إغلاق المدارس والجامعات في إسرائيل مع اصدار نتنياهو تحذيرات خطيرة من فيروس كورونا
بحث

إغلاق المدارس والجامعات في إسرائيل مع اصدار نتنياهو تحذيرات خطيرة من فيروس كورونا

لا يشمل القرار رياض الأطفال، التعليم الخاص والمدارس الداخلية؛ رئيس الوزراء يحذر من ’حدث عالمي لا يشبه أي شيء’ شهدته البلاد، يدعو إلى حكومة طوارئ

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 12 مارس 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 12 مارس 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس أن إسرائيل ستغلق المدارس والجامعات اعتبارا من يوم الجمعة كجزء من إجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا، واصفا الوباء بأنه “حدث عالمي لا يشبه أي شيء” شهدته البلاد على الإطلاق.

وأعلن رئيس الوزراء في بث تلفزيوني مباشر: “سنغلق المدارس والجامعات”. وقال إن الإغلاق لا يشمل رياض الأطفال، التعليم الخاص والمدارس الداخلية، مضيفا أنه سيتم اتخاذ قرار بشأن هذه المؤسسات قريبا.

وحذر نتنياهو في خطاب ألقاه من مكتب رئيس الوزراء في القدس من أن “العدد المحتمل للوفيات مرتفع للغاية ويجب أن نتخذ إجراءات لمنع ذلك”.

وقال إن معدل الوفيات من الفيروس، الذي وضعه بين اثنين وأربعة في المائة، “مرتفع جدا”. ولم تقع وفيات حتى الآن من الفيروس في إسرائيل، حيث هناك 109 حالات مؤكدة في البلاد.

وقال: “نحن في خضم حدث عالمي لا يشبه أي شيء آخر في تاريخ وجود الدولة”، محذرا بشدة من عدد الوفيات المحتملة إذا أصيب معظم السكان وحتى مقارنة الوضع بالإنفلونزا الإسبانية عام 1918، التي أصابت حوالي 500 مليون شخص – 27% من سكان العالم في ذلك الوقت – وقتلت بين 17-50 مليون شخص، وفقا للتقديرات.

وقال إن جهود إسرائيل تركزت على إبطاء انتشار الفيروس حتى لا يتسبب في حاجة اعداد كبيرة من المرضى إلى رعاية طبية في نفس الوقت وغمر نظام الرعاية الصحية.

وفي تصعيد الحظر الحالي على تجمعات تفوق 100 شخص، دعا نتنياهو الجمهور إلى “الامتناع قدر الإمكان عن التجمعات بشكل عام”.

وزير التعليم، رافي بيريتس، وسط، خلال تقييم للأوضاع المتعلقة بانتشار فيروس كورونا في وزارة التربية والتعليم في القدس، 12 مارس 2020 (Minitry Education)

وكرر توصيات السلطات الصحية للحفاظ على النظافة الشخصية، غسل اليدين بشكل متكرر، وتجنب المصافحة أو لمس الوجه – والحفاظ على مسافة من الاشخاص الاخرين. وقال إن الحد الأدنى للمسافة الموصى بها متر واحد ويفضل مترين.

وقال نتنياهو إنه ملتزم بمكافحة الفيروس وأنه يتعاون بشكل مكثف مع قادة العالم في هذا الشأن. وقال: “كل البشرية في نفس القارب”.

ودعا منافسه السياسي، حزب “أزرق أبيض” برئاسة بيني غانتس، للانضمام إليه وتشكيل حكومة طوارئ على الفور بعد مأزق سياسي دام عامًا.

وقال: “ستكون حكومة طوارئ لفترة محدودة، وسوف نقاتل معاً لإنقاذ حياة عشرات الآلاف من المواطنين”.

وذكرت تقارير إعلامية باللغة العبرية أن نتنياهو دعا غانتس للقائه مساء الخميس.

وأجرت إسرائيل ثلاث انتخابات في أقل من عام، ويبدو أن التصويت الأخير الأسبوع الماضي لم يكسر الجمود.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، في مراسم إحياء الذكرى ال24 لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق، يتسحاق رابين، في الكنيست، 10 نوفمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وبعد خطاب نتنياهو، صعد وزير الصحة يعقوب ليتسمان الى المنصة وقال إن وزارته تهدف إلى زيادة عدد الإسرائيليين الذين يتم اختبارهم كل يوم لمرض COVID-19، من 600 في الوقت الحالي إلى 2000 وأكثر.

وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء أن إسرائيل تقيد الأحداث العامة في المناطق المغلقة لـ 100 شخص كجزء من الإجراءات الصارمة المتزايدة للحد من انتشار الفيروس في البلاد. ويشمل الحظر الصلاة في الكنس وحفلات الزفاف، بحسب ما قاله مدير عام وزارة الصحة موشيه بار سيمان-طوف.

وتم الإعلان عن القيود الجديدة في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية عن تفشي فيروس COVID-19 باعتباره وباء عالميا.

حتى الآن تم تأكيد تشخيص 109 حالات إصابة بمرض COVID-19، معظمها لمسافرين عادوا مؤخرا من خارج البلاد.

في العالم، تم تأكيد إصابة أكثر من 118,000 بفيروس كورونا، بالإضافة إلى تسجيل حوالي 4300 حالة وفاة.

وقبل القيود الجديدة، كانت التجمعات العامة في إسرائيل تقتصر على 2000 شخص، بما في ذلك المناسبات الدينية.

للحد من انتشار الفيروس في البلاد، يطلب من جميع الإسرائيليين العائدين من الخارج دخول حجر صحي منزلي لمدة 14 يوما. ويُسمح للمواطنين غير الإسرائيليين بدخول البلاد حتى يوم الخميس الساعة 8 مساء، ولكن بعد ذلك سيتم منعهم من الدخول ما لم يتمكنوا من إثبات قدرتهم على دخول حجر صحي لمدة أسبوعين.

وتُعتبر إجراءات الحجر الصحي من بين الإجراءات الأكثر دراماتيكة التي أعلنتها أي دولة في المعركة المكثفة ضد فيروس كورونا. في 26 فبراير، أصبحت إسرائيل أول بلد في العالم ينصح مواطنيه بعدم السفر إلى خارج البلاد إذا لم يكن ذلك ضروري.

وأعلنت أيرلندا يوم الخميس إغلاق جميع المدارس والكليات، وأوصت بإلغاء التجمعات الجماهيرية كجزء من إجراءات مكافحة انتشار الفيروس. وفي الولايات المتحدة، علقت عشرات الكليات الفصول الدراسية وطلبت من الطلاب الابتعاد عن الحرم الجامعي، وتقدم بعضها بدلاً من ذلك الدروس عبر الإنترنت.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال