اشتية: بدون حل الدولتين، ستعاني إسرائيل من ’موت ديموغرافي’
بحث

اشتية: بدون حل الدولتين، ستعاني إسرائيل من ’موت ديموغرافي’

رئيس الوزراء الفلسطيني يقول إن الفلسطينيين أصبحوا أغلبية بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط لأول مرة منذ 1948؛ وينتقد تصريحات المبعوث الأمريكي بشأن حقوق الفلسطينيين؛ ويستضيف وفدا من حزب ’ميرتس’

رئيس الوزراء الفلسطيني محمود اشتية يتحدث في مؤتمر لمنظمة الأممية الدولية في رام الله، 30 يوليو، 2019. (Credit: Wafa)
رئيس الوزراء الفلسطيني محمود اشتية يتحدث في مؤتمر لمنظمة الأممية الدولية في رام الله، 30 يوليو، 2019. (Credit: Wafa)

قال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية يوم الثلاثاء أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل يستند على مبدأ الدولتين، ستعاني إسرائيل من “موت ديموغرافي” ولن تكون قادرة على التواجد كدولة ديمقراطية.

وقال اشتية في كلمة ألقاها في اجتماع لمنظمة “الأممية الاشتراكية”، وهي منظمة تجمع أحزابا اشتراكية من جميع أنحاء العالم، عُقد في فندق “الكرمل” الراقي برام الله: “تقف إسرائيل اليوم أمام تحد كبير – إما حل الدولتين أو الموت الديموغرافي”.

وأضاف: “لأول مرة منذ عام 1948، يصب التوازن الديموغرافي في صالح الفلسطينيين. بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، هناك 6.8 مليون فلسطيني – 3 ملايين في الضفة الغربية، 2 مليون في غزة و 1.8 مليون في أراضي 1948 [إسرائيل]. الإسرائيليون يبلغ عددهم 6.6 مليون. الفلسطينيون أكثر منهم بـ 200,000 مرة”.

وأردف قائلا: “إما حل الدولتين أو الموت الديموغرافي؛ إما حل الدولتين أو لن تكون هناك دولة ديمقراطية أو يهودية؛ إما حل الدولتين أو نظام عنصري في الممارسة والقانون؛ إما حل الدولتين أو لا سلام”.

ولطالما أعربت القيادة الفلسطينية في رام الله، بما في ذلك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، عن دعمها لحل الدولتين، في حين تدعو حركة “حماس”، الحاكمة لغزة، إلى تدمير إسرائيل.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد  أعرب في الماضي عن دعمه لحل الدولتين من حيث المبدأ، ولكن ليس في السنوات الأخيرة، حيث أنه صرح أيضا بأنه لن يتم إنشاء دولة فلسطينية أثناء توليه منصبه وأعرب عن دعمه لتطبيق السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية. بالإضافة إلى ذلك، أعرب العديد من الوزراء في حكومة نتنياهو عن معارضتهم الشديدة لحل الدولتين.

عضوة الكنيست تمار زاندبرغ (يمين)، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح روحي فتوح (وسط يمين)، ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية (وسط يسار)، وعضو الكنيست السابق عن حزب ميرتس، موسي راز (يمين)، في صورة مشتركة في فندق ’الكرمل’ برام الله، 30 يوليو، 2019. (Courtesy of Elad Wolff)

وانتقد اشتية أيضا جيسون غرينبلات، أحد مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، بسبب تعليقات أدلى بها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الأسبوع الماضي.

وقال: “يعتقد السيد جيسون غرينبلات، كما قال في مجلس الأمن، أن تطلعات الشعب الفلسطيني لا ترقى إلى الحقوق الوطنية. هذا هو أعلى مستوى من التجديف السياسي وأعلى مستوى من التحيز ضد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.”

يوم الثلاثاء الماضي قال غرينبلات لمجلس الأمن: “دعونا نبدأ اذا بالأقرار بأنه لا توجد هناك طرق مختصرة وأن هذه الخيالات بشأن الإجماع الدولي والشرعية الدولية والمناقشات حول من هو على صواب ومن هو المخطأ من حيث القانون الدولي والتطلعات المعبر عنها كحقوق لن تحقق السلام”.

وقال غرينبلات أيضا أنه في حين أن الفلسطينيين قد يتطلعون إلى عاصمة في القدس الشرقية، لكن ليس لهم الحق في ذلك.

وأضاف: “صحيح أن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية تواصلان التأكيد على أن القدس الشرقية يجب أن تكون عاصمة للفلسطينيين، ولكن دعونا نتذكر: إن الطموح ليس بحق”، على حد تعبيره، معتبرا أن “التطلعات مكانها في طاولة المفاوضات”.

كما التقى اشتية يوم الإثنين وفدا من حزب “ميرتس” شارك في الاجتماع الذي عُقد في رام الله، بحسب ما قاله إلعاد وولف، متحدث باسم عضوة الكنيست عن الحزب تمار زاندبرغ، في بيان.

وقال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية لأعضاء الوفد، بمن فيهم زاندبرغ وعضو الكنيست السابق عن حزب ميرتس، موسي راز، إن الفلسطينيين يؤيدون محادثات السلام مع إسرائيل، ولكنه أعرب لهم “عن تحفظات” بشأن سياسات الدولة اليهودية والإدارة الأمريكية، بحسب ما جاء في بيان وولف.

ولطالما انتقد الفلسطينيون إسرائيل بسبب البناء الاستيطاني والمداهمات في المناطق الخاضعة لسيادة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وسياسة هدم المنازل وأمور أخرى كثيرة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال