إسرائيل في حالة حرب - اليوم 200

بحث

اعتقال أكثر من 20 في بلدات عربية وسط الاضطرابات المحيطة بالاشتباكات في الحرم القدسي

استهداف منازل يهودية في القدس الشرقية بالقنابل الحارقة ؛ الشرطة تتعرض لهجمات بالألعاب النارية خلال أعمال شغب بمدينة شمالية؛ متطرفون يهود يحرقون على ما يبدو سيارات في كفر قاسم

القوات الإسرائيلية تجري اعتقال في القدس الشرقية، 7 أبريل 2023 (Screenshot: Twitter; Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
القوات الإسرائيلية تجري اعتقال في القدس الشرقية، 7 أبريل 2023 (Screenshot: Twitter; Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

اعتقلت الشرطة أكثر من 20 شخصا، من بينهم بعض قاصرين، في بلدات عربية في شمال البلاد والقدس الشرقية في وقت مبكر من صباح الجمعة، وسط اضطرابات في البلدات العربية على خلفية التوترات ووابل الصواريخ من لبنان، التي ألقي باللوم فيها على حركة حماس الفلسطينية في غزة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان أنه تم إجراء اعتقالات على خلفية الإضطرابات في القدس والناصرة وسخنين وباقة الغربية وكفر مندا.

وفي حي أبو طور بالقدس، أطلق فلسطينيون الألعاب النارية وألقوا الحجارة وزجاجات حارقة على منازل اليهود. وأطلق عناصر حرس الحدود النار من بندقية من طراز “روجر” وأصابوا أحدهم. ووصلت قوات دعم وبدأت في البحث عن آخرين الذين فروا.

وتعتبر طلقات عيار 22 من بندقية “روجر” أقل فتكًا من طلقات العيار الأكبر التي يستخدمها الجيش عادة. وقد أدانت جماعات حقوق الإنسان استخدام البندقية للسيطرة على إعمال الشغب، لأنها لا تزال قادرة على القتل. وعادة ما تطلق القوات عيارات بندقية “روجر” على الجزء السفلي من جسد مثيري الشغب، وليس على الرأس حيث يمكن أن تكون مميتة.

وقالت الشرطة إنها تحقق أيضا في تقرير عن إطلاق أحد السكان الذين تعرض منزلهم للهجوم لسلاحا ناريا.

وفي هذه الأثناء في كفر قاسم، أضرمت النيران في سيارات وكُتبت عبارة “تدفيع الثمن” على جدار قريب، على ما يبدو من قبل متطرفين يهود، وفتحت الشرطة تحقيقا في جرائم كراهية. “تدفيع الثمن” هو الاسم الذي يطلقه القوميون المتطرفون على الهجمات العشوائية ضد العرب أو الفلسطينيين، بهدف الانتقام من الهجمات على اليهود.

وفي وقت سابق في أبو طور، ألقت الشرطة القبض على فلسطينيين استخدما الألعاب النارية كسلاح ضد عناصر شرطة، وآخر ثالث حاول التدخل في عملية الاعتقال.

كما ألقت الشرطة القبض على فلسطيني شمال البلدة القديمة للاشتباه في أنه هدد ركاب حافلة عابرة بعصا.

وفي اضطرابات أخرى في شمال البلاد، ألقي القبض على 17 شخصا للاشتباه في الإخلال بالنظام العام. وقالت الشرطة إن المعتقلين اقتيدوا للاستجواب وإن بعضهم قد يمثلون لجلسات استماع في وقت لاحق من اليوم.

وقالت الشرطة إن المتظاهرين في الناصرة وسخنين وكفر مندا أشعلوا إطارات السيارات وأجساما أخرى وألقوا الحجارة وأطلقوا الألعاب النارية. وقال البيان إن المحتجين هتفوا شعارات كراهية وحاولوا إغلاق الطرق. وفي باقة الغربية، ألقى متظاهرون ملثمون الحجارة على الشرطة واعتقل شخص بالغ مع أربعة قاصرين. وكشف تفتيش ممتلكاتهم عن ألعاب نارية ومتفجرات ومسدس حبيبات.

وقال بيان الشرطة إن رؤساء البلديات المحليين يعملون مع القوة لإعادة النظام في البلدات العربية الشمالية. ودعت الشرطة الزعماء الدينيين المحليين وشخصيات تربوية وأولياء الأمور إلى كبح جماح الشباب ومنعهم من الانخراط في سلوك عنيف، محذرة من أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى إصابات جسدية وكذلك الإضرار بالعلاقات المجتمعية لسنوات قادمة.

وألقي القبض على اثنين آخرين خلال اشتباكات في أم الفحم أيضا، حيث قالت الشرطة مساء الخميس إن عشرات الأشخاص تجمعوا لرشق الشرطة بالحجارة وإحراق الإطارات في المدينة.

قناع ومسدس حبيبات صادرتها الشرطة من مثيري شغب في مدينة باقة الغربية العربية، 7 أبريل 2023 (Israel Police)

وكانت هذه هي الليلة الثانية من الاضطرابات بعد انتشار التوترات العنيفة من المسجد الأقصى في القدس، حيث تصاعدت الاشتباكات بين الشرطة والمصلين في المسجد في بداية عيد الفصح العبري يوم الأربعاء.

ثم أطلق مسلحون فلسطينيون في قطاع غزة صواريخ باتجاه إسرائيل، مما زاد المخاوف من تصعيد أوسع. كما تم لإطلاق عشرات الصواريخ من لبنان، وألقت إسرائيل باللوم فيها على حركة حماس.

ورد الجيش بقصف مواقع تابعة لحماس في غزة. وتم إطلاق صواريخ إضافية من القطاع الساحلي الفلسطيني ليل الخميس، مما أدى إلى غارات جوية إسرائيلية انتقامية في غزة وجنوب لبنان.

وأصيب جندي إسرائيلي أيضا في هجوم بالرصاص في الضفة الغربية شمالي القدس.

وكان مسؤولين أمنيون يخشون حدوث تصعيد بسبب شهر رمضان، الذي غالبا ما يشهد تصاعد التوترات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين، ويتزامن هذا العام مع عيد الفصح اليهودي.

وقالت الشرطة يوم الثلاثاء إنها دخلت المسجد الأقصى بعد أن تحصن شبان ملثمون داخل المسجد مع ألعاب نارية وهراوات وحجارة ورفضوا الخروج بسلام. ويبدو أن القوات اعتقدوا أن المجموعة كانت تنوي مواجهة اليهود الذين يدخلون الحرم عشية عيد الفصح.

وأثار القتال مخاوف من اندلاع تصعيد أوسع. واندلعت اشتباكات مماثلة قبل عامين في حرب دامية استمرت 11 يوما بين اسرائيل وحماس.

اقرأ المزيد عن