اشتباكات بين فلسطينيين والشرطة في القدس بعد تظاهرة لدعم منفذ هجوم اطلاق النار
بحث

اشتباكات بين فلسطينيين والشرطة في القدس بعد تظاهرة لدعم منفذ هجوم اطلاق النار

المئات يهتفون شعارات مؤيدة لحماس في مخيم شعفاط. نشطاء من اليمين الإسرائيلي يسيرون في البلدة القديمة حدادا على إيلي كاي الذي قُتل على يد المسلح التابع لحركة حماس وبعضهم يردد شعارات معادية للعرب

متظاهرون فلسطينيون يشتبكون مع الشرطة الإسرائيلية عند مدخل مخيم شعفاط للاجئين في القدس، 21 نوفمبر، 2021. (Screenshot: Twitter)
متظاهرون فلسطينيون يشتبكون مع الشرطة الإسرائيلية عند مدخل مخيم شعفاط للاجئين في القدس، 21 نوفمبر، 2021. (Screenshot: Twitter)

اندلعت اشتباكات بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في القدس ليل الأحد بعد أن سار المئات في مخيم شعفاط للاجئين لتكريم فادي أبو شخيدم، الذي نفذ هجوم اطلاق نار أسفر عن مقتل إسرائيليا وجرح أربعة آخرين في البلدة القديمة بالقدس في وقت سابق من اليوم.

في مقطع فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن رؤية عشرات الفلسطينيين وهم يلقون الحجارة بينما يملأ الغاز المسيل للدموع – الذي أطلقته الشرطة – المنطقة من حولهم. داهمت الشرطة الإسرائيلية الحي في أعقاب هجوم يوم الأحد، واعتقلت ثلاثة أفراد من عائلة أبو شخيدم حسبما ورد.

كما تحدث مسعفون عن هجومين بالزجاجات الحارقة في منطقة القدس، إلا أن هوية المنفذون لم تتضح على الفور.

وتم إلقاء زجاجة حارقة على رجل (30 عاما)، الذي أصيب بحروق طفيفة، بالقرب من البلدة القديمة، بحسب مسعفي نجمة داوود الحمراء.

وتم إلقاء الزجاجة الحارقة الثانية على حافلة بالقرب من حاجز حزما بين القدس والضفة الغربية. وتلقى سائق الحافلة (25 عاما) العلاج لإصابته بالصدمة؛ ولم تقع إصابات في صفوف الركاب، كما أفاد مسعفو نجمة داوود الحمراء.

واندلعت الاضطرابات التي أخذت بالاتساع في أعقاب الهجوم الذي وقع في البلدة القديمة. صباح الأحد، قام أبو شخيدم بسحب سلاحه بالقرب من باب السلسلة، المؤدي إلى الحرم القدسي، وفتح النار على المارة.

وردت عناصر من الشرطة الإسرائيلية بإطلاق النار على أبو شخيدم في المكان، ولكن ليس قبل أن ينجح في قتل إلياهو ديفيد كاي، وهو مهاجر من جنوب إفريقيا، وإصابة طالب معهد ديني إسرائيلي آخر بجروح خطيرة. كما تلقى ثلاثة إسرائيليين آخرين العلاج جراء إصابتهم بجروح ما بين المتوسطة والطفيفة.

ومساء الأحد، سار مئات الفلسطينيين باتجاه منزل أبو شخيدم. بالإمكان رؤية الكثيرون وهم يلوحون بالأعلام الخضراء التي ترتبط بحماس.

وهتف المتظاهرون، بحسب مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، “عالقدس رايحين شهداء بالملايين”.

في مقاطع فيديو أخرى، تعهد الفلسطينيون بالولاء للقيادي الغامض في حركة حماس محمد ضيف.

وهتف سكان مخيم شعفاط “حط السيف حد السيف… نحن رجال محمد ضيف”، في إشارة إلى شعار حماس الذي يضم سيفين متقاطعين.

فادي أبو شخيدم، الذي يُعتقد أنه منفذ هجوم إطلاق نار أسفر عن مقتل إسرائيلي وجرح أربعة آخرين في البلدة القديمة في القدس الشرقية يوم الأحد، 21 نوفمبر، 2021. (Facebook)

وأعلن تحالف جامع لـ”الفصائل الوطنية والإسلامية” الفلسطينية في شعفاط الإضراب في المحلات التجارية والمدارس لذكرى أبو شخيدم.

بشكل منفصل، سار العشرات من القوميين اليمينيين الإسرائيليين عبر البلدة القديمة إلى موقع الهجوم. وانضم إلى المتظاهرين عضوا الكنيست من حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف سيمحا روتم وأوريت ستروك، اللذان أضاءا الشموع تكريما لذكرى كاي.

نشطاء من اليمين الإسرائيلي، بمن فيهم عضوا الكنيست سيمحا روتمان وأوريت ستراك ، في مسيرة ردا على هجوم إطلاق نار دام وقع في البلدة القديمة في القدس، 21 نوفمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

في بعض مقاطع الفيديو بالإمكان رؤية المتظاهرين اليهود وهم يهتفون شعارات معادية للعرب، مثل، “فلتحترق قريتهم!”.

كاي خدم في الجيش الإسرائيلي كجندي وحيد (جندي من دولة أجنبية ينتقل إلى إسرائيل بدون عائلة) في لواء المظليين، حتى أغسطس 2019.

وقال شقيقه كاسريئل للصحافيين مساء الأحد: “لقد أعطى كل شيء لهذا البلد”.

الياهو ديفيد كاي، الذي قُتل في هجوم وقع في القدس في 21 نوفمبر الثاني، 2021. (Instagram / HaShomer HaChadash)

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم يعتقدون أن أبو شخيدم خطط لهجومه مسبقا، مستشهدين بسلاح رشاش متطور حصل عليه. كما غادرت زوجته وأطفاله البلاد منذ ثلاثة أيام، بحسب وزير الأمن العام عومر بارليف.

قام أبو شخيدم بتربية خمسة أطفال – ثلاثة أبناء وابنتين – ودرّس الشريعة الإسلامية في مدرسة ثانوية للبنين، وحصل على راتب من بلدية القدس. بحسب السلطات الإسرائيلية، كان أبو شخيدم عضوا في المكتب السياسي لحركة حماس، وليس في الجناح العسكري.

وقال الفتى مصطفى زعترة، وهو من سكان شعفاط ومن طلاب أبو شخيدم، لموقع “القسطل”: “لقد كان أفضل معلم. لم يشتم أحد يوما، ولم يصف أحد وصفا سيئا، باستثناء اليهود أحرقهم الله”.

كما خطب أبو شخيدم في المساجد المحلية. في خطبة من عام 2020 تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، هاجم “سادة البدعة اليهود والنصارى” الذين “يقودهم الشيطان”. كما وصف الإماراتيين بـ”البدو القذرين”، بسبب غضبه من قرار الإمارات العربية المتحدة تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال أبو شخيدم في ذلك الوقت: “ينضم إليهم من لديهم دوافع خفية… كل هؤلاء يتحدون في شيء واحد فقط – محاربة الله”.

في بيان، أشادت حركة حماس بأبو شخيدم الذي قضى حياته “في التبشير والنضال”.

وقالت الحركة إن “رسالة العملية البطولية تحمل التحذير للعدو المجرم وحكومته بوقف الاعتداءات على أرضنا ومقدساتنا، وأن حالة التغول التي تمارسها إسرائيل ضد المسجد الأقصى وسلوان والشيخ جراح وغيرها، ستدفع ثمنها”.

الهجوم كان الثاني في الأيام الأخيرة في البلدة القديمة بالقدس. مساء الخميس، حاول الفتى عمر أبو عصب (16 عاما) طعن شرطيين قبل أن يطلق مدني محلي النار عليه. وزعمت حماس في وقت لاحق أن أبو عصب كان ناشطا فيها.

عناصر الشرطة في موقع هجوم في البلدة القديمة في القدس، 21 نوفمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأثارت وفاة أبو عصب مواجهات ليلية متكررة بين الشرطة والفلسطينيين في العيساوية، حيث كان يعيش. ليلة السبت، تمكن سكان فلسطينيون من إضرام النار في مركبة لرش المياه العادمة تابعة للشرطة تم وضعها في الحي.

يوم الأحد، قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت إن السلطات تخشى من حدوث هجمات مستوحاة من الهجومين المتتالين.

وقال رئيس الوزراء في بيان: “هذا هو الهجوم الإرهابي الثاني في القدس في الأيام الأخيرة. لقد أصدرت توجيهاتي لقوات الأمن بالاستعداد وفقا لذلك وبأن تكون يقظة، بما في ذلك القلق بشأن هجمات مقلدة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال