إسرائيل تطلق سراح أسرى سوريين شهرا بعد إعادة رفات جندي إسرائيلي
بحث

إسرائيل تطلق سراح أسرى سوريين شهرا بعد إعادة رفات جندي إسرائيلي

تم تسليم خميس احمد وزيدان الطويل الى الصليب الاحمر في معبر القنيطرة، ردا على اعادة رفات الجندي زاكاري باومل، الذي قتل خلال حرب لبنان عام 1982

خميس احمد وزيدان الطويل، السوريان اللذان سوف تطلق اسرائيل سراحهما (Courtesy)
خميس احمد وزيدان الطويل، السوريان اللذان سوف تطلق اسرائيل سراحهما (Courtesy)

اعادت اسرائيل أسيرين سوريين الى سوريا يوم الأحد في “بادرة حسن نوايا” لدمشق، في اعقاب إعادة رفات جندي اسرائيلي فُتل خلال حرب لبنان عام 1982 قبل حوالي شهر.

وتم تسليمهما إلى الصليب الأحمر في معبر القنيطرة بين الأراضي الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان حوالي ساعات الظهر الأحد، قال الجيش الإسرائيلي في بيان قصير.

وكشفت في وقت سابق أن الأسيران هما: عضو في فتح سجن قبل 14 عاما لمحاولته مهاجمة جنود اسرائيليين، وآخر مهرب مخدرات.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، أحد السجناء هو زيدان الطويل، وهو من الحضر في مرتفعات الجولان، ومدان بتهريب مخدرات ومن المفترض إطلاق سراحه في شهر يوليو.

وادعى الطويل، بحسب صحيفة “هآرتس”، انه مطلوب من قبل نظام الأسد، الذي يعتقد انه تعاون مع اسرائيل ضده. ومن غير الواضح إن كانت ادعاءات الطويل حقيقية.

والثاني هو خميس أحمد، محكوم بالسجن حتى عام 2023 لمحاولته الهجوم على قاعدة للجيش الإسرائيلي عام 2005.

قوات الامم المتحدة لحفظ السلام وجنود اسرائيليين في الطرف الإسرائيلي من معبر القنيطرة بين اسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان، 27 سبتمبر 2018 (Basel Awidat/Flash90)

وقد حفف الرئيس رؤوفين ريفلين الاسبوع الماضي عقوبتهما من أجل تمكين اطلاق سراحهما.

وأكد مسؤول إسرائيلي رافضا الكشف عن هويته أن الخطوة هي “بادرة حسن نوايا” بعد إعادة رفات العسكري زاكاري باومل في أوائل شهر أبريل إلى إسرائيل.

وتم نقل رفات زاخاري باومل، الذي يفترض انه قُتل في معركة السلطان يعقوب خلال حرب لبنان الاولى قبل حوالي 37 عاما، من سوريا الى اسرائيل بمساعدة روسية قبل حوالي شهر.

وكان قائد الدبابة باومل، المهاجر الأمريكي المولود في بروكلين، واحدا من ثلاثة جنود اسرائيليين لم يتم استعادة رفاتهم بعد المعركة.

وبالرغم من الاعتقاد بأن باومل والجنديين الاخرين – تسفي فيلمان ويهودا كاتس – قُتلوا خلال المعركة، كان هناك تكهنات أيضا بأنهم اختطفوا على يد الجيش السوري في السلطان يعقوب ونُقلوا الى دمشق. ولا زال يعتبر فيلدمان وكاتس مفقودين بالقتال رسميا، ولكن يعتقد انهما قُتلا.

زخاريا باومل (JTA/Courtesy Miriam Baumel)

وتم دفن باومل في مراسيم مؤثرة في مقبرة جبل هرتسل العسكرية في القدس في 4 ابريل.

وأكد مسؤولون اسرائيليون ان اعادة رفات باومل غير متعلقة باتفاق تبادل اسرى، ولكن ادعاءات المسؤولون الروس الذين ساهموا في توسط اعادة الرفات تخالف ذلك.

ووقتا قصيرا قبل انتخابات 9 ابريل في اسرائيل، قال مسؤول اسرائيلي دبلوماسي رفيع انه لن يكون هناك “ثمن دبلوماسي” لمساعدة روسيا.

وقال مسؤول اسرائيلي أن “إسرائيل قررت فقط بعد إعادة الرفات، في الأيام الأخيرة الإفراج عن سجينين في بادرة حسن نوايا”. وأن هذا القرار لا يأتي في إطار اتفاق مسبق.

جنود اسرائيليون يحملون نعش زاكاري باومل في مقبرة جبل هرتسل العسكرية في القدس، 4 ابريل 2019 (Hadas Parush/Flash90)

وأتى التصريح الإسرائيلي في اعقاب اعلان المبعوث الروسي الى سوريا عن اطلاق سراح الاسرى، واشارته الى علم اسرائيل بالخطوة مسبقا عند اعادة رفات باومل.

وقال المبعوث الروسي الخاص لسوريا ألكسندر لافرنتييف يوم السبت أن عملية استعادة رفات باومل تمت فقط بسبب اعتبارها في مصلحة دمشق، نظرا لإطلاق اسرائيل سراح أسرى سوريين في المقابل.

“في روسيا نحن حساسون جدا للبحث عن اشخاص مفقودين ومقتولين، حتى من الحرب العالمية الثانية”، قال لافرنتييف لإذاعة “ار تي” الروسية. “لهذا السبب، عندما تم اتخاذ تسليم الرفات، شكرنا الطرف السوري على تفهمهم”، قال.

“ولكن هذه ليست خطوة احادية – اسرائيل اتخذت قرار، سيكون عليها تنفيذه لاحقا، لإطلاق سراح بعض المواطنين السوريين المعتقلين في سجون اسرائيلية”، اضاف لافرنتييف صباح السبت. “هذه كانت خطوة مصلحة من الطرف السوري. لن نفعل اي شيء يعارض مصالح سوريا، بل فقط اشياء تخدمها”، قال لافرنتييف.

المبعوث الروسي الخاص لسوريا ألكسندر لافرنتييف خلال مؤتمر صحفي في بعبدا، شرقي بيروت، 26 يوليو 2018 (Dalati Nohra via AP)

وقد نفت سوريا بشدة مساهمة دمشق في عملية البحث عن رفات باومل واعادته الى اسرائيل.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في موسكو في وقت سابق من الشهر أن “جنود الجيش الروسي وجد الرفات بالتنسيق مع الجيش السوري”.

والمشاركة العلنية بإعادة الرفات إلى اسرائيل أمرا محرجا للحكومة السورية، التي في حالة حرب مع اسرائيل.

وبوتين هو الداعم الرئيسي للرئيس السوري بشار الاسد، وساعده في انهاء الحرب الاهلية الجارية منذ سنوات في البلاد، ولديه عامة علاقات جيدة مع اسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال