إسرائيل في حالة حرب - اليوم 260

بحث

اشتباكات بين اليهود والفلسطينيين بعد يوم من “مسيرة الأعلام” في القدس

مثيرو الشغب يلقون الحجارة وإصابة شابين (20 عاما) وشرطي، قوات الأمن تحاول تفريق الحشود؛ اعتقال 8 اشخاص في اضطرابات ليلية شهدتها العاصمة

توضيحية: شرطيان يعتقلان شابا اسرائيليا بعد ان رددت مجموعته شعارات عند مدخل المسجد الاقصى خلال مسيرة الأعلام السنوية في البلدة القديمة بالقدس، 18 مايو، 2023. (AP Photo / Maya Alleruzzo)
توضيحية: شرطيان يعتقلان شابا اسرائيليا بعد ان رددت مجموعته شعارات عند مدخل المسجد الاقصى خلال مسيرة الأعلام السنوية في البلدة القديمة بالقدس، 18 مايو، 2023. (AP Photo / Maya Alleruzzo)

اندلعت اشتباكات بين يهود وفلسطينيين في البلدة القديمة بالقدس يوم الجمعة، بعد يوم من “مسيرة الأعلام” السنوية المثيرة للجدل التي تمر عبر الحي الإسلامي، والتي شابتها مرة أخرى مضايقات وعنصرية تجاه الفلسطينيين.

وقالت الشرطة إن مثيري الشغب قاموا بإلقاء حجارة وأجسام أخرى على بعضهم البعض، بينما حاولت قواتها الفصل بين المجموعتين واستخدمت وسائل لتفريق الحشود. جاءت أحداث العنف في الوقت الذي يحيي فيه الإسرائيليون “يوم القدس” لإحياء ذكرى إعادة توحيد القدس الشرقية والغربية خلال حرب “الأيام الستة” عام 1967.

وسط أعمال العنف، أصيب شابان يبلغان من العمر 20 عاما – ورد أنهما يهوديان – بجروح طفيفة في الرأس وتم نقلهما إلى مركز “شعاري تسيديك” الطبي لتلقي العلاج، وفقا لخدمة الإسعاف “نجمة داود الحمراء”.

كما أصيب شرطي واحتاج لتلقي علاج طبي.

ليل الخميس، تم اعتقال ثمانية مشتبه بهم في أحداث عنف في أنحاء القدس.

وتم نشر شرطة حرس الحدود لتفريق مثيري الشغب اليهود والعرب الذين قاموا برشق بعضهم البعض ومركبات بالحجارة في حي الطور بالقدس الشرقية، مما تسبب بإلحاق أضرار بالسيارات، وفقا لبيان صادر عن الشرطة.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت اثنين من سكان القدس الشرقية وثلاثة من مستوطني الضفة الغربية للتحقيق معهم بشأن الاضطربات.

في حادثة أخرى، تم اعتقال مشتبه بهما لقيامهما برش رذاذ الفلفل على مدنيين وجنود خارج البلدة القديمة بالقدس. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات جراء الهجوم.

وبالقرب من البلدة القديمة أيضا، قُبض على مشتبه به يبلغ من العمر 25 عاما من مدينة أشدود الساحلية لقيامه برش رذاذ الفلفل على اثنين من المدنيين، اللذين أصيبا بجروح طفيفة واحتاجا إلى تلقي العلاج الطبي.

جاءت الاضطرابات يومي الجمعة والخميس بعد “مسيرة الأعلام” السنوية التي تنتهي عند الحائط الغربي، والتي تحتفل بإعادة توحيد القدس. اكتسبت المسيرة سمعة سيئة على مر السنين حيث غالبا ما يشوبها خطاب كراهية وأعمال عنف يرتكبها المشاركون اليهود من اليمين المتطرف تجاه الفلسطينيين وممتلكاتهم.

شهد حدث هذا العام مرة أخرى هتافات واشتباكات عنصرية مع السكان الفلسطينيين حيث سار المشاركون من التيار القومي المتدين، وهم مراهقون بمعظمهم، عبر الحي الإسلامي في البلدة القديمة.

وكتب مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، في تغريدة يوم الجمعة، بعد انتقادات دولية وُجهت للمشاركين للمسيرة في وقت سابق من اليوم: “منزعج بشدة من الهتافات التحريضية والعنصرية من قبل بعض المشاركين الإسرائيليين في مسيرة الأعلام السنوية التي أقيمت في البلدة القديمة بالقدس بالأمس. أنا استنكر الاعتداءات على الصحفيين أثناء تغطيتهم المسيرة. إن مثل هذه الأفعال والتصريحات لا تولد سوى الخوف والكراهية وانعدام الثقة”.

وأضاف وينسلاند “يتحمل جميع القادة مسؤولية التحرك ضد المتطرفين والتحدث علنا ضد أعمال العنف والتحريض”.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت 10 أشخاص حتى قبل الموعد الرسمي للتجمع  يوم الخميس الساعة 4 عصرا، بما في ذلك العديد من نشطاء اليسار الذين أغلقوا بشكل مؤقت طريقا سريعا بالضفة الغربية خارج القدس أثناء محاولتهم منع المستوطنين من المشاركة في المسيرة. وقالت الشرطة إن عدة أشخاص آخرين اعتقلوا لقيامهم باستفزاز الفلسطينيين.

على الرغم من العشرات من حالات العنف والمضايقات من قبل المشاركين اليهود، والتهديدات التي سبقت المسيرة من قبل الفصائل الفلسطينية في غزة، فقد مرت المسيرة دون وقوع حوادث كبيرة. قبل عامين، أطلقت حركة “حماس” وابلا من الصواريخ على القدس بالتزامن مع المسيرة، مما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 11 يوما بين إسرائيل وغزة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن