اعتراض صاروخ أُطلق من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل، في أول هجوم منذ التصعيد الأخير
بحث

اعتراض صاروخ أُطلق من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل، في أول هجوم منذ التصعيد الأخير

لا أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار؛ إطلاق الصاروخ يأتي بعد تهديدات أطلقتها الفصائل الفلسطينية بسبب البطء في عملية إعادة الإعمار

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

نظام "القبة الحديدية" للدفاع الصاروخي يطلق صواريخ اعتراضية باتجاه صواريخ قادمة من قطاع غزة، 17 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
نظام "القبة الحديدية" للدفاع الصاروخي يطلق صواريخ اعتراضية باتجاه صواريخ قادمة من قطاع غزة، 17 مايو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

أطلق مسلحون فلسطينيون صاروخا من قطاع غزة تجاه مدينة سديروت الإسرائيلية بعد ظهر يوم الإثنين في ما يبدو أنه أول هجوم من هذا النوع منذ صراع شهر مايو الذي استمر 11 يوما، وفقا لما أعلنه الجيش.

واعترضت منظومة “القبة الحديدية” الصاروخ، الذي تسبب بانطلاق صفارات الإنذار في سديروت، وفي بلدات إيفيم ونير عام وإيرز في منطقة شاحر هنيغف في الجنوب، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وصرح الجيش في بيان أنه “تم رصد عملية إطلاق صاروخ واحد من قطاع غزة، والذي أسقطه جنود الدفاعات الجوية”.

ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار في الهجوم الصاروخي.

وجاء إطلاق الصاروخ بعد تهديدات أطلقتها الفصائل الفلسطينية في الأسابيع الأخيرة بسبب البطء في إعادة إعمار غزة وفي دخول الأموال القطرية إلى القطاع، في أعقاب الصراع في شهر مايو، الذي يُعرف في إسرائيل باسم عملية “حارس الأسوار”.

كان من المقرر أن تجتمع الفصائل الفلسطينية المختلفة في قطاع غزة، وعلى رأسها حركة “حماس” و”الجهاد الإسلامي” – التي تُعرف معا باسم “غرفة العمليات المشتركة”- في وقت لاحق من اليوم الاثنين لتحديد كيفية المضي قدما في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية مع إسرائيل.

ودعا رئيس مجلس شاعر هنيغف، أوفير ليبشتاين، الحكومة إلى الرد على إطلاق الصاروخ، وقال إن الهجوم كان شائنا بشكل خاص بالنظر إلى أنه وقع في منتصف اليوم.

وقال ليبشتاين في بيان: “هذا هو إطلاق الصاروخ الأول منذ عملية ’حارس الأسوار’، التي انتهت قبل حوالي شهرين. حتى الآن، أثبتت العملية نفسها، وآمل وأتوقع أن تعرف دولة إسرائيل كيفية ضمان الردع الذي تم وضعه بعد العملية”.

وأضاف: “أي إطلاق صاروخ، حتى لو تم اعتراضه، يقطع حياتنا اليومية ، خاصة عندما يكون في وقت يكون فيه الأطفال في أنشطة صيفية وليس في المنزل مع آباءهم. ولحسن الحظ وللأسف، فإن الفرق التعليمية في منطقتنا تتمتع بالخبرة في التعامل مع مثل هذه الأمور وهم الآن يساعدون الأطفال على العودة إلى روتينهم بأفضل طريقة ممكنة”.

في أعقاب صراع مايو، قالت إسرائيل إنها ستسمح بدخول المساعدات الإنسانية الأساسية فقط إلى القطاع المحاصر، ما لم تطلق حركة حماس التي تحكم غزة سراح مدنييّن إسرائيلييّن ورفات جندييّن إسرائيلييّن تحتجزهم منذ 2014 و2015.

وخففت إسرائيل في وقت لاحق من هذا الشرط، وقلصت تدريجيا حصارها لغزة وسمحت بدخول المزيد من السلع والأشخاص إلى غزة والخروج منها، بناء على طلب من الأمم المتحدة والحكومات الأجنبية.

في محاولة أخرى للضغط على إسرائيل، تحولت بعض الفصائل الفلسطينية إلى تكتيك إطلاق البالونات الحارقة على إسرائيل من غزة في الأسابيع الأخيرة، مما أدى إلى اندلاع العديد من الحرائق في المنطقة القريبة من الحدود وإلحاق أضرار بمنزل واحد على الأقل ومساحات شاسعة من المحميات الطبيعية والأراضي الزراعية.

يوم الجمعة الماضي، أعلنت إسرائيل أنها ستسمح لـ 1350 فلسطينيا من غزة بدخول إسرائيل للعمل، شريطة أن يكونوا متطعمين أو متعافين من كوفيد-19.

وربط الجيش الخطوة بالهدوء النسبي في المنطقة، بعد مرور أسبوع من اشتعال عدد من الحرائق في جنوب البلاد بسبب بالونات حارقة تم إطلاقها من القطاع الساحلي.

رجال فلسطينيون يستعدون لإطلاق بالوناتحارقة باتجاه إسرائيل بالقرب من رفح، على طول الحدود بين إسرائيل وغزة، 21 أغسطس، 2020. (Fadi Fahd / Flash90)

بالإضافة إلى ذلك، قالت إسرائيل إنها ستسمح بمرور المزيد من الواردات والصادرات عبر معبر “كيرم شالوم” (كرم أبو سالم). وبدءا من هذا الأسبوع، سُمح باستيراد معدات النقل والاتصالات، وكذلك مواد البنية التحتية الإنسانية في غزة، مثل الصرف الصحي والمياه، وفقا لوحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق بوزارة الدفاع.

وقالت وحدة التنسيق إن هذه الخطوات “مشروطة باستمرار الاستقرار الأمني في المنطقة”.

ولقد حذرت حماس من عودة القتال إذا سعت إسرائيل مرة أخرى لتشديد القيود على القطاع المحاصر.

تفرض إسرائيل ومصر قيودا مشددة على غزة، وتعتبران أنها ضرورية لمنع تهديد أكبر من جانب حركة حماس التي تحكم القطاع. والتي سيطرت على غزة بعد قتال عام 2007 ضد السلطة الفلسطينية.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال