الحكومة الإسرائيلية تسعى للحصول على مدخول الصندوق القومي اليهودي
بحث

الحكومة الإسرائيلية تسعى للحصول على مدخول الصندوق القومي اليهودي

الحكومة تدقع تشريع لجعل المنظمة تمول مشاريع بنية تحتية وطنية تدريها الحكومة

العلب الزرقاء لجمع التبرعات للصندوق القومي اليهودي (Flickr Commons via JTA)
العلب الزرقاء لجمع التبرعات للصندوق القومي اليهودي (Flickr Commons via JTA)

جي تي ايه – اليهود الأمريكيين وضعوا السنتات والدايمات في علب تبرعات الصندوق القومي اليهودي الزرقاء لمساعدة الصهاينة على بناء الدولة اليهودية.

بعد أكثر من قرن، الصندوق القومي اليهودي ثريا. إنه يملك 13% من جميع الأراضي في البلاد ومدخوله حوالي 3 مليار دولار سنويا، معظمهم من بيع الأراضي.

اسرائيل تريد الآن جزء كبير من المدخول من اجل تمويل مشاريع بنية تحتية قومية تديرها الحكومة، وأيضا تدفع الحكومة تشريع سوف يجبر الصندوق لدفع الأموال. ولكن الصندوق يرفض، قائلا أنه يقوم بعمل كاف لبناء البلاد لوحده.

تشعر الحكومة أن اموال الصندوق من حقها، نظرا لذكر الصندوق في مهمته انه يحتفظ بالأموال من أجل الشعب اليهودي. وبينما الحكومة لا تدير الصندوق القومي اليهودي، إلا أنها تعين العديد من المسؤولين فيه، ووكالة حكومية، سلطة الاراضي الإسرائيلية، تدير بيع الاراضي. وفي الماضي، سحبت الحكومة عدة مرات من اموال الصندوق من اجل تغطية احتياجاتها، وتسعى الآن لتمويل ميزانيتها لعامين.

“الصندوق القومي اليهودي يبيع كل عام أراض ويتلقى بالمقابل مليارات الشواقل”، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء خلال جلسة طارئة للحكومة حول المسألة. “من المهم أن هذه الأموال ستخصص لسد احتياجات دولة إسرائيل”.

وردا على ذلك، ادعى الصندوق انه قد استحق استقلاله. وقد استشرى الصندوق، الذي تم انشائه عام 1901، الأراضي وانشأ المستوطنات التي قامت عليها دولة اسرائيل عام 1948. وتركز المجموعة الخيرية، المعروفة ايضا بزرع مئات ملايين الاشجار في اسرائيل، على استعادة الأراضي وتطوير بلدات خارج مركز البلاد.

“سيد رئيس الوزراء، الصندوق القومي اليهودي يستثمر المليارات كل عام بتعزيز الضواحي، التعليم والبيئة”، غرد مدير الصندوق داني عطار يوم الثلاثاء. “من المؤسف انك، بيبي، تحقق حلم زحالقة بتفكيك الصندوق”.

وجمال زحالقة، عضو الكنيست من حزب القائمة العربية المشتركة، من بين الذين ينتقدون الصندوق القومي اليهودي لبيعه الاراضي لليهود فقط.

والبعض يريدون رؤية اصلاحات في الصندوق لأسباب اخرى.

في شهر يناير، وصف تقرير موجع من قبل مراقب الدولة الصندوق القومي اليهودي بالمبذر، غير الشفاف وربما فيه تضارب مصالح. وفقا للتقرير، على مدار 16 شهرا حتى نوفمبر 2015، صرف الصندوق فقط ثلث مدخوله على مشاريع عامة لتطوير الأرض مقارنة بـ -43% من اجل “توسيع املاكه المالية”. وأوصى المراقب اشراف حكومي أوسع على المنظمة.

وردا على ذلك، أصدر الصندوق قائمة اصلاحات مخططة في شهر مايو قال عطار أنها سوف “تتعامل بشجاعة مع التقصير والانتقادات وتستغل هذه المرحلة لخلق تحول كبير في حياة المنظمة”.

وتحت ضغوطات من الحكومة، وافق عطار في الشهر الماضي على تسليم 2 مليار شيقل، بدفعتين – واحدة في هذا العام وواحدة في العام المقبل. ولكن رفض مجلس ادارة الصندوق الإتفاق وعرض بدلا عن ذلك تقديم الدفعة الأولى فقط.

وهذا ادى الى دفع الوزراء للتشريع يوم الثلاثاء الذي يجبر الصندوق تحويل 80% من مدخوله الى وزارة المالية والا سيخسر مكانته المعفية من الضرائب. وورد أن رئيس الإئتلاف دافيد بيتان قال للوزراء أنه على الحكومة جمع الأموال وإلا سوف تنهار، ما سيؤدي الى انتخابات جديدة.

ولكن مع ذلك، عارض عدة اعضاء في الائتلاف هذا الموقف المتشدد ضد المؤسسة الصهيونية، وفي وقت لاحق من يوم الثلاثاء، خفضت لجنة المالية في الكنيست طلب التشريع الى 65% من مدخول الصندوق السنوي.

وفي الوقت الحالي، اعلن الصندوق تعليق تسويق وتطوير مشارع البناء على الأراضي التي يملكها. وفي يوم الخميس، سوف يعقد قادة المنظمة الصهيونية الدولية، المرتبطة بالصندوق، جلسة طارئة لتباحث الأوضاع.

وبالصدفة، الفرع الامريكي للصندوق القومي اليهودي سوف يعقد مؤتمره السنوي في نهاية الأسبوع في فلوريدا. ولكن على الأرجح أن لا يتطرق الحدق للأوضاع في اسرائيل. الصندوق القومي اليهودي الامريكي توقف عن ارسال الأموال من العلب الزرقاء، او من اي مصدر اخر، الى نظيره الإسرائيلي، ويمول عادة مشاريعه الخاصة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال