إسرائيل توافق على طلب رواندا بترحيل مهاجرين إليها بشكل قانوني فقط
بحث

إسرائيل توافق على طلب رواندا بترحيل مهاجرين إليها بشكل قانوني فقط

خلال لقاء مع كغامي، بدا ان رئيس الوزراء وافق على عدم ارسال مهاجرين تم ترحيلهم قسريا الى رواندا، يوما بعد نفي كيغالي التوقيع على اتفاق سري لاستقبالهم

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي برئيس رواندا بول كغامي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، 24 يناير 2018 (GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي برئيس رواندا بول كغامي في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، 24 يناير 2018 (GPO)

قال رئيس رواندا بول كغامي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن بلاده سوف تستقبل طالبي لجوء تسعى اسرائيل لترحيلهم فقط إن تمت الخطوة بالتوافق مع القانون الدولي.

وتأتي الملاحظة خلال لقاء الزعيمان على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية، وفقا لمكتب نتنياهو.

ووافق نتنياهو على تأكيد كغامي، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وورد أنهما تباحثا توسيع التعاون بين البلدين.

ولم يكشف بيان مكتب رئيس الوزراء تفاصيل خطة اسرائيل لترحيل اكثر من 38,000 مهاجر وطالب لجوء أفريقي، ولم يذكر ما تحصل عليه رواندا مقابل تعاونها.

“وافق رئيس الوزراء مع الرئيس كاغامي الذي شدد على أنه سيقبل فقط بإجراءات تتماشى مع القانون الدولي”، ورد في البيان.

وفي يوم الثلاثاء، نفت رواندا توقيع البلاد على “اتفاق سري” مع اسرائيل بحسبه يمكن لإسرائيل ترحيل طالبي لجوء افريقيين بشكل قسري الى كيغالي، في اعقاب مظاهرات أمام سفارة رواندا في هرتسليا في اليوم السابق.

ويبدو أن التصريح بعد لقاء يوم الأربعاء يؤكد على عدم استقبال رواندا المهاجرين الذين تم ترحيلهم بشكل قسري، ما يعكس عدم ارتياح كيغالي بخصوص المسالة الجدلية.

وغرد كغامي أن لقاءاته مع نتنياهو وقادة آخرين كانت “مثمرة جدا” ولكنه لم يصدر اي تصريحات أخرى بخصوص المحادثات.

وقد عزز نتنياهو كغامي العلاقات في السنوات الأخيرة، واصبح نتنياهو اول رئيس وزراء يزور رواندا وقام كغامي بزيارتين الى اسرائيل في العامين الاخيرين.

وبعد لقاء الإثنان مرة أخرى في كينيا خلال حفل تنصيب الرئيس اوهورو كينياتا، اعلن نتنياهو ان اسرائيل سوف تبدأ بترحيل مها-جرين بشكل قسري الى دول ثالثة، التي يعتقد انها اوغندا ورواندا.

مهاجرين افريقيين خلال مظاهرة في تلا بيب، 10 يونيو 2017 (Tomer Neuberg/Flash90)

وهناك حوالي 38,000 مهاجر وطالب لجوء افريقي في اسرائيل، وفقا لوزارة الداخلية. وحوالي 72% منهم ارتريين و20% سودانيين، ووصل معظمهم بين عام 2006 و2012. ويسكن العديد منهم في جنوب تل ابيب، ويلومهم بعض السكان والناشطين في ارتفاق مستويات الاجرام هناك، وينادون الحكومة لترحيلهم.

وفي الشهر الماضي، صادق الكنيست على تعديل لما يسمى بقانون المتسللين، بحسبه يتم اغلاق سجن حولوت وترحيل مهاجرين وطالبي لجوء ارتريين وسودانيين بشكل قسري ابتداء من شهر مارس.

وفي شهر نوفمبر، قالت وزيرة خارجية رواندا لويز موشيكيوابو ان البلاد سوف تستقبل حوالي 10,000 طالب لجوء من اسرائيل. وورد ان اسرائيل سوف تدفع 5000 دولار لحكومة رواندا مقبل كل مهاجر يتم ترحيله، اضافة الى “منحة مغادرة” قيمتها 3500 دولار مباشرة للشخص الذي يتم ترحيله.

وفي الماضي، استقبلت رواندا واوغندا حوالي 4000 مهاجر وطالب لجوء وقعوا على وثيقة تفيد بانهم “غادروا اسرائيل طوعا”، ولكن حتى الان لا تقبل الدول طالبي لجوء تم ترحيلهم رغما عنهم.

زنفت اوغندا أيضا أن هناك اتفاق مع اسرائيل بخصوص طالبي اللجوء. “لا يوجد اتفاق مكتوب أو أي اتفاق بين حكومة اوغندا والحكومة الإسرائيلية لقبول لاجئين من اسرائيل”، قال هنري اورييم اوكيلو، وزير خارجية اوغندا، لرويترز. وقال أن أي ادعاء بأنه سيتم ترحيل مهاجرين الى بلاده هو “انباء كاذبة… هراء تام”.

طالبو لجوء افريقيين وناشطو حقوق انسان يتظاهرون ضد الترحيل امام سفارة رواندا في هرتسليا، 22 يناير 2018 (Tomer Neuberg/Flash90)

ورفض نتنياهو يوم الاحد الانتقادات لخطة حكومته الجدلية لإعادة المهاجرين الى افريقيا، مدعيا أن الاشخاص الذين سيتم ترحيلهم ليسوا لاجئين بالفعل.

وقال نتنياهو يوم الأحد أنه “سمع العديد من الادعاءات”، ولكن الاجراءات “تضمن السلامة الشخصية لمن يغادر اسرائيل. انهم يحصلون على تصريحات تمكنهم العيش، العمل والانسجام في الدول. إن يريدون، يمكنهم العودة الى اوطانهم. انهم يحصلون على مساعدات مالية كبيرة منا”.

وإضافة الى ذلك، هنأ نتنياهو كغامي على توليه منصب رئيس الإتحاد الافريقي، وفقا لمكتب رئيس الوزراء.

والتقى نتنياهو أيضا مساء الأربعاء بوزير مالية غواتيمالا خوليو هكتور استرادا وشكره على قرار بلاده اتباع خطى الولايات المتحدة في اعلانها عن نية نقل السفارة الى القدس.

وكانت غواتيمالا واحدة من تسع الدول التي صوتت ضد قرار الامم المتحدة الذي يدين اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

“نحن نقدر جدا ما فعلتم”، قال نتنياهو لهكتور.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال