الشرطة الفلسطينية تعتقل أكثر من 10 متظاهرين أثناء تنظيمهم احتجاجات ضد السلطة وسط رام الله
بحث

الشرطة الفلسطينية تعتقل أكثر من 10 متظاهرين أثناء تنظيمهم احتجاجات ضد السلطة وسط رام الله

رئيس السلطة الفلسطينية اشتية يأمر في وقت لاحق بالإفراج عن جميع المعتقلين في احتجاجات رام الله، والتي أثارتها وفاة نزار بنات

الشرطة الفلسطينية تمنع المتظاهرين من التجمع في مدينة رام الله بالضفة الغربية قبل مظاهرة مزمعة ضد السلطة الفلسطينية في 5 يوليو، 2021.   (ABBAS MOMANI / AFP)
الشرطة الفلسطينية تمنع المتظاهرين من التجمع في مدينة رام الله بالضفة الغربية قبل مظاهرة مزمعة ضد السلطة الفلسطينية في 5 يوليو، 2021. (ABBAS MOMANI / AFP)

تم اعتقال أكثر من عشرة ناشطين حاولوا تنظيم مسيرة في رام الله ضد قيادة السلطة الفلسطينية مساء الإثنين، في أحدث خطوة في حملة السلطة الفلسطينية المستمرة ضد المعارضة المتزايدة.

في مقاطع فيديو من مكان الحادثة، يمكن رؤية المتظاهرين الذين بدأوا التجمع في ساحة المنارة وسط رام الله وهم يخضعون للتفتيش من قبل الشرطة، ويُطلب منهم إظهار بطاقات هوياتهم، ويتم اقتيادهم إلى شاحنات بيضاء. وألقت الشرطة القبض على المتظاهرين فور بدء المظاهرة، حيث كانت الساحة لا  تزال خالية نسبيا.

كان التجمع سيكون الأحدث في سلسلة من الاحتجاجات التي تدين قيادة السلطة الفلسطينية لوفاة الناشط البارز نزار بنات، وهو من أشد المنتقدين للسلطة الفلسطينية، أثناء احتجازه من قبل أجهزة للسلطة الفلسطينية في أواخر شهر يونيو الماضي.

عندما تجمعت عائلات المعتقلين أمام مركز شرطة رام الله للمطالبة بالإفراج عنهم، قامت الشرطة باعتقالهم أيضا، بحسب تقارير إعلامية فلسطينية.

مع اقتراب منتصف الليل، أمر رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية الشرطة بالإفراج عن جميع المعتقلين، بحسب ما قال المتحدث باسمه إبراهيم ملحم لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

تم اعتقال ما لا يقل عن 14 فلسطينيا، وفقا لقائمة الأسماء التي قدمتها منظمة “محامون من أجل العدالة”، وهي منظمة مساعدة قانونية.

وقال المتحدث بإسم شرطة السلطة الفلسطينية لؤي ارزيقات في بيان إن المتظاهرين اعتقلوا بعد تجمعهم دون تصريح. ووصف ارزيقات مثل هذه التجمعات بأنها غير قانونية بموجب القانون الفلسطيني لعام 1998.

وقال ارزيقات: “على كل من يرغب في عقد تجمع أو مسيرة تقديم طلب يبلغ فيه قائد شرطة المنطقة أو محافظ المنطقة بنيته”.

مواجهة متظاهرين مع قوات الأمن الفلسطينية خلال احتجاج على مقتل الناشط الفلسطيني نزار بنات، في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 3 يوليو، 2021. (Flash90)

وقال ارزيقات إن قضايا المعتقلين ستحال إلى النيابة. ولم يتضح ما إذا كان أمر اشتية بالإفراج عن المعتقلين سيساعدهم على تجنب التهم الموجهة إليهم.

وأثارت الاعتقالات استنكارا واسعا من قبل أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية.

قالت مجموعة المساعدة القانونية “محامون من أجل العدالة” ، التي كثيرا ما تدافع عن النشطاء الذين اعتقلتهم أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية: “ما حدث الليلة – اعتقال العشرات من النشطاء والمواطنين والمدافعين عن حقوق الإنسان – هو شيء لم نشهده من قبل بهذا الشكل القمعي، وهو يهدف إلى إلغاء حرية التعبير”.

وقال ناصر القدوة، المسؤول البارز السابق في حركة “فتح”، وهو أحد منتقدي عباس البارزين، إن حملة القمع هي “دليل على عقلية بلطجية وخطيرة تتطلب ردا جادا من الجماعية الوطنية”.

ووصفت حركة “حماس”، الخصم الفلسطيني الرئيسي لعباس، الاعتقالات بأنها “تصعيد للقمع والتنمر من قبل السلطة الفلسطينية لمواطنينا في الضفة الغربية”.

توفي بنات في أواخر يونيو بعد مداهمة منزله من قبل عناصر في شرطة السلطة الفلسطينية. طبقا لعائلته ، قامت قوات الأمن بضربه بقسوة وسحبه بعيدا. بعد ساعتين، أُبلغوا أنه توفي.

ردا على ذلك، اندلعت مظاهرات متفرقة في الخليل ورام الله تطالب بإنهاء حكم عباس.

في رام الله، فرقت القوات الأمنية التجمعات الأولية بالغاز المسيل للدموع. وقالت جماعات حقوقية فلسطينية أنه خلال تجمع حاشد في أواخر يونيو حزيران، ضرب عناصر أمن بزي مدني المتظاهرين واستهدفوا الصحفيين.

فلسطينيون يرفعون لافتات باللغة العربية كتب عليها ’بين السلطة (الفلسطينية) وبين الجيش (الإسرائيلي)’ في مدينة رام الله بالضفة الغربية ، في 3 يوليو 2021، احتجاجا على السلطة الفلسطينية على مقتل الناشط نزار بنات أثناء في عهدة قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية. (Abbas Momani/AFP)

أدانت كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة حملة القمع وحثت السلطة الفلسطينية على السماح للمتظاهرين السلميين بالتظاهر بحرية.

وقالت ميشيل باشليه، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، يوم الخميس: “في نهاية الأسبوع الماضي، شاهدنا قوات الأمن الفلسطينية تستخدم القوة ضد متظاهرين سلميين بالكامل بداية، بما في ذلك ضربهم بالهراوات وإطلاق الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية”.

وأدلى اشتية بتصريحات في أواخر يونيو لإعادة التأكيد على التزام رام الله بحرية التعبير بعد المسيرات.

ولم تشهد رام الله اشتباكات في الشوارع منذ نحو اسبوع. لكن يوم الأحد، احتجزت السلطة الفلسطينية محامي بنات، الناشط الحقوقي مهند كراجة، في محكمة رام الله. كما اعتقلت قوات الأمن الصحفي علاء الريماوي الذي ألقى خطبة في جنازة بنات.

واختتم مساء الأربعاء تحقيق في مقتل بنات، بقيادة وزارة العدل في السلطة الفلسطينية ومخابراتها العسكرية. وقال متحدث باسم أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية إن نتائج التحقيق لم تُعلن بعد، على الرغم من إحالة 14 شخصا إلى وزارة العدل الأسبوع الماضي.

ولقد أعلنت عائلة بنات بالفعل أنها لن تقبل نتائج التحقيق الرسمي للسلطة الفلسطينية، واصفة إياه بأنه غير شرعي ومتحيز. وانسحب ممثل عن العائلة ومجموعة حقوقية فلسطينية بارزة من لجنة التحقيق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال