اشتباكات بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية بالقرب من بؤرة استيطانية بعد أسبوع من عملية إطلاق نار
بحث

اشتباكات بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية بالقرب من بؤرة استيطانية بعد أسبوع من عملية إطلاق نار

الجيش الإسرائيلي يقول إن مسلحين فتحوا النار على موقع عسكري بالقرب من نابلس؛ إصابة سبعة فلسطينيين بذخيرة حية، و 35 آخرين برصاص مطاطي، بحسب مسعفين

اشتباكات بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في قرية برقة شمال الضفة الغربية، 25 ديسمبر، 2021. (Jaafar Ashtiyeh / AFP)
اشتباكات بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في قرية برقة شمال الضفة الغربية، 25 ديسمبر، 2021. (Jaafar Ashtiyeh / AFP)

اشتبك مئات الفلسطينيين مع القوات الإسرائيلية ليل السبت، بالقرب من بؤرة استيطانية غير قانونية في شمال الضفة الغربية، وسط تصاعد العنف في المنطقة بعد هجوم إطلاق نار دام.

بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، أصيب سبعة متظاهرين فلسطينيين على الأقل برصاص جنود الجيش الإسرائيلي في قرية برقة المجاورة لبؤرة حومش الاستيطانية غير القانونية.

وقالت وزارة الصحة في السلطة الفلسطينية إن أحد المصابين – فتى يبلغ من العمر 17 عاما – أصيب بجروح خطيرة وتم نقله إلى مستشفى “النجاح” في نابلس.

وقال متحدث باسم الجيش إن الشاب ألقى زجاجة حارقة على القوات التي ردت بإطلاق النار.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن 35  شخصا آخرا أصيب بالرصاص المطاطي، وتلقى 95 آخرين العلاج من اختناق بالغاز المسيل للدموع وإصابات طفيفة أخرى.

كما ذكرت تقارير إعلامية فلسطينية أن مسلحين فتحوا النار باتجاه الجنود الإسرائيليين خلال المظاهرة. وقال الجيش إن أصوات إطلاق نار سُمعت في المنطقة، لكنه لم يؤكد ما إذا كان تم استهداف القوات بشكل مباشر.

وأن المتظاهرين الفلسطينيين رشقوا الحجارة وأشعلوا الإطارات، وأن القوات ردت باستخدام “وسائل تفريق أعمال الشغب”، وبالذخيرة الحية.

وأصيب جندي بجروح طفيفة جراء إلقاء حجر عليه، وفقا للجيش.

اشتباكات بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في قرية برقة شمال الضفة الغربية، 25 ديسمبر، 2021. (Jaafar Ashtiyeh / AFP)

في وقت لاحق من المساء، حاول العشرات من القوميين المتطرفين الإسرائيليين السير نحو البؤرة الاستيطانية، على الرغم من أمر عسكري يحظر دخول الإسرائيليين إلى المنطقة. وبحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان”، فقد توقفت سيارات المجموعة بالقرب من سبسطية، ومن هناك واصلوا السير على الأقدام إلى حومش.

وقال الجيش يوم السبت أنه أعلن أيضا عن الطريق المؤدي إلى حومش منطقة عسكرية مغلقة، وإن سياسته بشأن البؤرة الاستيطانية لم تتغير.

وفي سياق منفصل، فتح مسلح فلسطيني النار من مركبة عابرة باتجاه موقع عسكري بالقرب من نابلس. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه “تم العثور على عشرات الطلقات من قبل القوات التي قامت بمسح المنطقة”.

أشادت حركة “حماس” بالاشتباكات ومحاولات إطلاق النار يوم السبت، ودعت الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس إلى إظهار دعمهم لقرية برقة.

وقال عبد الحكيم حنيني، وهو مسؤول كبير في حركة حماس بالضفة الغربية في بيان إن “عمليات إطلاق النار التي ينفذها أبطالنا .. هي مجرد رسالة أولية ، وعلى العدو أن يستعد لمعركة شاملة مع كل أبناء شعبنا ، لهزيمة واجتثاث الاحتلال والمستوطنات”.

منذ الهجوم الأسبوع الماضي الذي أسفر عن مقتل يهودا ديمينتمان – الذي درس في معهد ديني، الذي سمح الجيش الإسرائيلي له بالعمل بشكل غير قانوني على أساس شبه يومي لأكثر من 15 عامًا في حومش – شهدت المنطقة ارتفاعا في أعمال العنف ، و كان الجيش يستعد لاحتمال امتداد أعمال العنف إلى الأيام المقبلة أيضا.

يهودا ديمينتمان. (Courtesy)

كجزء من الجهود لتقليل التوترات، تم إرسال قوات الأمن صباح الجمعة إلى البؤرة الاستيطانية التي أقيمت على أرض فلسطينية خاصة وبدأت في هدم ما لا يقل عن ستة مبان مؤقتة، بما في ذلك مبنى يستخدمه طلاب المدرسة الدينية للسكن واثنان آخران من قبل العائلات التي انتقلت مؤخرا إلى المكان في خطوة تضامن تهدف أيضا إلى توسيع الوجود اليهودي في المنطقة.

لكن زعماء المستوطنين انتقدوا عمليات الهدم، واصفين إياها بـ “جائزة للإرهاب”، وزعموا أن الرد على إطلاق النار يجب أن يكون إضفاء الشرعية على البؤرة الاستيطانية في حومش، التي كانت ذات يوم مستوطنة كاملة قبل إخلائها عام 2005 كجزء من خطة “فك الارتباط” عن غزة.

لم تقم شرطة حرس الحدود بتدمير جميع المباني في البؤرة الاستيطانية، وظل المبنى المستخدم كمدرسة دينية قائما، وسط مخاوف بشأن رد فعل الذي قد يثيره مثل هذا الهدم  لدى المستوطنين المحليين بعد وقت قصير من عملية إطلاق النار.

جنود إسرائيليون يقفون بين فلسطينيين ومستوطنين يهود في أعقاب هجوم مستوطنين على قرية برقة بالضفة الغربية، في 17 ديسمبر 2021، بعد تشييع جنازة يهودا ديمينتمان (25 عاما)، الذي قُتل في هجوم نفذه مسلح فلسطيني.(AP Photo/Majdi Mohammed)

سار الآلاف من الإسرائيليين المتدينين من اليمين المتطرف ظهر يوم الخميس في حومش في مسيرة تضامن مع زوجة ووالد ديمينتمان مع اكتمال فترة الحداد التقليدية على وفاته.

ليلة الخميس الماضي، فتح مسلحون فلسطينيون النار على سيارة لطلاب من المدرسة الدينية التي شيدت بشكل غير قانوني في حومش، مما أسفر عن مقتل ديمينتمان وإصابة اثنين آخرين. وبعد أيام، اعتقلت قوات الأمن ستة فلسطينيين مشتبه بهم على صلة بعملية إطلاق النار.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال