطأ مدينة أم الفحم خلال الإضطرابات.

وقالت الشرطة إن الهجوم الذي وقع في 13 مايو حدث بعد إغلاق الطريق السريع القريب خلال الإضطرابات، مما أجبر المركبات على سلوك طرق أخرى.

في بيان، قالت الشرطة إن المشتبه بهم انتظروا مرور سيارة يهود إلى المدينة، وفي مرحلة معينة بدؤوا بإلقاء الحجارة وترديد كلمة “يهود! يهود!”.

سيارة عائلة يهودية تعرضت لهجوم من قبل مثيري شغب بعد أن دخلت بالصدفة أم الفحم في 13 مايو 2021. (Israel Police)

وفي النهاية، أنقذت الشرطة الزوجين اليهوديين وأطفالهما الثلاثة الصغار بمساعدة سكان محليين. حيث أصيبوا بجروح طفيفة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال