اعتقال أربعة متطرفين يهود خططوا لتقديم قرابين في الحرم القدسي
بحث

اعتقال أربعة متطرفين يهود خططوا لتقديم قرابين في الحرم القدسي

تم العثور على ماعز في منزل أحد المشتبه بهم، في أعقاب منشور على فيسبوك عرض جائزة مالية على تقديم قرابين في الموقع؛ والشرطة تتعهد بالعمل 24/7 ضد كل من يخل بالنظام في الموقع المضطرب

آلاف المصلين المسلمين يؤدون صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان في  المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس، 8 أبريل، 2022. (Sliman Khader / Flash90)
آلاف المصلين المسلمين يؤدون صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس، 8 أبريل، 2022. (Sliman Khader / Flash90)

تم اعتقال أربعة إسرائيليين في العشرينات من العمر صباح الخميس بعد أن اشتبهت الشرطة بأنهم يخططون لتقديم خروف كقربان في الحرم القدسي عشية عيد الفصح اليهودي.

واعتُقل المشتبه بهم، وهم من سكان القدس ومستوطنة في الضفة الغربية، وتم اقتيادهم للتحقيق معهم بعد أن عثرت الشرطة على ماعز في منزل أحدهم.

أعلنت جماعة “العودة إلى الجبل” المتطرفة، التي تدعو إلى بناء معبد يهودي ثالث في الموقع الذي يُعتقد أنه كان يضم الهيكلين التوراتيين، على فيسبوك يوم الاثنين أنها ستقدم جائزة نقدية لمن ينجح في تقديم قربان في الحرم القدسي (جبل الهيكل بحسب التسمية اليهودية)، ولكل من يُعتقل وهو يحاول القيام بذلك.

وكتبت المجموعة في منشور على فيسبوك “تم اعتقالك؟ 400 شيكل. تم اعتقالك مع ماعز/خروف؟ 800 شيكل. تمكنت من تقديم أضحية؟ 10,000 شيكل”.

وتعهدت السلطات الإسرائيلية بوقف أي محاولات لإدخال القرابين إلى المجمع كما فعلت في السنوات الماضية.

وفقا للشرطة “يتم نشر معلومات مضللة على الانترنت فيما يتعلق بجبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي)، بالإضافة إلى منشورات تشجع كيانات متطرفة على أن يتم القبض عليها من قبل الشرطة من خلال محاولة الوصول إلى الموقع والقيام بأنشطة غير قانونية”.

وجاء في بيان أصدرته الشرطة أنها “ستواصل العمل في القدس وفي كل مكان آخر مع جميع الأجهزة الأمنية، على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، سرا وعلنا، ضد أي شخص يحاول انتهاك الأنظمة والقوانين المعمول بها في جبل الهيكل والأماكن المقدسة الأخرى في المدينة”.

وأضاف البيان أن أي “منشورات تثير الشبهات بوقوع انتهاك جنائي سيتم التعامل معها على هذا الأساس”.

من الأرشيف: ماعز أنقذتها الشرطة من رجل كان ينوي ذبحها لتقديمها كأضحية في عيد الفصح التوراتي في البلدة القديمة في القدس، 10 أبريل، 2017. (Police spokesperson)

قوبلت الخطط الاستفزازية التي أعلنها نشطاء يهود بتهديدات من حركة حماس يوم الأربعاء، والتي قالت إنها لن تسمح “بأي ثمن” لليهود بتقديم قرابين في الحرم، بينما اجتمعت الفصائل الفلسطينية في غزة لمناقشة رد موحد على “الاعتداءات” المزعومة.

وقالت حماس “نؤكد أن هذا يمثل تصعيدا خطيرا يتجاوز كل الخطوط الحمراء فهو اعتداء مباشر على معتقدات ومشاعر شعبنا وامتنا خلال هذا الشهر الفضيل”، في اشارة الى شهر رمضان.

مصل مسلم يرتدي علم حماس خلال مظاهرة بعد صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بالبلدة القديمة في القدس، 14 مايو، 2021. (AP Photo / Mahmoud Illean)

وأثار منشور “العودة إلى الجبل” إدانات من الأردن والسلطة الفلسطينية.

ونفى المتحدث بإسم رئيس الوزراء نفتالي بينيت لوسائل الإعلام العربية وجود أي خطط لإدخال قرابين إلى الحرم القدسي، وقال أنه سيتم وقف أي محاولة للقيام بذلك.

وقال رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، الذي استضاف مسؤولين وزعماء دينيين وقادة مجتمع مدني وعناصر في قوات الأمن من المجتمع العربي على مائدة إفطار في القدس الأربعاء، إن إسرائيل ستواصل الحفاظ على الوضع الراهن في العاصمة.

وقال هرتسوغ: “في الأيام الأخيرة، تم تداول تقارير كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي حول جبل الهيكل والأماكن المقدسة. أود أن أغتنم هذه الفرصة لأقول: هذه أكاذيب… إسرائيل تحافظ على الوضع الراهن في الحرم القدسي”.

رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ (إلى اليسار) يتحدث مع زعيم ديني في مأدبة إفطار أقيمت في مقر هرتسوغ الرسمي، 13 أبريل، 2022. (The President’s Office)

تسعى مجموعة صغيرة من المتطرفين اليهود من حين لآخر لأداء طقوس ذبيحة عيد الفصح اليهودي المنصوص عليها في التوراة في الحرم القدسي. إلا أن الشرطة تقوم باستمرار باعتقال المتطرفين الذين لا يبدو أنهم نجحوا في تقديم أضحية في السنوات الأخيرة في الموقع.

حتى الآن، على الرغم من المواجهات اليومية في البلدة القديمة، حافظت المدينة على هدوء نسبي، في خضم موجة من الهجمات الفلسطينية في مدن أخرى وفي الضفة الغربية.

بحسب تقارير فلسطينية، قُتل خمسة فلسطينيين في مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية ليل الأربعاء وفجر الخميس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال