اسرائيل تطلب من حلفائها الضغط ’بهدوء’ على المدعية العامة بالمحكمة الجنائية الدولية – تقرير
بحث

اسرائيل تطلب من حلفائها الضغط ’بهدوء’ على المدعية العامة بالمحكمة الجنائية الدولية – تقرير

يسعى الدبلوماسيون إلى إقناع الدول المضيفة بمعارضة قرار المحكمة بالتحقيق مع إسرائيل؛ مجلس الوزراء الأمني يرفض مزاعم المحكمة "الفاضحة"

المدعية العامة فاتو بنسودا في لاهاي، هولندا، 29 سبتمبر 2015 (AP / Peter Dejong)
المدعية العامة فاتو بنسودا في لاهاي، هولندا، 29 سبتمبر 2015 (AP / Peter Dejong)

أمرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عشرات السفارات في جميع أنحاء العالم بمطالبة الدول المضيفة لهم بتسليم “رسالة هادئة” إلى المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، بشأن حكمها الأخير بأن المحكمة لها اختصاص لفتح تحقيق في جرائم حرب ضد إسرائيل.

وقال مسؤولان إسرائيليان كبيران لموقع “والا” الإخباري إنه تم تعريف الأوامر السرية على أنها “عاجلة”، وتشمل توجيه للدبلوماسيين بفتح السفارات يوم الأحد، وهي خطوة استثنائية، لبدء العمل.

وقال التقرير إن الأمر طلب من السفراء البدء في التواصل مع رؤساء الحكومات ووزراء الخارجية في الدول التي يعملون فيها، لإصدار بيانات عامة تعارض قرار المحكمة الجنائية الدولية.

وفي قرار كبير صدر يوم الجمعة، قررت الدائرة الإبتدائية للمحكمة الجنائية الدولية أن لاهاي لديها اختصاص فتح تحقيق جنائي ضد إسرائيل والفلسطينيين في جرائم حرب يُزعم أنها وقعت في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

المحكمة الجنائية الدولية، 24 سبتمبر 2017 (Courtesy، ICC)

والآن يقع على عاتق المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، التقرير ما إذا كانت ستفتح تحقيقًا، وأشارت في عام 2019 إلى أنها تنوي القيام بذلك.

وفي غضون ذلك، قال مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي (الكابينت) يوم الأحد إنه يرفض “رفضا قاطعا القرار المشين الذي اعتمدته المحكمة الجنائية الدولية والذي قد يسمح بالتحقيق مع إسرائيل على ارتكاب جرائم حرب كاذبة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يهاجم قرار المحكمة الجنائية الدولية الذي يمهد الطريق أمام تحقيق في جرائم حرب إسرائيلية محتملة، 6 فبراير 2021 (video screenshot)

وجاء في البيان، الذي أصدره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الكابينت قرر “أن المحكمة لا تملك الصلاحية لاعتماد مثل هذا القرار. إسرائيل ليست عضوًا في المحكمة والسلطة الفلسطينية لا تتمتع بمكانة دولة”.

وإسرائيل ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية ولا الولايات المتحدة. وانضم الفلسطينيون إلى المحكمة في عام 2015.

“تم تشكيل المحكمة الجنائية الدولية من أجل منع وقوع فظائع مثل تلك التي ارتكبها النازيون بحق الشعب اليهودي. خلافًا لذلك، تلاحق المحكمة دولة الشعب اليهودي”، ورد في البيان، في تكرير لكلمات نتنياهو في اليوم السابق.

وقال البيان، “في الوقت الذي تسمح المحكمة بالتحقيق مع إسرائيل، وهي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط الملتزمة بحكم القانون، المحكمة تغمض عينيها عن جرائم الحرب الفظيعة التي ترتكبها دول ديكتاتورية مظلمة مثل إيران وسوريا يومًا بعد يوم”.

وتابع البيان بالقول إن “الادعاء بأن عيش اليهود في وطنهم وعاصمتهم أورشليم يشكل جريمة حرب هو ادعاء مشين” – في إشارة إلى أن المحكمة قد تحقق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية والسلوك في القدس الشرقية المتنازع عليها.

مستوطنة ايلي اليهودية في الضفة الغربية، 17 يناير 2021 (Sraya Diamant / Flash90)

وخلص البيان إلى أن الكابينت كلف “الجهات المعنية باتخاذ الخطوات المطلوبة من أجل صون مصالح الدولة والدفاع عن مواطنيها وجنودها”.

تهدف المحكمة الجنائية الدولية إلى أن تكون بمثابة الملاذ الأخير عندما تكون الأنظمة القضائية للبلدان غير قادرة أو غير راغبة في التحقيق في جرائم الحرب ومقاضاة مرتكبيها. لدى الجيش الإسرائيلي آليات للتحقيق في المخالفات المزعومة من قبل قواته، وعلى الرغم من الانتقادات بأن النظام غير كاف، يقول خبراء إن لديه فرصة جيدة في صد تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في ممارساته في زمن الحرب.

المحكمة الجنائية الدولية لا تحاكم البلدان، بل الأفراد. وقال مسؤولون إسرائيليون يوم الجمعة إنهم لا يتوقعون في الوقت الحالي أي تهديدات فورية لشخصيات سياسية أو عسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى.

لكن عندما يتعلق الأمر بالمستوطنات، يقول بعض الخبراء إن إسرائيل قد تواجه صعوبة في الطعن في القانون الدولي الذي يحظر نقل السكان المدنيين إلى الأراضي المحتلة.

إذا تمت إدانة إسرائيل و / أو حركة “حماس” في نهاية المطاف بارتكاب جرائم حرب، وإذا تم تسمية مسؤولين كبار في مثل هذا الحكم، فقد تصدر بحقهم مذكرات توقيف دولية عند السفر إلى الخارج.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال