اطلاق سراح مواطنة تركية محتجزة في إسرائيل مقابل إفراج الحكومة التركية عن قسيس أمريكي
بحث

اطلاق سراح مواطنة تركية محتجزة في إسرائيل مقابل إفراج الحكومة التركية عن قسيس أمريكي

هدد ترامب بفرض عقوبات إذا فرض على اندرو برونسون الاقامة الجبرية؛ كانت المواطنة التركية محتجزة بتهمة التهريب لحماس

الرئيس الامريكي دونالد ترامب مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قبل لقاء في فندق بالاس، خلال الجمعية العامة ال72 للأمم المتحدة في نيويورك، 21 سبتمبر 2017 (AFP PHOTO / Brendan Smialowski)
الرئيس الامريكي دونالد ترامب مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قبل لقاء في فندق بالاس، خلال الجمعية العامة ال72 للأمم المتحدة في نيويورك، 21 سبتمبر 2017 (AFP PHOTO / Brendan Smialowski)

اطلقت اسرائيل سراح مواطنة تركية محتجزة بتهمة تهريب الأموال لحركة حماس ضمن اتفاق بين واشنطن واسطنبول لإطلاق سراح قسيس امريكي محتجز في تركيا منذ 18 شهرا، بحسب تقرير صدر يوم الخميس.

وطلب الرئيس الاأمريكي دونالد ترامب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اطلاق سراح ابرو اوزكان ضمن صفقة توصل اليها مع تركيا من أجل اطلاق سراح القسيس اندرو برونسون، بحسب تقرير صحفة “واشنطن بوست”.

وأفادت تقارير اعلامية عبرية يوم الجمعة أن مسؤولين اسرائيليين أكدوا على طلب ترامب من نتنياهو اطلاق سراح اوزكان.

وأفادت “واشنطن بوست” أن ترامب حقق الصفقة مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان شخصيا، وأنه مقابل اطلاق سراح اوزكان، تركيا سوف تحرر برونسون.

القسيس الأمريكي اندرو برونسون يصل منزله في ازمير برفقة عناصر شرطة، 25 يوليو 2018 (AFP PHOTO)

ولكن في يوم الأربعاء، بدلا من اطلاق سراح القسيس المسجون، أمرت محكمة تركية وضعه في الاقامة الجبرية. وفي يوم الخميس، بعد مكالمة هاتفية مع اردوغان وصفتها الصحيفة “بموسومة بالحقد”، هدد ترامب بفرض عقوبات على الدولة العضو في حلف شمال الاطلسي.

وبحسب التقرير، اتصل ترامب بنتنياهو من إسكتلندا في 14 يوليو لتباحث “المسائل الأمنية والدبلوماسية الناتجة عن التطورات الإقليمية سوريا وإيران”.

ولكن خلال المكالمة، طلب ترامب أيضا من رئيس الوزراء اطلاق سراح اوزكان، التي تحتجزها اسرائيل بتهمة تحويل اموال الى وكلاء تابعين لحماس في الشهر الماضي.

وتم اطلاق سراح اوزكان في 15 يوليو وارسالها الى تركيا.

وبعد اطلاق سراحها، شكرت اوزكان الرئيس اردوغان تحديدا على اطلاق سراحها عند هبوطها في مطار اسطنبول، بحسب صحيفة دايلي صباح التركية. وقالت: “كان لطيفا باهتمامه الشديد في قضيتي”.

إبرو أوزكان، شابة تركية تم اعتقالها في إسرائيل بشبهة مساعدة حماس. (Courtesy)

وتتهم لائحة الاتهام اوزكان بتهريب سلع، تشمل العطر وشواحن هواتف خليوية، بالإضافة الى 500 دولار الى اسرائيل، وبعدها الى الضفة الغربية من اجل اعضاء حركة حماس. وتم اتهامها بأربع تهم منفصلة.

وكان برونسون قسيس في كنيسة القيامة في ازمير، وهو يسكن في تركيا منذ 23 عاما. واعتقلته القوات التركية في اعقاب محاولة انقلاب عام 2016، وتدعي لائحة الاتهام ضده انه عمل من اجل اقناع الاكراد على اعتناق المسيحية من أجل زرع الفتنة في تركيا.

وفي 18 يوليو، رفضت محكمة تركيا التماسا لتحرير برونسون، وحددت الجلسة القادمة في شهر اكتوبر.

ودان ترامب الخطوة في تغريدة، قائلا إن برونسون “يواجه الملاحقة في تركيا بدون أي سبب”.

وبعدها قررت المحكمة في يوم الأربعاء اطلاق سراح القسيس للإقامة الجبرية. ورحب وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو بالقرار، ولكنه حذر انه لا يكفي.

ولكن وقتا قصيرا بعدها، هدد نائب الرئيس مايك بنس ، وبعدها ترامب، بفرض عقوبات ضد تركيا في حال عدم اطلاق سراح برونسون، على ما يبدو ردا على ما اعتبروه مخالفة للاتفاق.

ويفتخر ترامب بمهاراته في تحقيق الصفقات، وكثيرا ما يتحدث عن مهاراته في اجراء المفاوضات.

ولم تصدر تعليقات اضافية من إسرائيل، ولا تصريحات من واشنطن.

وقد ربط اردوغان في الماضي بين عودة برونسون الى الولايات المتحدة بتسليم الداعية فتح الله غولين، رجل الدين التركي الذي تحمله الحكومة التركية مسؤولية محاولة الانقلاب العسكري.

ويقيم غولين، الذي ينفي تنظيمه محاولة الانقلاب، في بنسلفانيا. وقد تم رفض الطلبات التركية لاعتقاله وتسليمه.

وقد تم اعتقال اكثر من 77,000 شخص في انحاء تركيا بعد اعلان الحكومة عن حالة طوارئ في اعقاب محاولة الانقلاب. واستهدفت الحملة صحفيين، ناشطين، وشخصيات من المعارضة.

ورفض برونسون الأدلة ضده خلال جلسة محكمة أخيرة، بحسب وكالة الأناضول التركية الرسمية.

“أنا أومن وأدعم سلامة تركية الاقليمية”، قال للمحكمة. “أنا أسامح من يكذب ويقدم شهادة زور ضدي”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال