إسرائيل تعيد دبلوماسية اللقاحات وسترسل الجرعات الفائضة إلى دول صديقة
بحث

إسرائيل تعيد دبلوماسية اللقاحات وسترسل الجرعات الفائضة إلى دول صديقة

أوقفت وزارة العدل المحاولة الأولى؛ ورد أن إسرائيل سترسل 100,000 جرعة فائضة من لقاح "موديرنا" إلى 20 دولة بالإضافة إلى قوات حفظ السلام في سيناء

صناديق تحتوي على لقاح شركة "موديرنا" لكوفيد-19 جاهزة للشحن في مركز توزيع مكنسون في أوليف برانش، ميسيسيبي، 20 ديسمبر 2020 (AP Photo / Paul Sancya، Pool)
صناديق تحتوي على لقاح شركة "موديرنا" لكوفيد-19 جاهزة للشحن في مركز توزيع مكنسون في أوليف برانش، ميسيسيبي، 20 ديسمبر 2020 (AP Photo / Paul Sancya، Pool)

أفادت إذاعة “كان” العامة يوم الإثنين أن إسرائيل تجدد خطة لتزويد مجموعة من الدول الصديقة بلقاحات فيروس كورونا الفائضة.

وجاء التقرير بعد أسبوعين من توقيف المسؤولين القانونيين لهذه الجهود، بعد قولهم إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليس لديه السلطة للموافقة على الخطوات دون التشاور مع مجلس الوزراء.

وذكر التقرير أن إسرائيل تتفاوض الآن مع 20 دولة وشركة “موردينا” لإرسال 100 ألف جرعة لقاح إلى الخارج، وفقا للمعايير التي وضعها المستشار القضائي، مشيرا إلى أن هناك حاجة للسرعة، حيث ستنتهي صلاحية الجرعات بحلول نهاية شهر مايو.

ولدى إسرائيل جرعات فائضة اشترتها من شركة “موديرنا” قبل توقيع اتفاقية مع شركة “فايزر” لتسليم سريع لجرعات كافية لتلقيح جميع السكان مقابل مشاركة البيانات الطبية مع شركة “فايزر”.

وكان هذا هو أحدث تطور في سلسلة أحداث أثارت تساؤلات حول سلطة نتنياهو في صنع القرار وكذلك خطواته لمساعدة الدول النائية في إفريقيا وأمريكا اللاتينية في وقت تكافح فيه الأراضي الفلسطينية المجاورة للحصول على اللقاحات. وأوضحت الخطة أيضا كيف أصبح اللقاح، في وقت يشهد نقصا عالميا، أحد الأصول التي يمكن استخدامها لتحقيق مكاسب دبلوماسية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الصحة يولي إدلشتين (وسط) يحضران مراسم وصول طائرة تحمل شحنة لقاح مضاد لفيروس كورونا من شركة فايزر/بيونتك، في مطار بن غوريون بالقرب من مدينة تل أبيب، 10 يناير 2021 (Motti MILLROD / POOL / AFP)

وعند الإعلان عن الخطة الأولية، قال نتنياهو إن لدى إسرائيل مئات الآلاف من جرعات اللقاح الفائضة وأعلن أنه قرر شخصيا مشاركة كمية منها مع العديد من الدول الصديقة التي لم يسمها، كشكر رمزي “مقابل أمور حصلنا عليها بالفعل”.

وأعلن رئيس هندوراس، خوان أورلاندو هيرنانديز، أنه على الرغم من تجميد الخطة، إلا أن إحدى الشحنات وصلت بالفعل إلى بلاده، مضيفا أن الجرعات ستذهب إلى موظفي الخطوط الأمامية. وأعلنت جمهورية التشيك أيضا أنها تلقت 5000 جرعة من لقاح “موديرنا” من اسرائيل.

وذكرت إذاعة “كان” أن الدول التي من المتوقع أن تتلقى الجرعات تشمل قبرص، موريتانيا، المجر، غواتيمالا، جزر المالديف، سان مارينو، إثيوبيا، تشاد، كينيا، أوغندا، وغينيا. وكان من المتوقع أن تحصل كل دولة على حوالي 5000 جرعة.

وقال مسؤولون أمريكيون لتايمز أوف إسرائيل الشهر الماضي أن موريتانيا، التي لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، على وشك تطبيع العلاقات قبل انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وستوفر إسرائيل أيضا لقاحات فيروس كورونا لقوة حفظ السلام متعددة الجنسيات المتمركزة في شبه جزيرة سيناء، بناء على طلب من الولايات المتحدة.

وذكرت القناة أن وزارة الدفاع تلقت طلب تزويد قوة حفظ السلام متعددة الجنسيات، المكونة من 14 دولة، بحوالي 2400 جرعة، ووافقت عليه السلطات القانونية المعنية.

وعلق نتنياهو، المرشح لإعادة انتخابه في 23 مارس، نجاحه السياسي بحملة التطعيم الإسرائيلية الناجحة، حيث تم تلقيح حوالي نصف سكان البلاد البالغ عددهم 9.3 مليون نسمة بجرعة واحدة على الأقل في أقل من شهرين.

كما بدأت إسرائيل يوم الاثنين بتطعيم نحو 120 ألف عامل فلسطيني يحملون تصاريح عمل داخل إسرائيل ومستوطنات الضفة الغربية.

طبيب يعطي لقاح موديرنا ضد كوفيد-19 لزميله خلال حملة لتلقيح العاملين الطبيين في الخطوط الأمامية، في وزارة الصحة ، في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 3 فبراير ، 2021. (AP / Nasser Nasser)

تأتي خطوة تطعيم العمال الفلسطينيين في الوقت الذي تشهد فيه الضفة الغربية ارتفاعا سريعا في الإصابات بفيروس كورونا. يوجد حاليا 17,989 إصابة بفيروس كورونا في الضفة الغربية، وهي من النسب العالية منذ بداية الوباء.

دخلت أجزاء كبيرة من مناطق السلطة الفلسطينية في إغلاق تام خلال نهاية الأسبوع في محاولة للحد من معدلات الإصابة المتزايدة، حيث بلغت المستشفيات طاقتها الاستيعابية القصوى في رام الله وبيت لحم.

وبينما قامت إسرائيل بتطعيم 5 ملايين مواطن إسرائيلي، لم تستلم السلطة الفلسطينية حتى الآن أي شحنة كبيرة من اللقاحات. من بين اللقاحات التي وصلت بالفعل إلى رام الله، تم توزيع عدد كبير منها، كما يُزعم، للأشخاص الذين لديهم صلات بنخبة السلطة الفلسطينية.

ساهم آرون بوكسرمان ووكالات في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال