إسرائيل في حالة حرب - اليوم 146

بحث

اشتباكات بين مستوطنين وفلسطينيين بالقرب من بؤرة استيطانية غير قانونية جديدة بالضفة الغربية

قدم الجانبان روايات متضاربة عن الأحداث بالقرب من مدرسة "حومش" الدينية، التي تم نقلها بشكل غير قانوني بعد موافقة الوزراء

توضيحية: لقطة شاشة لفيديو من قرية برقة شمال الضفة الغربية، تظهر حريق وسط اشتباكات بين الفلسطينيين والمستوطنين، 24 مايو 2023 (Twitter. Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
توضيحية: لقطة شاشة لفيديو من قرية برقة شمال الضفة الغربية، تظهر حريق وسط اشتباكات بين الفلسطينيين والمستوطنين، 24 مايو 2023 (Twitter. Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

اشتبك فلسطينيون ومستوطنون إسرائيليون مساء الأربعاء بالقرب من بؤرة استيطانية جديدة غير قانونية أقامتها إسرائيل في شمال الضفة الغربية.

وقدم الطرفان روايات متضاربة عن الاشتباك، حيث ذكرت وسائل الإعلام الفلسطينية في البداية أن مستوطنين هاجموا منازل في قرية برقة المجاورة لبؤرة “حومش”. وبعد ذلك بوقت قصير، أصدر ناطق بإسم “حومش” بيانا قال فيه إن “العشرات” من الفلسطينيين ساروا نحو البؤرة الاستيطانية، وألقوا الحجارة على الجنود الإسرائيلييين والمستوطنين هناك، وأشعلوا النيران على مقربة منهم.

وأضاف بيان الناطق باسم “حومش” أن الجنود أجبروا الفلسطينيين على العودة إلى برقة.

ولم يصدر الجيش على الفور بيان بشأن الحادث.

وتتكون البؤرة الاستيطانية الجديدة من مدرسة دينية مؤقتة تم نقلها بشكل غير قانوني ليلة الأحد من أرض فلسطينية خاصة تقع على قمة تل مجاورة. وكان نقل المبنى المؤقت ضروريا من أجل تمهيد الطريق للحكومة لإضفاء الشرعية على بؤرة “حومش” وسط الضغوط من المستوطنين. ولم يتم إصدار تصاريح بناء لنقل المبنى، وقد أعربت المؤسسة الأمنية عن معارضتها للخطوة، خشية أن يؤدي تنظيم تواجد المستوطنين في المنطقة المتوترة إلى تصعيد الاحتكاك مع الفلسطينيين.

لكن عارض وزير الدفاع يوآف غالانت ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش – وهو وزير مسؤول عن شؤون المستوطنات في مكتب غالانت – موقف الجيش، وأمرا بالسماح بنقل المبنى.

رئيس مجلس السامرة الإقليمي يوسي دغان (يمين) يزور المدرسة الدينية الجديدة في بؤرة “حومش” الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، 29 مايو 2023 (Roi Hadi)

ووقعت عدة اشتباكات بين المستوطنين والفلسطينيين في الأيام التالية.

مساء الثلاثاء، ألقى مستوطنون حجارة على قرية جالود، مما أدى إلى إصابة سبعة فلسطينيين بجروح طفيفة وإلحاق أضرار بثلاثة منازل، بحسب صحيفة “هآرتس” اليومية. ووصل الجيش إلى مكان الحادث واستخدم إجراءات فض الشغب ضد الفلسطينيين. ولم يتم اعتقال إسرائيليين، كما هو الحال عادة في حالات عنف المستوطنين.

ويوم الأربعاء، تم تصوير جنود إسرائيليين وهم يزيلون العلم الفلسطيني من قرية أم الخير الفلسطينية في جنوب الضفة الغربية، مما أثار انتقادات من عضو الكنيست السابق عن حزب “ميرتس” موسي راز، الذي غرد، “لا توجد ديمقراطية مع الاحتلال. لا [ينبغي] أن تحارب الديمقراطية الأعلام”.

وتعرضت عملية نقل يؤرة “حومش” لانتقادات شديدة من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، التي أصدرت بيانًا منفصلاً يوم الجمعة أعربت فيه عن قلقها إزاء “تصاعد عنف المستوطنين المتطرفين”، بينما أدانت أيضًا محاولة فلسطيني لطعن مستوطن إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية مؤخرا.

منذ بداية العام، تسببت الهجمات الفلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية في مقتل 20 شخصا وإصابة العديد بجروح خطيرة.

قُتل ما لا يقل عن 114 فلسطينيا من الضفة الغربية خلال تلك الفترة، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، لكن بعضهم كان من المدنيين غير المتورطين في القتال والبعض الآخر قُتل في ظروف قيد التحقيق.

ساهم جيريمي شارون وإيمانويل فابيان وجيكوب ماغيد في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن