ترامب يعلن اتفاق المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات الدبلوماسية وتوسيع التعاون الإقتصادي والثقافي
بحث

ترامب يعلن اتفاق المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات الدبلوماسية وتوسيع التعاون الإقتصادي والثقافي

يمهد قرار الرئيس ترامب الاعتراف بسيادة الرباط على الصحراء الغربية الطريق لموافقة المملكة الشمال إفريقية على فتح سفارة في تل أبيب والسماح برحلات جوية مباشرة

(من اليسار إلى اليمين) رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والعاهل المغربي الملك محمد السادس (Abir Sultan, Evan Vucci and Moroccan Royal Palace/AP)
(من اليسار إلى اليمين) رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والعاهل المغربي الملك محمد السادس (Abir Sultan, Evan Vucci and Moroccan Royal Palace/AP)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس أن المغرب أصبحت الدولة العربية الرابعة هذه السنة التي تطبع علاقاتها مع إسرائيل بعد الإمارات والبحرين والسودان، كما اعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.

مع اقتراب نهاية ولايته في الحكم، قال ترامب إن إسرائيل والمغرب سيستأنفان العلاقات الدبلوماسية وغيرها من العلاقات، بما في ذلك الافتتاح الفوري لمكتبي اتصال في الرباط وتل أبيب وافتتاح سفارتين في نهاية المطاف. وقال مسؤولون أمريكيون إن ذلك سيشمل أيضا حقوق طيران مشتركة لشركات الطيران.

وأفادت القناة 13 أن البيت الأبيض يهدف إلى إقامة حفل رسمي لجعل الاتفاق رسميا قبل مغادرة ترامب لمنصبه في 20 يناير.

وأشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والعاهل المغربي الملك محمد السادس باتفاق التطبيع الأخير في وقت لاحق الخميس، في تعليقاتهما الأولى على إعلان ترامب.

وقال نتنياهو في احتفال أقيم في الحائط الغربي لإضاءة الشموع: “سيكون هذا سلام دافئ للغاية. في عيد الحانوكا هذا، يسطع نور السلام أكثر من أي وقت مضى في الشرق الأوسط”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، والسفير الأمريكي ديفيد فريدمان في حائط المبكى، في الليلة الأولى من عيد حانوكا، 10 ديسمبر 2020 (screen capture: Youtube/GPO)

وقال أثناء وقوفه إلى جانب السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان: “أمنت دائما بهذا السلام وعملت دائما من أجل هذا السلام وها هو يتحقق أمام عيوننا. أود أن أشكر الرئيس ترامب على الجهود الجبارة التي بذلها لتحقيق السلام من اجل إسرائيل”. وقال نتنياهو إن الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين ستنطلق قريبا.

وقال الملك محمد السادس في بيان إن المغرب سيتخذ ثلاث خطوات في المستقبل القريب لدفع العلاقات قدما.

العاهل المغربي الملك محمد السادس يلوح للحشود لدى وصوله لحضور الجلسة الافتتاحية للبرلمان المغربي في الرباط، 12 أكتوبر 2018 (AP Photo / Abdeljalil Bounhar)

أولا، ستكون هناك تحركات لتسهيل الرحلات الجوية المباشرة لنقل اليهود من أصل مغربي والسياح الإسرائيليين من وإلى المغرب، على حد قوله.

ثانيا، ستسعى الدولة أيضا إلى “استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية في أقرب الآجال”.

كما سيسعى المغرب إلى “تطوير علاقات ابتكارية في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية. وكجزء من هذا الهدف، سيكون هناك عمل على إعادة مكاتب الاتصال في البلدين، كما كان الحال في الماضي لسنوات عديدة، حتى عام 2002”.

وشكر الملك ترامب لاعترافه بالسيادة المغربية على منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها.

وفي شرح لقرار التطبيع، أشار الملك محمد، من بين أسباب أخرى، إلى “الدور التاريخي الذي ما فتئ يقوم به المغرب في التقريب بين شعوب المنطقة، ودعم الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، ونظرا للروابط الخاصة التي تجمع الجالية اليهودية من أصل مغربي، بمن فيهم الموجودين في إسرائيل، بشخص الملك”.

وأقامت إسرائيل والمغرب علاقات دبلوماسية منخفضة المستوى خلال التسعينيات في أعقاب اتفاقات السلام المؤقتة بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكن تم تعليق هذه العلاقات بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في عام 2000. لكن استمرت العلاقات غير الرسمية منذ ذلك الحين. ويُقدر أن نحو 50,000 إسرائيلي يسافرون إلى المغرب كل عام في رحلات، ويتعلمون عن الجالية اليهودية ويسترجعون تاريخ العائلة.

وقال البيت الأبيض إن ترامب والعاهل المغربي الملك محمد السادس أجريا اتصالا هاتفيا قال فيه الملك إنه يوافق على “استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل وتوسيع التعاون الاقتصادي والثقافي خدمة لاستقرار المنطقة”.

وفي بيان منفصل لكن على الأرجح وثيق الصلة، قالت الولايات المتحدة إنها ستعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، المنطقة الإسبانية السابقة في شمال إفريقيا التي كانت محور نزاع طويل الأمد أربك المفاوضين الدوليين لعقود.

وفي إحاطة لاحقة مع الصحفيين، قال صهر ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر إن القرار بشأن الصحراء الغربية كان “اعترافًا بأمر حتمي” بعد أن “بصراحة تامة… لم يتم إحراز أي تقدم” لعقود.

وأعرب عن أمله في أن تجعل هذه الخطوة المنطقة أكثر استقرارا، واصفا المملكة المغربية بـ”مجتمع متسامح”.

والمغرب هو رابع دولة عربية تعترف بإسرائيل بينما تسعى الإدارة إلى توسيع إطار “اتفاقيات إبراهيم”، التي انطلقت في الصيف باتفاق بين الدولة اليهودية والإمارات العربية المتحدة.

وحذت كل من البحرين والسودان حذوها، كما حاول المسؤولون في الإدارة ضم السعودية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال