اشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية خلال مسيرة للمستوطنين بإتجاه مستوطنة سابقة
بحث

اشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية خلال مسيرة للمستوطنين بإتجاه مستوطنة سابقة

بحسب المنظمين فإن 20 ألف شخص ساروا إلى بؤرة حومش الاستيطانية المفككة، من ضمنهم النائبين اليمنيين سموتريتش وسيلمان وآخرون، بعد أن توصل الجيش الإسرائيلي لاتفاق لتأمين الحدث القصير

رئيس مجلس السامرة الإقليمي، يوسي داغان، في الوسط، يقود مسيرة إلى حومش إلى جانب أعضاء الكنيست إيتمار بن غفير، الثاني من اليمين، عيديت سيلمان، على يمين الصورة، وبتسلئيل سموتريتش ، إلى اليسار.(Samaria Regional Council)
رئيس مجلس السامرة الإقليمي، يوسي داغان، في الوسط، يقود مسيرة إلى حومش إلى جانب أعضاء الكنيست إيتمار بن غفير، الثاني من اليمين، عيديت سيلمان، على يمين الصورة، وبتسلئيل سموتريتش ، إلى اليسار.(Samaria Regional Council)

سار بضعة آلاف من نشطاء اليمين يوم الثلاثاء في شمال الضفة الغربية إلى مستوطنة حومش المفككة، في الوقت الذي اشتبك فيه فلسطينيون مع القوات الإسرائيلية في قرية متاخمة.

قام الجيش بإغلاق الطرق المؤدية إلى عدد من القرى الفلسطينية في المنطقة كجزء من الإجراءات الأمنية التي تم التوصل إليها بحسب تقارير بين وزارة الدفاع ومنظمي المسيرة. بداية اعترض الجيش على المسيرة بسبب المخاوف من أن قد تؤدي إلى مزيد من الاشتباكات في قرية متاخمة.

وقد حذر الجيش المنظمين من أنه لن يكون قادرا على تأمين الحدث، الذي كان من المقرر أن ينطلق من مستوطنة شافي شومرون في الساعة 11:00 صباحا، حيث سار المشاركون مسافة 14 كيلومترا ومروا عبر عدة قرى فلسطينية.

وقال براليه كرومبي، أحد منظمي الحدث، لإذاعة 103FM إنهم توصلوا إلى اتفاق مع الجيش لتقصير مسار المسيرة بثلاثة كيلومترات.

وقال كرومبي: “ليس فقط أن هذا ليس استفزازا، لكن هذه المسيرات تجري أيضا بطريقة مذهلة ومحترمة. إن الهدف هو العودة إلى حومش، نحن لا نخفي ذلك. تجلت أكبر حماقة لفك الارتباط [في عام 2005] في شمال السامرة. هذه منطقة لم نتركها حتى، وهي مفتوحة أيضا للعرب الإسرائيليين لذا لا يوجد سبب لعدم فتحها أمام اليهود”.

ولقد خطط المنظمون لمشاركة الآلاف في الحدث وزعموا أن 20 ألف شخص شاركوا في المسيرة.

وأظهر مقطع فيديو من المسيرة مئات الأشخاص وهم يشقون طريقهم على طول الطريق إلى حومش، التي تم إخلاؤها في عام 2005، لكن المستوطنين عادوا إليها بانتظام.

من بين المشاركين في المسيرة سياسيين قوميين متشددين بارزين، من ضمنهم رئيس حزب “الصهيونية المتدينة” بتسلئيل سموتريتش وعضو الكنيست إيتمار بن غفير، وكذلك النائبة من حزب “يمينا” عيديت سيلمان، التي شغلت منصب رئيسة الإئتلاف قبل أن تنشق وتنضم إلى المعارضة في وقت سابق من هذا الشهر.

واندلعت مواجهات بالقرب من مسار المسيرة بين القوات الإسرائيلية وفلسطينيين عارضوا تنظيم الحدث.

فلسطينيون يلقون الحجارة على القوات الإسرائيلية في قرية برقة بالضفة الغربية خلال مواجهات احتجاجا على مسيرة للإسرائيليين إلى بؤرة حومش الاستيطانية، 19 أبريل، 2022. (Jaafar Ashitiyeh / AFP)

في برقة، قرب نابلس، أظهرت مقاطع فيديو محتجين يلقون الحجارة ويضرمون النار في حاوية نفايات بينما أطلق الجنود الغاز المسيل للدموع باتجاههم.

وقالت جمعية “الهلال الأحمر الفلسطيني” إن 32 فلسطينيا في برقة تلقوا العلاج خلال المواجهات، 25 منهم جراء استنشاقهم للغاز.

عادت مستوطنة حومش لتتصدر عناوين الأخبار في شهر ديسمبر، بعد أن فتح مسلح فلسطيني النار على قافلة نقلت طلابا من المعهد الديني، ما أسفر عن مقتل يهودا ديمينتمان.

وأثار الهجوم دعوات متجددة من جانب نواب متطرفين لإعادة بناء المستوطنة التي تم تفكيكها عام 2005.

يهودا ديمينتمان. (Courtesy)

المسيرة تنتهك القانون العسكري، الذي يمنع الإسرائيليين من العودة إلى أراضي المستوطنات الأربع التي أخلتها الحكومة في عام 2005 كجزء من خطة فك الارتباط عن غزة. من الناحية العملية، بالكاد تم العمل بالقانون، حيث يعمل المعهد الديني بشكل غير قانوني في حومش على مدار الخمسة عشر عاما الماضية، ويحظى عادة بحماية الجيش الإسرائيلي. نادرا ما يتم تنفيذ قرارات المحاكم التي سمحت للمزارعين الفلسطينيين بالوصول إلى أراضيهم في المستوطنات التي تم إخلاؤها.

في رسالة وجهها مؤخرا لمنظمي المسيرة في المعهد الديني في حومش، حذر قائد اللواء الإقليمي الميجر روي زفيغ من أن القوات تعمل بالفعل إلى أقصى حد ممكن لتأمين أحداث مختلفة بمناسبة عيد الفصح اليهودي بسبب حالة التأهب القصوى تحسبا لوقوع هجمات في الضفة الغربية.

وحذر زفيغ المنظمين من أنهم “يعرضون عن علم مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين ليسوا على دراية بالعديد من التهديدات الأمنية التي ينطوي عليها الأمر للخطر” مع “تضليل الجمهور وحمله على الاعتقاد بأن الحدث قد تمت الموافقة عليه وتأمينه”.

اشخاص يسيرون بجانب برج المياه على أنقاض حومش، 27 أغسطس، 2019. (Hillel Maeir / Flash90)

وأضاف أن “الذين يختارون تجاوز قوات جيش الدفاع الموجودة في المنطقة والسير عبر طرق خطرة في القرى وبالقرب منها يعرضون حياتهم للخطر”.

وفقا لموقع “كيباه” التابع للتيار القومي المتدين، أعرب أهالي عدد من المستوطنين الذين قُتلوا في هجمات فلسطينية، في رسالة وجهوها إلى رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإثنين، عن مفاجأتهم من أن الجيش يشكو من نقص في القوة البشرية بينما يخصص “أعداد أكبر من القوات لتمكين أعياد المسلمين”، ويرفع الإغلاق عن الضفة الغربية للفلسطينيين.

وتساءل الموقعون على الرسالة “هل تظاهرة احتفالية للشعب الإسرائيلي في عيد الفصح [اليهودي] تساوي أقل من احتفالات المسلمين؟”

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال