اطلاق سراح مبكر لمحتال تطبيق “تيندر” من السجن يثير غضب ضحاياه
بحث

اطلاق سراح مبكر لمحتال تطبيق “تيندر” من السجن يثير غضب ضحاياه

شمعون حيوت، الذي احتال على نساء أوروبيات لسرقة مئات الآلاف من الدولارات بواسطة تطبيق المواعدة، قضى 5 أشهر من أصل عقوبة 15 شهرًا

شمعون حيوت، الذي يسمى بـ’محتال تيندر’، خلال طرده من مدينة أثينا، اليونان، 1 يوليو 2019 (Tore KRISTIANSEN/various sources/AFP)
شمعون حيوت، الذي يسمى بـ’محتال تيندر’، خلال طرده من مدينة أثينا، اليونان، 1 يوليو 2019 (Tore KRISTIANSEN/various sources/AFP)

تم إطلاق سراح رجل إسرائيلي، احتال على نساء في دول اسكندنافية لسرقة مئات الآلاف من الدولارات من خلال الادعاء في تطبيق المواعدة “تيندر” أنه ابن مليونير، من السجن في إسرائيل بعد قضائه خمسة أشهر من عقوبة 15 شهرا، مما أثار غضب ضحايا الاحتيال، وفقا لتقرير صدر الجمعة.

وحكمت محكمة الصلح في تل أبيب على شمعون حيوت، المعروف بإسم “محتال تيندر”، في ديسمبر 2019 بالسجن.

وأفاد موقع “واينت” الإخباري في وقت سابق من هذا الشهر أن حيوت قد استوفى شروط الإفراج بموجب برنامج يهدف إلى تقليل عدد السجناء وسط مخاوف من تفشي فيروس كورونا بين السجناء، على الرغم من المخاوف من أن حيوت سيحاول الهروب من السلطات مرة أخرى.

ولم يتضح على الفور متى تم إطلاق سراحه.

شمعوت حيوت مع احدى ضحاياه (Screengrab)

وقد فر حيوت إلى أوروبا للهروب من التهم الموجهة إليه في إسرائيل مرتين قبل اعتقاله وسجنه عام 2019.

وقالت بيرنيلا سيوهولم، المقيمة في ستوكهولم، والتي قالت إن حيوت احتال عليها، إنها علمت بأمر الإفراج عنه من صديق.

“شعرت بالصدمة من قرار الإفراج عنه. أشعر بخيبة أمل حقا من النظام القضائي [الإسرائيلي] الذي يعطي رجلا كهذا حكما مخففا. خدع الناس وترك السجن بعد خمسة أشهر؟ هل جننتم في إسرائيل؟” قالت سيوهولم للقناة 12 في مقابلة نشرت بالعبرية.

“كيف يمكنكم اعطاء الثقة لرجل كهذا، فر من إسرائيل مرتين؟ رجل خدع النساء في أوروبا لسرقة مئات الآلاف من اليورو. أين العدل؟” قالت.

وقالت امرأة فنلندية، تمت الإشارة اليها بالحرف الأول من اسمها “د”، إن حيوت قد خدعها لسرقة 45,000 يورو.

“أنا أم وحيدة لابنة وأعطيته كل المدخرات التي كنت أملكها. من العار أن يفرجوا عنه من السجن. آمل أن يصاب بفيروس كورونا. آمل أن يموت. هذا أفضل، كي لا يؤذي النساء الأخريات”، قالت للقناة 12.

“إنه شخص سيء، ولم أتمكن من إعادة بناء حياتي بسببه حتى يومنا هذا. قمت مع بعض النساء الأخريات برفع دعاوى قضائية ضده إلى محكمة العدل الأوروبية وقدمنا شكاوى ضده الى الإنتربول”.

وقالت امرأة أخرى، تمت الإشارة اليها بالحرف الأول من اسمها “أ”، إن لديها مع آخرين دعاوى قضائية جاهزة لتقديمها ضد حيوت.

وقالت: “ينتظر المحققون الخاصون وعناصر الانتربول مغادرته إسرائيل لاعتقاله. لقد دمر حياتي وحطمني عاطفيا وماليا. لن أسامحه أبدا في حياتي لما فعله بي. سيدفع ثمنا باهظا بسبب أفعاله وسوف نتأكد من أنه سيذهب إلى السجن لسنوات عديدة. اعتقدت أنه كان هناك قانون في إسرائيل، ولكن نظام العدالة لديكم، للأسف، يشجع أعمال الاحتيال”.

“عندما سمعت أنه تم الإفراج عنه، شعرت أنني طعنت في الظهر. لا يمكن إطلاق سراح أشخاص مثله تحت أي ظرف من الظروف، ومن الواضح لي أنه سيحاول الهرب مرة أخرى”.

وعندما حُكم عليه، قالت تقارير إعلامية عبرية أنه بعد شطب الوقت الذي قضاه في السجن من الحكم، وافتراض الإفراج المبكر نتيجة حسن السلوك، الأمر الشائع في إسرائيل، من الممكن إطلاق سراحه بعد قضاء شهرين فقط من الحكم عليه.

وأفاد موقع “واينت” الإخباري أنه خلال جلسة النطق بالحكم، قال حيوت للمحكمة أنه “يشعر بالأسف على كل شيء” فعله ووعد “بسداد ديونه للمجتمع”.

وبالإضافة إلى العقوبة، أُمر حيوت بدفع 150,000 شيكل الى ضحاياه ودفع غرامة بقيمة 20,000 شيكل، بموجب شروط صفقة ادعاء تم التوصل إليها مع المدعين العامين بعد إدانته بأربع تهم احتيال.

وتم تسليم حيوت إلى إسرائيل في أكتوبر 2019، بعد فراره من البلاد في عام 2017 لتجنب المحاكمة بسبب جرائم مختلفة تتعلق بالاحتيال. وخلال تلك الفترة، تجول في جميع أنحاء أوروبا، وادعى أنه سيمون ليفييف، نجل قطب الماس الروسي الإسرائيلي ليف ليفييف. واستخدم تطبيق المواعدة “تيدنر” للتواصل مع النساء متظاهرا انه ليفييف وخدعهن لإقراضه اموال لم يسددها أبدا.

وتم اعتقال الرجل، المنحدر من بني براك والبالغ من العمر 30 عاما، في الصيف في اليونان لاستخدامه جواز سفر مزيف بعد عملية مشتركة بين الإنتربول والشرطة الإسرائيلية.

وكان قد اتهم سابقا بالسرقة والتزوير والاحتيال في عام 2011 لصرف شيكات مسروقة. ووفقا للتقارير، سرق حيوت دفتر شيكات ينتمي إلى عائلة أثناء حضانة طفلهم، وسرق دفتر شيكات عائلة أخرى أثناء العمل كعامل صيانة في منزلهم.

لكنه فر من إسرائيل قبل الحكم عليه، واستقر في فنلندا. وفي عام 2015، اتهمته السلطات الفنلندية بالاحتيال على ثلاث سيدات، وحكمت عليه بالسجن لمدة عامين. وفي عام 2017، أعيد إلى إسرائيل، حيث كان من المقرر إعادة توجيه الاتهام إليه والحكم عليه، لكن تبنى حيوت هوية مختلفة وفر من البلاد.

وأعلنت إسرائيل أنه فر من العدالة ومطلوب، وطلبت الشرطة المساعدة من السلطات الدولية للمساعدة في القبض عليه. وحيوت مطلوب أيضا بسبب العديد من جرائم الاحتيال والتزوير من قبل النرويج، السويد والمملكة المتحدة.

ووفقا لتقرير استقصائي أجرته صحيفة Verdens Gang النرويجية، قام حيوت بخداع النساء في النرويج وفنلندا والسويد لسرقة مئات الآلاف من الدولارات.

وقال التقرير، الذي سماه بإسم “محتال تيندر”، إن حيوت كان يسحر النساء بالهدايا الفخمة ويأخذهن إلى العشاء على متن طائرات خاصة باستخدام أموال اقترضها من نساء أخريات احتال عليهن في السابق. وثم، مدعيا أن هناك مخاوف أمنية تتعلق بنشاطه التجاري، كان يطلب منهم خدمات مالية يعد بتسديدها.

واستخدم حيوت أيضا اشخاصا آخرين لجعل ادعاءاته تبدو حقيقية اكثر، وكان يرافقه حارس مزيف، وشركاء تجاريين وغيرهم. وقام حتى بتغيير اسمه رسميا إلى ليفييف، كي تتناسب رخصة قيادته وجواز سفره مع قصته.

وكان حيوت قد نفى في السابق جميع الادعاءات الموجهة ضده، وقال للقناة 12 في مقابلة أجريت معه قبل عدة أشهر أن جميع النساء التي اتهمته بالاحتيال والسرقة قمن بذلك لأسباب شخصية.

وقال: “ربما لم يحبوا أن يكونوا في علاقة معي، أو الطريقة التي أتصرف بها. ربما تم كسر قلوبهم خلال العملية”.

“لم آخذ منهن سنتا واحدا؛ لقد استمتعت هؤلاء النساء برفقتي، وسافرن ورئين العالم على حسابي”.

وفي العام الماضي، أفادت القناة 12 أن والد حيوت، الحاخام الرئيسي لشركة الخطوط الجوية “إل عال”، يوحنان حيوت، استجوب من قبل الشرطة للاشتباه في أنه سرق مئات الملايين من الشواقل بالاحتيال على رجال أعمال بالتعاون مع ابنه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال