إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

اشتباكات بين الشرطة ويهود حريديم في الموقع المقدس المغلق في جبل ميرون

يظهر مقطع فيديو نشرته الشرطة الزوار اليهود يلقون الكراسي والصناديق على عناصر الشرطة؛ إقالة ضابط في حرس الحدود من الخدمة بعد تصويره وهو يلقي برجل مسن على الأرض

الشرطة تبعد رجال حريديم حاولوا دخول ضريح الحاخام شمعون بار يوحاي خلال عيد لاغ بومر اليهودي، في جبل ميرون، 26 مايو 2024. (David Cohen/Flash90)
الشرطة تبعد رجال حريديم حاولوا دخول ضريح الحاخام شمعون بار يوحاي خلال عيد لاغ بومر اليهودي، في جبل ميرون، 26 مايو 2024. (David Cohen/Flash90)

اندلعت اشتباكات خلال نهاية الأسبوع بين الشرطة واليهود الحريديم في جبل ميرون في الجليل، بعد وصول مئات اليهود إلى ضريح الحاخام شمعون بار يوحاي في انتهاك للأوامر التي تحظر زيارة عامة الناس للموقع خلال عيد لاغ بعومر.

وعادة ما يزور الضريح في الشمال نحو 100 ألف شخص في يوم لاغ بعومر، وهو اليوم الذي يرتبط تقليديا بذكرى وفاة الحاخام في القرن الثاني حسب التقويم العبري.

لكن هذا العام، حظرت السلطات الحج السنوي بسبب مخاوف من عدم إمكانية حماية الزوار في حالة وقوع هجوم صاروخي من قبل حزب الله.

وحاول العديد اختراق حواجز الشرطة بعد إبلاغهم بأنهم لن يتمكنوا من الدخول ليلة السبت، وفقا لتقارير في وسائل الإعلام العبرية، وقام بعض الرجال بتخريب المنطقة المحيطة.

وأظهرت مقاطع الفيديو التي تمت مشاركتها عبر الإنترنت يهود حريديم وهم يلقون الكراسي والصناديق وأجساما أخرى على الشرطة، بالإضافة إلى انتشار الحشود في أنحاء المجمع، وبعضهم يركضون في محاولة على ما يبدو لتجاوز قيود الشرطة على الدخول.

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان ليلة السبت أنه “في مرحلة معينة، اندلعت أعمال شغب عنيفة، بما في ذلك إلقاء أشياء على ضباط الشرطة، وكذلك مقاومة تعليمات الضباط بالتفرق من الموقع بالقوة”.

رجال حريديم يحاولون الوصول إلى ضريح الحاخام شمعون بار يوحاي في جبل ميرون بعد إعلانه منطقة عسكرية مغلقة، خلال عطلة لاغ بعومر اليهودية، 26 مايو، 2024. (David Cohen/Flash90)

واستؤنفت الاشتباكات يوم الأحد.

“اعتبارا من ساعات الصباح، وصل آلاف الأشخاص إلى منطقة مجمع الضريح، في انتهاك لأمر قيادة الجبهة الداخلية والقانون، وواجهوا الشرطة وألحقوا الأضرار بالمباني الموضوعة لحمايتهم”، قالت الشرطة يوم الأحد.

وتابع البيان “تم نقل تسعة عشر ضابط شرطة لتلقي العلاج الطبي بعد إلقاء قضبان حديدية وزجاج وأشياء أخرى عليهم”، مضيفا أنه “حتى الآن، تمت إزالة أكثر من 1000 شخص غير مصرح لهم من الموقع وتم منع آلاف آخرين من الدخول في الطرق المؤدية إليه”.

وتظهر اللقطات المتداولة عبر الإنترنت أحد أفراد قوات حرس الحدود وهو يرد على الحشود بالقوة. وفي إحدى الحالات، صفع ضابط شرطة رجلا على وجهه قبل أن يسحب مسدسه ويطلق النار في الهواء.

وفي مقطع فيديو آخر، يظهر ضابط من حرس الحدود وهو يدفع رجلا حسيديا مسنا على الأرض. وتظهر صورة لاحقة تم نشرها عبر الإنترنت الرجل وهو ملطخ بالدماء ويتلقى رعاية طبية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية أنه تم فصل جندي شرطة الحدود الذي ظهر في الفيديو الأخير من الخدمة، بينما يجري التحقيق في الأمر.

وتابع البيان “سيتم مراجعة بقية الأحداث واستخلاص العبر منها”.

وخلص البيان إلى أنه “نكرر ونؤكد أن الخطوات وتقييم الشرطة الإسرائيلية يهدفان إلى أمن وسلام الجمهور. منذ بداية الحرب، سقطت عشرات الصواريخ في اتجاه جبل ميرون، وسقط الكثير منها على أماكن يزورها عادة آلاف الأشخاص على مر السنين”.

وحدد قانون تم إقراره الأسبوع الماضي عدد الأشخاص الذين يمكنهم زيارة مجمع الضريح في ميرون بـ 30 شخصا في أي وقت، وسمح بإشعال فقط ثلاثة من المواقد السنوية التقليدية، حيث يسمح بمشاركة 10 أشخاص في كل منها.

ويشكل حجم الحشود في حدث جبل ميرون السنوي مصدر قلق كبير منذ عام 2021، عندما قُتل 45 شخصا في حادث تدافع أثناء عبورهم ممرا زلقا في الضريح خلال عيد لاغ بعومر.

ومنذ الثامن من أكتوبر، قامت القوات التي يقودها حزب الله بمهاجمة البلدات والمواقع العسكرية الإسرائيلية على طول الحدود بشكل شبه يومي، زاعمة القيام بذلك لدعم غزة. واستهدفت العديد من الهجمات جبل ميرون، الذي يضم على قمته قاعدة عسكرية لمراقبة الحركة الجوية.

وحتى الآن، أسفرت المناوشات على الحدود عن مقتل عشرة مدنيين على الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى مقتل 14 جنديا. كما وقعت عدة هجمات من سوريا دون وقوع إصابات.

وأعلن حزب الله أسماء 322 من أعضائه الذين قُتلوا في المناوشات المستمرة، معظمهم في لبنان وبعضهم في سوريا أيضا. كما قُتل 61 عنصرا إضافيا من الجماعات المسلحة الأخرى في لبنان، وجنديا لبنانيا، بالإضافة إلى عشرات المدنيين، ثلاثة منهم صحفيون.

اقرأ المزيد عن